كأس العالم 2018

مستشفى رأس الخيمة يتدخل جراحياً لإنقاذ رضيع من الموت

نجح الفريق الجراحي في مستشفى رأس الخيمة بإجراء عملية جراحية معقدة لرضيع يبلغ 4 أشهر من العمر، لإنقاذ حياته من الموت بعد خطر إصابته بتلف دماغي، نتيجة لوجود ورم متفاقم في منطقة الرأس بعد تراكم مفرط للسوائل بها، حيث استمرت العملية الجراحية لمدة 90 دقيقة.

وأوضح الدكتور تينكو جوزيه كوريسنيكال، استشاري جراحة المخ والأعصاب في مستشفى رأس الخيمة الذي أشرف على العملية: أن الرضيع وصل لدولة الإمارات بعد تحويله من وطنه الأم نيجيريا، وذلك بعد تخوف المستشفيات هناك من إجراء تلك العملية الجراحية التي شكلت نسبة النجاح الضئيلة والتسبب في موته، حيث تم التواصل مع مستشفى رأس الخيمة وتلقي الأشعة والتحاليل ليتم استقباله باعتباره المستشفى الوجهة الأبرز للسياحة العلاجية في الإمارة مع تزايد عدد الأشخاص الذين يولون ثقتهم لنظام الرعاية الصحية المتميز. 

وأشار إلى أن العملية الجراحية لم تشكل بحد ذاتها صعوبة حقيقة، إنما تمثل التحدي في كون المريض لا يتجاوز بضعة أشهر من العمر، فالطفل "محمد" يعاني من حالة تُعرف باستسقاء الدماغ الخلقي، حيث يتراكم السائل داخل الدماغ إما بسبب انسداد ما أو عدم قدرة الجسم على امتصاص الماء، وفي طبيعة الحال، تكمن وظيفة هذا السائل النخاعي في حماية الدماغ من الإصابات الميكانيكية وتغذيته وإزالة النفايات، لكن وجوده بكمية مفرطة قد يؤدي إلى اضطرابات في النمو.

وأضاف: بالتالي، عملنا على تحويل السائل من الدماغ عبر زراعة أنبوب بلاستيكي يُدعى "التحويلة" لإنشاء مسار بديل للسائل النخاعي من الرأس إلى البطن عبر الرقبة، لكن صغر سنّ المريض صعّب الأمور للغاية، لذا يُعزى نجاح العملية إلى فريق الجراحة بأكمله لفطنتهم بالرعاية السريرية، لا سيما بالنظر إلى صعوبة تخدير حديثي الولادة، لكن فريقنا من أطباء التخدير كانوا على قدر التحدي وأدوا مهمتهم بسلاسة تامة، كما اضطررنا إلى اتخاذ احتياطات إضافية لمنع العدوى تجنباً لمضاعفات ما بعد الجراحة.

واستمرت العملية الجراحية لمدة 90 دقيقة تقريباً، وبعد الاستيقاظ من التخدير، استعاد الطفل وعيه على الفور وعادت البسمة لتزين ثغره الصغير، حيث تم وضع خريطة علاجية تفادياً لحدوث أي نوبة بعد الجراحة، وتم السماح لوالديه باصطحابه إلى المنزل في غضون أيام.

وتشير أحدث الدراسات إلى أن أعلى نسب حالات استسقاء الدماغ الخلقي تم تسجيلها في القارة الأفريقية بنسبة (145 حالة بين كل 100 ألف مولود) وأمريكا اللاتينية (316 حالة بين كل 100 ألف مولود)، وتشمل أعراض المرض عند الرضيع زيادة سريعة في حجم الرأس أو وجود بقعة منتفخة أو منقبضة في قمته بالإضافة إلى التقيؤ والنعاس والنزق وسوء التغذية والنوبات وتراخٍ في قوة العضلات وانقباضها وضعف في النمو والاستجابة للمس، كما أظهرت الدراسات أن التشخيص والعلاج المبكر لاستسقاء الدماغ قد يمنع حدوث ضرر دائم للدماغ، ويمكن أن يعود الرضيع أو الطفل الصغير إلى حياته طبيعية عند التدخل في الوقت المناسب.
ومن جهته، أكد الدكتور رضا صديقي، الرئيس التنفيذي لمجموعة اربيان هيلث كير جروب والمدير التنفيذي لمستشفى رأس الخيمة، أن هذه العملية تعتبر نجاح جديد يُضاف إلى رصيد المستشفى كوجهة للسياحة العلاجية، حيث نجحت الجهود الحكومية في رفع مستوى الخدمات الصحية والعلاجية التي ساهمت في تواجد القطاع الصحي الإماراتي في صدارة المستشفيات العالمية، لافتاً إلى أن مستشفى رأس الخيمة يحظى بفريقٍ متميز من أصحاب الكفاءات والمهارات بالإضافة لتقنيات التكنولوجيا المتطورة التي يوفرها، ويتميز قسم جراحة المخ والأعصاب لدينا بمهارته في التعامل مع الحالات المعقدة والحرجة للغاية من خلال التشخيص الدقيق والتدخل الجراحي في الوقت المناسب.

تعليقات

تعليقات