جهات حكومية

القانون «11» لسنة 2014.. خطوة نحو فضاء إلكتروني آمن

يبرز الأمن الإلكتروني اليوم في مقدمة الأولويات الاستراتيجية لدولة الإمارات العربية المتحدة، التي تخطو خطوات سبّاقة إقليمياً ودولياً في مجال ترسيخ الأمن والأمان.

تماشياً مع توجيهات القيادة الرشيدة بالوصول إلى موقع الصدارة بين أكثر دول العالم أمناً في الفضاء الإلكتروني، من خلال تسخير التكنولوجيا لصنع واقع جديد وحياة حافلة بالفرص وتقديم نموذج عالمي يحتذى به في التنمية والأمن الإلكتروني. وأدركت إمارة دبي باكراً أهمية إرساء دعائم متينة لتوفير فضاء إلكتروني آمن، ما دفعها إلى تطوير بنية تشريعية وقانونية حديثة من شأنها الاستجابة بفعالية للمتغيرات المتسارعة التي تفرضها مسيرة التحول الذكي.

وشكّل القانون رقم «11» لسنة 2014 بإنشاء مركز دبي للأمن الإلكتروني، الذي أصدره صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، حجر الأساس لبناء منظومة أمنية رقمية متطورة في دبي من شأنها مواكبة متطلبات العصر الرقمي ومواجهة التحديات الحالية والمستقبلية.

بما يتواءم وأهداف «خطة دبي 2021» في جعل دبي المدينة الأكثر أماناً لكافة أفراد المجتمع والزائرين على السواء. وبموجب القانون، يعتبر مركز دبي للأمن الإلكتروني مؤسسة عامة تتمتع بالشخصية الاعتبارية والاستقلال المالي والإداري، تعمل وفق أهداف محددة في حماية المعلومات وشبكة الاتصالات وأنظمة المعلومات الحكومية في دبي.

وتطوير وتعديل استخدام الوسائل اللازمة في مجال الأمن الإلكتروني، ورفع كفاءة طرق حفظ المعلومات وتبادلها لدى كافة الأجهزة الحكومية في الإمارة، سواء عن طريق نظم المعلومات أو أية وسيلة إلكترونية أخرى.

مكانة عالمية

وتعزيزاً لمكانة دبي كمدينة عالمية رائدة في الابتكار والسلامة والأمن، يخول القانون مركز دبي للأمن الإلكتروني بوضع المعايير الكفيلة بتوفير الأمن الإلكتروني في الإمارة والإشراف على تنفيذها، وإعداد خطة استراتيجية لمواجهة أي أخطار رقمية تتعلق بالمعلومات الحكومية بالتنسيق مع الجهات الحكومية المعنية، علاوة على التأكد من فاعلية أنظمة أمن شبكة الاتصالات وأنظمة المعلومات لدى الجهات الحكومية.

ويُعنى المركز بمكافحة جرائم الحاسب الآلي والشبكة المعلوماتية وتقنية المعلومات بمختلف أنواعها والتنسيق مع الجهات الحكومية والإقليمية والدولية، فيما يتعلق بإعداد وتمويل الدراسات والبحوث اللازمة لتطوير الأمن الإلكتروني في دبي، ووضع الضوابط اللازمة للتصريح بأنشطة استيراد وتصدير واستخدام أجهزة وبرمجيات التشفير والتشويش.

وتوفير خدمات فحص قابلية اختراق شبكة الاتصالات ونظم المعلومات. وتقع على عاتق المركز أيضاً مسؤولية اقتراح التشريعات المتعلقة بالأمن الإلكتروني، ونشر الوعي بأهميته، وعقد المؤتمرات والندوات والمشاركة فيها، فضلاً عن التنسيق مع الجهات الحكومية والإقليمية والدولية ذات الصلة بالأمن الإلكتروني، وتقديم الدعم الفني والاستشاري لكافة الجهات الحكومية المحلية، وتلقي الشكاوى والمقترحات المتعلقة بأمن المعلومات الحكومية.

ويمهد القانون رقم «11» لسنة 2014 بإنشاء مركز دبي للأمن الإلكتروني الطريق أمام إيجاد بنية تحتية ذات تقنية عالية تُضاهي الأفضل في العالم من حيث مستويات الجودة والكفاءة، لجعل دبي المدينة الأكثر أماناً رقمياً في العالم ويمكّن أهداف تحويلها لمدينة ذكية ومستدامة، ومتصلة.

مقدماً مساهمات قيّمة في تعزيز الأمن الرقمي. ويلعب المركز اليوم دوراً محورياً في توطيد أطر التعاون والتنسيق بين كافة الجهات الحكومية في الإمارة لضمان رفع مستوى الوعي بالأمن الالكتروني واتخاذ التدابير الاحتياطية اللازمة، وضمان مواءمة أنظمة المعلومات وشبكات الاتصالات في الإمارة مع المعايير المتبعة دولياً.

بما ينسجم وأهداف «خطة دبي الاستراتيجية للأمن الالكتروني» التي أطلقتها القيادة الرشيدة في عام 2017 من أجل حماية دبي من مخاطر الفضاء الإلكتروني ودعم نموّ الإمارة وابتكارها واقتصادها، استناداً إلى خمسة محاور رئيسية من شأنها تحقيق أعلى مستويات الأمن الإلكتروني محلياً وإقليمياً، وهي محاور مجتمع واعٍ بمخاطر الأمن الإلكتروني، وأمن الفضاء الإلكتروني، والابتكار، ومرونة الفضاء الإلكتروني، والتعاون المحلي والدولي.

إشراف

يمنح القانون رقم «11» لسنة 2014 مركز دبي للأمن الإلكتروني حق الإشراف على مدى التزام الجهات الحكومية بتنفيذ متطلبات أمن المعلومات الصادرة عنه ومتابعة تنفيذها، إلى جانب مكافحة جرائم الحاسب الآلي والشبكة المعلوماتية وتقنية المعلومات على اختلاف أنواعها.

 

تعليقات

تعليقات