مذكرة ورأي

خدمات تتطلب ترخيص «تنظيم الصناعة الأمنية»

أكدت اللجنة العليا للتشريعات في إمارة دبي، على خضوع الجهات الحكومية للقانون رقم (12) لسنة 2016 بشأن تنظيم الصناعات الأمنية في إمارة دبي، حيث يتعين على الموظفين المنوط بهم تقديم الخدمات الأمنية في الإمارة، الحصول على ترخيص من مؤسسة تنظيم الصناعة الأمنية.

حيث إن أهداف هذا القانون، تتمثل في تنظيم كل ما يتعلق بالخدمات الأمنية في الإمارة، كما أن أحكامه لم تفرق في مقدم الخدمة الأمنية، بين من يقدمها للغير أم لصالح نفسه، كما أن القانون استلزم ضرورة حصول الأشخاص الطبيعيين والاعتباريين على ترخيص من المؤسسة، قبل مزاولتهم لنشاط تقديم الخدمات الأمنية، للتأكد من صلاحيتهم في القيام بالمهام المنوطة بهم، من خلال مجموعة ضوابط وشروط، يفترض توفرها فيهم للحصول على الترخيص.

جاء ذلك في معرض ردها على طلب الرأي القانوني الوارد إليها من إحدى الجهات الحكومية، حول مدى خضوع موظفي الجهات الحكومية لأحكام القانون رقم (12) لسنة 2016، بشأن تنظيم الصناعة الأمنية في إمارة دبي.

وأوضحت اللجنة العليا للتشريعات، أنه، وبالرجوع إلى النصوص القانونية ذات الصلة بالاستفسار المطلوب بيان الرأي القانوني بشأنه، أن المادة (2) من القانون رقم (12) لسنة 2016، بشأن تنظيم الصناعة الأمنية في إمارة دبي، قد عرّفت «مقدم الخدمة الأمنية» بأنه: «الشخص المرخّص له من المؤسسة بتقديم الخدمات الأمنية للأفراد أو الجهات الحكومية أو المنشآت».

كما عرّفت «الخدمات الأمنية» بأنها: «أي خدمة تهدف إلى توفير حماية أمنية للمنشآت أو الأفراد، عن طريق استخدام الأجهزة والمعدات الأمنية أو الأفراد المختصين، أو تهدف إلى التدريب على توفير الحماية الأمنية، أو بيع وتركيب أجهزة الحماية الأمنية وأنظمتها، أو تقديم الدراسات والاستشارات المتعلقة بتوفير الحماية الأمنية».

كما عرّفت «الشخص» بأنه: «الشخص الطبيعي أو الاعتباري»، ونصت المادة (4) من القانون ذاته، على أنه: «تُطبّق أحكام هذا القانون في كافة أنحاء الإمارة، بما في ذلك مناطق التطوير الخاصة والمناطق الحرة، بما فيها مركز دبي المالي العالمي»، كما نصت المادة (7) من القانون ذاته، على أنه: «تُعتبر المؤسسة الجهة الحكومية المعنيّة بتنظيم الصناعة الأمنية في الإمارة، وتتولى بالتنسيق مع الجهات المعنيّة، المهام والصلاحيات التالية:1- رسم السياسة العامة للإمارة في مجال الصناعة الأمنية، ومتابعة تنفيذها....3- ترخيص مقدمي الخدمات الأمنية، ومتابعة مدى التزامهم بضوابط وشروط الترخيص.

4- ترخيص الأجهزة والمعدّات الأمنية التي تُحددّها اللائحة التنفيذية.... 5- وضع المناهج التدريبية واعتمادها والإشراف على عمليات التدريب والاختبار لمقدمي الخدمات الأمنية»، كما نصت المادة (17) من القانون ذاته على أنه: «أ- يُحظر على أي شخص تقديم الخدمات الأمنية في الإمارة، إلا بعد الحصول على الترخيص. ب- تُحدد اللائحة التنفيذية شروط وإجراءات الحصول على الترخيص ومدته، وغيرها من الأحكام المتعلقة به».

وبتطبيق النصوص القانونية سالفة الذكر، تبيّن ما يلي: صدر القانون رقم (12) لسنة 2016 المُشار إليه، بهدف تنظيم الخدمات الأمنية في الإمارة، وبغرض إيجاد بيئة آمنة للقطاعات الحيوية والمجمعات الهامة والفعاليات العامة، ودعم الجهات الأمنية في الإمارة، على نحو يمكّنها من مزاولة مهامها باستخدام أحدث التقنيات والنظم الوقائية.

وهو الأمر الذي استدعى قيام المشرع، بإنشاء مؤسسة تنظيم الصناعة الأمنية، باعتبارها الجهة الحكومية المعنيّة بتنظيم الخدمات الأمنية في إمارة دبي، وقد أناط بها العديد من المهام والصلاحيات، منها: رسم السياسة العامة في مجال الصناعة الأمنية، ومتابعة تنفيذها، ووضع أفضل المواصفات والمعايير والاشتراطات الخاصة بالصناعة الأمنية وتحديثها بشكل دوري، وترخيص مقدمي الخدمات الأمنية.

إن نطاق تطبيق القانون رقم (12) لسنة 2016 المُشار إليه، من حيث المكان، يشمل كافة أنحاء الإمارة، بما في ذلك مناطق التطوير الخاصة والمناطق الحرة، بما فيها مركز دبي المالي العالمي، ومن حيث الأشخاص، يشمل جميع الأشخاص الطبيعيين والاعتباريين الذين يقومون بتقديم الخدمات الأمنية في الإمارة.

 

تعليقات

تعليقات