1.2 مليون مصلٍّ وزائر استقبلهم خلال شهر رمضان

جامع الشيخ زايد.. جهود متواصلة في نشر التسامح

صورة

استقبل جامع الشيخ زايد الكبير في أبوظبي مليوناً و251 ألفاً و619 مصلياً وزائراً خلال شهر رمضان المبارك، بواقع 854 ألفاً و90 مفطراً، و289 ألفاً و921 مصلياً، و107 آلاف و608 زائرين.

وكانت إدارة مركز جامع الشيخ زايد الكبير قد استقبلت شهر رمضان المبارك باستعدادات خاصة، وسخرت طاقاتها وجهودها لتوفير أفضل الخدمات لضيوفه وإتاحة أجواء السكينة والطمأنينة التي تتلاءم مع قدسية الزمان والمكان.

وشهد الجامع مبادرات وفعاليات وإقبالاً واسعاً من كافة شرائح المجتمع، وذلك انطلاقاً من مكانته في نفوس المواطنين والمقيمين التي تجعله مقصداً لمئات الآلاف من المصلين في الشهر الفضيل، لاسيما صلاة التراويح في ظل تعدد الفعاليات والتسهيلات والخدمات التي حرصت إدارة الجامع على تقديمها لضيوفه والأجواء الإيمانية المباركة وجهود الجامع المتواصلة في نشر التسامح والرحمة والأخوة الإنسانية، وهي القيم الجليلة التي ينطوي عليها ديننا الإسلامي الحنيف.

وتفصيلاً، بلغ عدد المصلين الذين أحيوا ليالي شهر رمضان خلف إمامي الجامع الشيخ إدريس أبكر والشيخ يحيى عيشان نحو 110.158 مصلياً في صلاتي العشاء والتراويح، و109.388 مصلياً في صلاة التهجد، و70.375 مصلياً في صلاة «الفجر والظهر والعصر والمغرب»، وسط راحة وخشوع وطمأنينة من المصلين الذين تلهج قلوبهم قبل ألسنتهم بالدعاء لمؤسس الصرح الكبير.

وبلغ إجمالي ضيوف الرحمن في ليلة 27 رمضان 66.537 مفطراً ومصلياً، منهم 31.351 مصلياً في صلاة التهجد، بينما بلغ عدد المصلين في صلاتي التراويح والتهجد في جامع الشيخ زايد بالفجيرة خلال الفترة نفسها 48.838 مصلياً.

دعم

وأشار الدكتور يوسف العبيدلي، مدير عام مركز جامع الشيخ زايد الكبير، إلى أن جامع الشيخ زايد الكبير يحظى منذ تأسيسه بدعم لا ينقطع من القيادة الرشيدة وهو أهم مقومات نجاحه.. موضحاً أن الصرح الإماراتي الكبير يكون في الشهر الفضيل قبلة للصائمين والمصلين والزوار من مختلف الجنسيات والثقافات والديانات رجالاً ونساءً وعائلات.

ونوّه إلى أن الجامع دأب طوال شهر رمضان على دعم حضوره كقيمة دينية وثقافية ووطنية وجمالية وحضارية تعبر عن المفاهيم والقيم التي رسخها المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان «طيّب الله ثراه» في المجتمع الإماراتي والتي تشكل امتداداً للهوية الوطنية، مشيراً إلى أن إدارة المركز حرصت على أن تكون منظومة العمل حضارية متكاملة تمثل إرث زايد الخير وتجسّد الرقي والتسامح باعتبارهما أبرز ملامح المجتمع الإماراتي.

ولفت إلى مشروع «مصابيح رمضانية» و«ضيوفنا الصائمون» الذي يقام سنوياً عن روح المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان «طيّب الله ثراه»، وبات ملتقى يجمع بين الآلاف من مختلف الجنسيات والثقافات على موائد الرحمن التي يشرف عليها المركز بالتعاون مع نادي ضباط القوات المسلحة ليكون الصرح الإسلامي الكبير الذي يحمل اسم الوالد المؤسس عنواناً للخير والعطاء.

ومن بين العوامل المهمة التي أسهمت في نجاح جهود مركز جامع الشيخ زايد الكبير وتحقيقها لأهدافها التنسيق والتعاون بين المركز وعدد كبير من الجهات والمؤسسات الحكومية والخاصة، حيث يعقد المركز اجتماعات عمل مكثف مع شركائها قبل شهر رمضان المبارك من أجل تنظيم مجالات هذا التعاون وآلياته وخطواته بكافة التفاصيل.

وضمن الإعداد الجيد لهذا التعاون أن يؤتي ثماره كاملة، وهو ما لقي إشادة كبيرة من كل زوار الجامع وضيوفه أفراداً ومؤسسات من داخل الدولة وخارجها، حيث بلغ عدد الشركاء الاستراتيجيين خلال شهر رمضان لهذا العام 30 جهة ومؤسسة حكومية وخاصة أسهمت جميعها في نجاح منظومة العمل وإظهار الوجه الحضاري للدولة والتأهب الكامل لاستقبال الأعـداد المتزايدة مـن المصلين والمفطرين.

استعدادات

وتضمنت الاستعدادات تركيب 12 خيمة إفطار مكيفة وبرادات مياه موزعة في أروقة الجامع وفي الخيام، وغسيل السجاد والقباب والمواقف، وتهيئة مرافق الجامع المختلفة، وتزويد العيادة الطبية بجميع الأجهزة اللازمة لتوفير الخدمة العلاجية في حالات الطوارئ، فضلاً عن تجهيز مستشفى ميداني متنقل يتسع لـ16 سريراً وتوفير مقاعد طبية للمصلين.

كما تضمنت إجراءات المحافظة على سلامة المصلين والمفطرين توفير سيارات الإسعاف والإطفاء طوال اليوم خلال شهر رمضان لنقل الحالات التي تتطلب رعاية طبية في المستشفيات.

وما كان لمشروع رمضان النجاح دون اجتهاد خلية العمل المتواصلة على مدار اليوم بسواعد إماراتية من موظفي المركز الذين عملوا وأشرفوا على تنظيم الاستعدادات اليومية في مشروع رمضان التي تمثلت بالعمل مع فرق عمل متنوعة من مؤسسات ومتطوعين منذ بداية شهر رمضان وحتى آخر لياليه المباركة، وهو ما يعكس الجهد الدؤوب لهذه النخبة في تعزيز العمل التي رسخت فيهم معاني العطاء وحب مساعدة الآخرين كأحد المبادئ التي تربى ونشأ عليها أبناء الإمارات.

وبلغ عدد المتطوعين الذين انضموا للعمل في مركز جامع الشيخ زايد الكبير خلال شهر رمضان أكثر من 500 موظف ومتطوع من أبناء الإمارات، يعملون ضمن المشاريع والبرامج العديدة التي تنظمها إدارة الجامع مشكلين خلية نحل في ساحات وأروقة الجامع.

مشاريع

من جهته، سلّط سعيد الشحي، مدير إدارة خدمات المصلين والزوار، الضوء على هذه الجهود، وقال: «لقد عملنا بوتيرة سريعة خلال الشهر الفضيل وعلى مدار الساعة وتحت إشراف كامل من موظفي المركز، حيث كانت توجد العديد من فرق العمل في مشروعي (ضيوفنا الصائمون) و(مصابيح رمضانية)».

ولفت إلى أن عمل هذه الفرق يبدأ يومياً من بعد صلاة العصر حتى الساعة 11 مساء، ويواصل غالبية موظفي الجامع المتطوعين العمل حتى الرابعة فجراً في العشر الأواخر لتنظيم دخول الأعداد الكبيرة من المصلين وتوزيع وجبات السحور.

جهود

وبذلت إدارة الجامع جهوداً كبيرة لتنفيذ أكثر من 30 مبادرة خلال رمضان لإبراز قيم المؤسس وملامح مجتمع الإمارات.. فكانت مبادرة المركز في استقطاب وتنظيم الزيارات المختلفة للمشروع وطلبات المشاركة التطوعية من المؤسسات والهيئات الحكومية والخاصة من بين المبادرات والمعالم المشرقة في عمل المركز طيلة أيام شهر رمضان المبارك.

وبلغ عدد المؤسسات والجهات التي شاركت في هذه الفعاليات أكثر من 18 جهة وبواقع 300 موظف وممثل من الجهات، وفق برنامج وُضع لموظفيها من أجل التعريف بالجامع ورسالته.

ومن هذه الجهات: شركة بترول أبوظبي الوطنية (أدنوك)، ودائرة الطاقة بأبوظبي، ومؤسسة زايد العليا، ووكالة الإمارات للفضاء، وأبوظبي للخدمات العامة (مساندة)، ومدينة الشيخ خليفة الطبية، وشركة أبوظبي الوطنية للمعارض، وهيلث بوينت وغيرهم العديد من الجهات.

مبادرات

وفيما يخصّ مبادرات التي قدمها مركز جامع الشيخ زايد الكبير أشارت أمل بامطرف، مديرة إدارة التواصل الحضاري في المركز، إلى أن الشهر الفضيل شهد منظومة من المبادرات احتفاء بـ«عام زايد» ضمن عدد من المحاور أبرزها: ترسيخ دوره الديني وإعلاء قيمة العمل التطوعي ودعم قيم التواصل الحضاري والإنساني وترجمة القيم الأصيلة التي رسخها المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان «طيب الله ثراه» في نفوس أبناء الإمارات.

ولفتت إلى أن مركز جامع الشيخ زايد الكبير يسعى طوال العام إلى الاضطلاع بالدور الديني والثقافي والحضاري الذي وضعه لنفسه منذ تأسيسه وتحمل المسؤولية الدينية والفكرية التي تليق بمكانته والتعبير عن قيم دولة الإمارات العربية المتحدة في الوسطية والتسامح، كما يعمل المركز دائماً من أجل الارتقاء بمستوى ما يقدمه لضيوفه من خدمات وأنشطة وبرامج لأداء رسالته على الوجه الأكمل.

تعليقات

تعليقات