«دبي للصحافة» نظّم الورشة بالتعاون مع وكالة الأنباء الفرنسية و«وطني الإمارات»

تدريب منتسبي «الإعلامي الوطني للشباب» على «التحرير الرقمي»

نظّم نادي دبي للصحافة ورشة عمل تدريبية لأعضاء «البرنامج الإعلامي الوطني للشباب» بالتعاون مع وكالة «الأنباء الفرنسية».

وذلك في مقر النادي بهدف إطلاع أعضاء البرنامج على مهارات تحرير المحتوى الرقمي، وفق أساليب العمل التي تطبقها الوكالة عبر تغطيتها السريعة التي تتمتع بالدقة ومدعومة بالفيديو والنص والصورة والوسائط المتعددة والرسوم البيانية، والوقوف على آليات التعاطي مع الأخبار بما فيها الأنباء العاجلة وقواعد التحليل والمعالجة والتوثيق.

وذلك ضمن أعمال البرنامج «الإعلامي الوطني للشباب» الذي ينظمه النادي بالتعاون مع مؤسسة «وطني الإمارات» وبدعم من 40 مؤسسة إعلامية وأكاديمية محلية وعربية عاملة في الدولة.

وقالت ميثاء بوحميد، مديرة نادي دبي للصحافة: المتغيرات السريعة في قطاع الإعلام العالمي وتطور تقنيات الاتصال إلى جانب التأثير الكبير الذي حظي به العمل الإعلامي والصحافي على شبكات التواصل الاجتماعي، أدت إلى استحداث وظائف جديدة في مجال الصحافة والإعلام، ومنها المهارات المستقبلية المطلوبة في تدريب المهتمين على «التحرير الرقمي».

وأضافت: نتيجة هذه المتغيرات أصبحت العديد من المؤسسات تتجه للاعتماد على المحتوى الرقمي كصورة وتصميم وانفوغرافيك وفيديو، مؤكدة حرص النادي على تعزيز مهارات طلبة الجامعات والشباب المهتمين في كافة التخصصات الإعلامية الحديثة.

مهارات

وأوضحت مديرة دبي للصحافة، أن مشاركة أعضاء البرنامج في الجلسة من شأنها أن تسهم في امتلاك أهم المهارات اللازمة في التحرير الإلكتروني من خلال إعداد المحتوى كتحرير الأخبار والتقارير وتحرير المحتوى المرئي كالفيديوهات والإنفوغرافيك.

بالإضافة إلى تحرير التطبيقات للهواتف المحمولة، مؤكدة أن النادي يعمل كمنصة رسمية متكاملة لتوفير الخدمات الإعلامية واستشراف المستقبل الإعلامي في المنطقة، وتلبية احتياجات العاملين في هذا القطاع المؤثر من خلال العديد من المشاريع والأنشطة والفعاليات الإعلامية التي يطلقها النادي على مدار العام.

فارق إيجابي

بدوره، أكد ضرار بالهول الفلاسي، المدير العام لمؤسسة وطني الإمارات، أن البرنامج أحدث فارقاً إيجابياً في العمل الإعلامي داخل نطاق الدولة، عبر تدريب الكوادر الوطنية، لإعداد جيل من الإعلاميين الشباب يواكبون متغيرات العصر في المجالات الإعلامية كافة، بما فيها تلك المجالات أو التخصصات المتوقع ظهورها مستقبلاً.

وأكد اعتزاز مؤسسة «وطني» للتعاون مع نادي دبي للصحافة لبلوغ البرنامج هذه المرحلة المهمة من العمل الجاد.

من جانبه، قال محمد حريصي، نائب مدير وكالة الأنباء الفرنسية في الخليج واليمن: إننا نعيش في عصر المحتوى الرقمي، حيث أصبح المصدر الأول للمعلومة في كل مكان.

مؤكداً أن الهواتف المحمولة رغم صغر حجمها إلا أنها حولت صناعة الإعلام رأساً على عقب، ودفعت الجميع للاهتمام بالمحتوى الرقمي في وقت قياسي، معرباً في الوقت نفسه عن تقديره لجهود نادي دبي للصحافة في تطوير وإعداد كوادر إعلامية إماراتية مؤهلة ومدربة وفق أعلى المعايير العالمية.

واستمع أعضاء البرنامج خلال الورشة إلى شرح مفصل حول تاريخ إنشاء الوكالة، إذ يتبع لها 200 مكتب يعمل فيها 2296 شخصاً من 80 جنسية في 151 دولة.

وأضاف نائب مدير الوكالة، أن فرانس برس تشهد دائماً التغيير، وهو نوع من التطور المستمر للتكيف مع التغيّرات في السوق، حيث وصل هذا التغيّر ذروته في العالم 2007 عندما تم عرض الهواتف الذكية بتقنياتها المتقدمة، ثم انطلقت المنصات المؤثرة مثل تويتر وFacebook وبعدها تسارع التغيير بشكل أكبر.

تغيرات عالمية

وأكد حريصي أن فرانس برس تجد نفسها في سباق مستمر للتكيف مع سرعة التغيرات العالمية، وإيجاد طرق وأساليب جديدة لتأمين مكانها الأساسي على المنصات الرقمية، وقال: ضمن هذا السياق أقامت الوكالة أخيراً منتدى يتيح وصولاً محدوداً عبر الإنترنت إلى الإنتاج الهائل في النصوص والصور والفيديو والرسومات.

ووسعت عملها على الشبكة عبر إنشاء المزيد من القنوات والحسابات على جميع وسائط التواصل الاجتماعي. وقال حريصي: من المهم أن يعتمد الصحافيون على شبكات التواصل الاجتماعي، شريطة مرعاة قواعد الموضوعية، والدقة.

كما يفضل ألا تكون هناك مشاركات من دون روابط إلى قصص، مشيراً إلى أن الوكالة تملك قسماً خاصاً يستخدم لرصد الدول الست في مجلس التعاون الخليجي واليمن وهذا ما يوضح مدى أهمية المحتوى الرقمي للعمليات اليومية لوكالة فرانس برس في دبي.

قواعد صارمة

أكد محمد حريصي أنه يمكن بسهولة تحويل المحتوى الرقمي إلى «أخبار مزيفة»، وهذا هو السبب في اعتماد وكالة فرانس برس قواعد صارمة للحصول على مصادر، وإنشاء أداة تسمى «تحقق الحقائق».

لافتاً إلى أنه في بداية عام 2018، أطلقت وكالة الأنباء الفرنسية «فاكويل»، وهو صيغة جديدة لتدقيق الحقائق للاستجابة للطلب المتزايد على القصص لمواجهة الانتشار العالمي للمعلومات المضللة. وأضاف، في يونيو مددت وكالة الأنباء الفرنسية بالتعاون مع كندا وإندونيسيا والفلبين تعاوناً لتقصي الحقائق، وذلك في إطار توسيع تعاونها الحالي في فرنسا والبرازيل وكولومبيا والمكسيك.

تعليقات

تعليقات