#هلا_بالصين - الأسبوع الإماراتي الصيني

ضمن النسخة الثانية من برنامج رحلة المستقبل

«محمد بن راشد للإدارة» تقدم نماذج مبتكرة لتطوير العمل الحكومي

علي سباع المري ورائد عواملة ومنتسبي برنامج رحلة المستقبل | من المصدر

أنهى المشاركون في برنامج رحلة المستقبل جولتهم في سنغافورة ضمن المحطة الـ 9 للنسخة الثانية من البرنامج الذي تنظمه كلية محمد بن راشد للإدارة الحكومية، المؤسسة البحثية والتعليمية المتخصصة في السياسات العامة في العالم العربي للمساهمة في تطوير قدرات المشاركين وصقل مهاراتهم وخبراتهم من خلال اطلاعهم على أفضل الممارسات الحكومية المتبعة في المدينة، وتعريفهم بنماذج مبتكرة لتطوير القطاعات الاقتصادية والاجتماعية وفق استراتيجيات طويلة المدى تدعم مسيرة التميز الحكومي.

وتخلل الجولة التي استضافتها مدرسة لي كوان يو للسياسة العامة في سنغافورة وشارك فيها 19 مسؤولاً حكومياً من كبار المسؤولين والرؤساء التنفيذيين في جهات حكومية في دبي مجموعة من اللقاءات والنقاشات مع نخبة بارزة من الأكاديميين والمسؤولين لدراسة التطورات الاجتماعية والسياسية لسنغافورة.

واشتملت على مجموعة من الجلسات والمحاضرات، وزيارات ميدانية لعدد من المعالم البارزة في المدينة التي تعتبر شواهد على نهضتها وتطورها.

وقال الدكتور علي سباع المري، الرئيس التنفيذي لكلية محمد بن راشد للإدارة الحكومية لـ«البيان»: «إن برنامج رحلة المستقبل من البرامج المتميزة التي تستهدف المديرين التنفيذيين بحكومة دبي وتعزيز قدراتهم على التخطيط الاستراتيجي الذي يمكنهم من التصدي للتحديات التي تواجه قطاعاتهم الرئيسية وإيجاد حلول مستدامة لها.

فهذا البرنامج تم تصميمه ترجمة لرؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، في صناعة المستقبل وإيجاد جيل قادة لديهم القدرة على التعامل مع متغيراته».

وأضاف: «يختلف البرنامج عن غيره من البرامج في كونه يجمع ما بين الجوانب العلمية النظرية والتطبيقيات العملية للمساهمة في إثراء معارف المديرين التنفيذيين الذين يقع على عاتقهم مجموعة من المهام الكثيرة وتواجههم تحديات كبيرة.

وذلك من خلال تزويدهم بكل ما هو جديد في مجال العمل الحكومي لتمكينهم من مواكبة المتغيرات المتسارعة في بيئة العمل، وتلبية متطلبات التوجهات الحالية المستقبلية لحكومة دبي».

دروس

ومن جانبه قال البروفيسور رائد عواملة، عميد كلية محمد بن راشد للإدارة الحكومية:

«إن جولتنا في سنغافورة شكلت فرصة لتعلم العديد من الدروس في أفضل الممارسات الحكومية بسنغافورة التي يتم دوماً مقارنتها بإمارة دبي في مجال أفضل الممارسات الحكومية.

ففي كل مرحلة من مراحل نمو وتقدم هذه الدولة التي شهدت نهضة كبيرة خلال فترة وجيزة هناك دروس يمكن الاستفادة منها في تطوير أساليب العمل الحكومي في عدد من المجالات، خصوصاً في مجال التخطيط الاستراتيجي والتفكير المستقبلي، وتفوقهم في مجال وضع السياسات العامة وتحليلها وتعديلها واستخدام البيانات وتوظيفها بالشكل الأمثل لخدمة مسيرة التنمية فيها».

وأضاف: «تلقينا ردوداً إيجابية من المشاركين في برنامج «رحلة المستقبل» والذين يمثلون عدة مؤسسات، خصوصاً وأن البرنامج يتميز في الجمع بين المحتوى الأكاديمي العلمي المتمثل في نقاش موسع يليه جانب تطبيقي وزيارات ميدانية لترسيخ ما تم اكتسابه من معرفة».

تفاصيل الزيارة

وشهد اليوم الأول من «رحلة المستقبل» حفل استقبال أقيم في مدرسة «لي كوان يو» للسياسة العامة في سنغافورة، وذلك بحضور المستشار الأول في مركز المستقبل الاستراتيجي في مكتب رئيس الوزراء في سنغافورة، ثم تلاه جلسة بعنوان: «حوار القادة» قدمها بيتر أونج، وزير التجارة والصناعة في سنغافورة.

وتضمن اليوم الأول من المحطة حوار حول القيادة مع بيتر هو، مستشار أول في مركز المستقبل الاستراتيجي في مكتب رئيس الوزراء في سنغافورة، وأعقب ذلك جلسة بعنوان «حوكمة المدينة العالمية سنغافورة»، والتي ألقاها الدكتور كينيث بول تان، أستاذ مشارك في كلية لي كوان يو للسياسة العامة، مصحوبة بعرض تقديمي يناقش كيف تطورت سنغافورة من بلد قليل الموارد إلى قوة اقتصادية حقيقية.

وبدأ اليوم الثاني أعماله بجلسة بعنوان «حوكمة المدينة العالمية سنغافورة»، وعقب المحاضرة زار المشاركون نادي مارين بارايد المجتمعي، وهو منظمة اجتماعية أسستها الرابطة الشعبية بهدف تعزيز الوئام والتلاحم بين أطياف المجتمع، والمساهمة في تعزيز التماسك الاجتماعي باعتباره من الأسس الرئيسية لبناء سنغافورة الحديثة.

وفي اليوم الثالث تعرف المشاركون على مستقبل الموانئ من خلال زيارتهم لميناء سنغافورة لاكتشاف أكبر محطة أوتوماتيكية بالكامل في العالم، والتي تلعب دوراً محورياً في الحفاظ على وضع سنغافورة كمركز عالمي للشحن.

واشتمل اليوم الرابع على محاضرة عن دور الحكومة في توظيف البيانات لتحسين الخدمات العامة وتوقع التهديدات والتصرف بسرعة استجابة للتحديات، كما اطلع المشاركون على استراتيجية الأمن الرقمي للمدينة.

معارف

شكلت الجولة في سنغافورة فرصة مثالية لاكتساب المعرفة والاطلاع على الممارسات الحكومية المتبعة فيها، والتي تركز على الاهتمام بالجانب البشري، وتطوير المشروعات الصغيرة والمتوسطة، والاهتمام بالتعليم والتخطيط الاستراتيجي، إضافة إلى تعزيز التعاون بين الجهات الحكومية لتقديم الخدمات عالية الجودة.

دارسون: البرنامج يوفر أدوات إعداد قادة المستقبل

قال دارسون في برنامج «رحلة المستقبل» إن «رحلة المستقبل» يوفر الأدوات اللازمة لتأهيل وإعداد قادة المستقبل بتحديثاته وفرصه، وهذه من أهم الميزات للبرنامج.

وأوضح عارف عبدالرحمن أهلي، المدير التنفيذي لقطاع الموازنة والتخطيط المالي في دائرة المالية بدبي: «كان لرحلة المستقبل أهمية عظمى في صقل مهارات المشاركين فيها وتزويدهم بالخبرات لتطبيق أفضل ممارسات العمل الحكومي، ونوجز من هذه الدروس والمقترحات المستقبلية: التركيز على تأهيل وتطوير وتمكين الموارد البشرية في القطاع الحكومي والتخطيط العمراني تحت مظلة واحدة».

وأضاف: «يجب تطوير خطة استراتيجية متكاملة للتعليم تلبي احتياجات سوق العمل الفنية والمهنية وريادة الأعمال، واعتماد مبدأ «الحكومة الشاملة أو المتكاملة» من ناحية التخطيط والتنسيق الكفؤ ما بين المؤسسات الحكومية، والتركيز على التعليم المستمر للجميع، واعتماد مبدأ الاقتطاعات من الرواتب لتشجيع الادخار للأفراد، وتطبيق المبادئ العلمية للسياسات العامة في جميع القطاعات».

خطوات فعلية

ومن جانبه قال الدكتور عمر المثنى، المدير التنفيذي لقطاع التراخيص والرقابة بهيئة تنمية المجتمع: «أعدت كلية محمد بن راشد للإدارة الحكومية برنامج رحلة المستقبل، وهي مبادرة تستحق الثناء، حيث عمدت الكلية لأخذ الخطوات الفعلية نحو خلق أدوات ومسار واضح لكيفية التعرف على حاجات المستقبل.

ومن الواضح أن الكلية كما عودتنا دائماً تسعى إلى الاطلاع على أفضل الممارسات والمقارنة مع الدول الأخرى واختيار أفضل الشراكات مع الجهات العالمية ذات الخبرة الواسعة، والتي تشكل نموذجاً للنمو الاقتصادي، وذلك بهدف تعميق أواصر التعاون لما فيه تحقيق للمصلحة العامة».

وأضاف: «بالنظر إلى القطاع الاجتماعي في سنغافورة، ونظراً للنمو الاقتصادي السريع في بلد يفتقر إلى الأراضي والموارد الطبيعية وحقق قفزات وخطوات سريعة نحو المستقبل فقد كانت الضحية القطاع الاجتماعي، حيث يقومون الآن بوضع سياسات لإعادة إحياء القيم والعادات الاجتماعية، ومن هنا تأتي أهمية الحرص على الإنسان والمجتمع خلال رحلة المستقبل».

ومن جانبه قال جاسم أحمد محمد حسن آل علي، نائب المدير التنفيذي للقطاع المؤسسي في مؤسسة دبي للإعلام: «إن برنامج «رحلة المستقبل» هو من البرامج المهمة لتطوير القدرات الابداعية لدى مديري المؤسسات الحكومية في دبي.

حيث ساهمت الجولة التي نظمتها كلية محمد بن راشد للإدارة الحكومية لسنغافورة في زيادة معارفنا وصقل مهاراتنا واطلاعنا على الكثير من الدراسات والاستفادة من المقارنات المعيارية والتعلم من التجارب والمبادرات المبتكرة والإبداعية التي لها أثر إيجابي على خدمة المجتمع ومسيرة العمل الحكومي في المدينة».

تعليقات

تعليقات