دراسة: الارتفاع التدريجي للمباني يوفّر %4.6 من طاقة التبريد

سندس شريف

خلصت دراسة أجرتها سندس لؤي شريف طالبة دكتوراه في الجامعة البريطانية بدبي، ضمن رسالتها حول الهندسة الحضرية وتركيب المباني وتأثيرها في الأداء الحراري للبيئة المكانية، إلى أن اختلاف الارتفاعات بين الأبنية ضمن المجمع الواحد له تأثير ملحوظ على عوامل المناخ الخارجي المحيط وبالتالي على مجمل الطاقة المستهلكة في المجمع الواحد.

إذ أثبتت أن تطبيق التباين بين ارتفاعات المباني على المحور القصير، سيقلل من الطاقة المطلوبة للتبريد مقارنة بتطبيق الارتفاع المتدرج، وبالتالي سيوفر طاقة بمقدار 4.6% مقارنة بالنموذج الأساسي.

أسباب

وأشارت سندس، التي تعد أول خريجة لبرنامج دكتوراه الفلسفة في العمارة والبيئة العمرانية المستدامة من الجامعة البريطانية بدبي، إلى أن السبب في ذلك يعود إلى أن التباين الملحوظ في الارتفاع سيعمل على توفير ظل أكبر لكل من الرواق الخارجي المحيط بالأبنية من جهة وسطوح وجدران الأبنية من جهة أخرى.

مما سيعمل على تقليل الطاقة اللازمة للتبريد، فضلاً عن تحسن الأداء الحراري من ناحيتين الأولى هي تقليل درجة الحرارة المحيطة بالأبنية وبالتالي تقليل الحرارة المنتقلة من الخارج إلى الداخل عن طريق التوصل.

والثاني تقليل الإشعاع المباشر على سطوح وجدران الأبنية مما يقلل الحرارة المباشرة المكتسبة عن طريق الإشعاع، حيث تقل درجة الحرارة الخارجية في هذا النموذج بمقدار 1.1 درجة مئوية مقارنة بالنموذج الأصلي.

تبريد

من جانب آخر، أثبتت الدراسة أهمية الاتجاه في توفير الطاقة بالنسبة لمجمع المباني وأن الاتجاه المناسب يمكن أن يوفرما يقارب 6.6 %من الطاقة المطلوبة للتبريد، بالإضافة إلى تحسين سرعة الهواء وزيادة سرعة الرياح بمقدار 23%، بما ينعكس إيجاباً على زيادة معامل الحمل الحراري، وتحسين الأداء الحراري الخارجي في ذات الوقت.

تأثير إيجابي

كما أثبتت أن الترتيب المتناوب ضمن المجمع الواحد يوفر ظلاً أكبر ويؤثر إيجاباً على الأداء الحراري للرواق والمباني على حد سواء، وبالمقابل تقليل سرعة الرياح في الرواق الرئيسي لأن المباني ستعمل على صد الرياح وتقليل سرعتها بشكل ملحوظ مقارنة بالنموذج الأصلي.

فضلاً عن تحسين حركة الهواء حول الأبنية ضمن المجمع وبالتالي تحسين الأداء الحراري الخارجي والداخلي للأبنية المحيطة، حيث تقل درجة الحرارة بمقدار 1.9 درجة مئوية، مما يقلل الطاقة اللازمة للتبريد بنسبة 4.9%، وذلك بناء على زيادة نسبة الارتفاع إلى عرض الرواق من 0.96 إلى 1.2 على المستوى الحضري.

وأكدت أن اعتماد الشكل المستطيل في التصميم الحضري لمجمع المباني والتباين في الارتفاعات والترتيب المتناوب للأبنية من المتغيرات التي يمكن اعتمادها في الهندسة الحضرية للوصول إلى تصميم أكثر كفاءة في استهلاك الطاقة، في دولة الإمارات وفي المناطق ذات الخصائص المناخية المتشابهة.

وهدفت الباحثة من خلال دراستها إلى اكتشاف تأثير مجموعة من المباني ذات الأشكال المختلفة من التصميم والتركيب الحضري على الأداء الكلي للطاقة على المقياس الحضري.

ولتحقق هذا الهدف قامت بدراسة وافية لمعظم الدراسات والبحوث المنشورة والتي تعنى بنفس اختصاص هذا البحث، كما حددت متغيرات التصميم الحضري والاستراتيجيات المتبعة للوصول إلى التصميم المستدام، فضلاً عن اتباع الاستراتيجيات الرئيسية للتصميم المستدام لتحسين التصاميم الحالية باتجاه تصميم حضري لمجمع مبان أكثر استدامة، وأقل استهلاكاً للطاقة وأيضا أقل تأثيراً سلبياً على المحيط المكاني.

تصميم

واستخدمت في هذه الدراسة مجمع مباني ذا تصميم حضري لاكتشاف تأثير أكثر من نموذج أو تصميم على الطاقة التي يستهلكها التصميم المفترض في مناطق الطقس الحار.

وأثبتت الدراسة أن عامل التقارب بين المباني هو أحد المفاتيح الرئيسية للسيطرة على الأداء الحراري للبيئة المبنية فيما ركزت الدراسات السابقة بشكل عام على تحقيق التقارب بين المباني بالاعتماد على دراسة الطرق التقليدية، لتحقيق هذا التقارب وهي زيادة ارتفاع الأبنية نسبة لعرض الرواق بهدف تقليل أشعة الشمس الواصلة إليها وبالتالي تقليل الطاقة المطلوبة للتبريد.

تقارب

أشارت سندس شريف إلى أنها عمدت في بحثها على دراسة طريقة بديلة لتحقيق التقارب أو توفير الظل المطلوب بين المباني، وذلك باعتماد التباين بين ارتفاع المباني في مجمع واحد من الأبنية.

 

تعليقات

تعليقات