القمة صفعة لمن أراد استغلال الأزمة الاقتصادية لإحداث الفتنة وشق الصف

خبراء سعوديون لـ«البيان»: دعم الأردن مصلحة عربية

صورة

أجمع خبراء ومحللون سياسيون سعوديون على أن مبادرة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز تجاه الأردن، للخروج من أزمته الاقتصادية، تهدف إلى ضمان الأمن والاستقرار في هذه الدولة المهمة للأمن القومي العربي، ولمنع حدوث أي اختراقات تضر بأمن واستقرار الأردن خاصة في ظل الجهود الخبيثة، التي يقوم بها الإعلام القطري وأذرعه الخارجية لتأزيم العلاقات الأردنية مع السعودية والإمارات وكذلك إحداث فتنة داخل الأردن، وبين الأردن وأشقائه في دول مجلس التعاون الخليجي.

وقال أستاذ العلاقات الدولية والباحث في الشؤون الخليجية د. عبد الكريم بن عبد اللطيف القحطاني لـ«البيان»: إن السعودية والإمارات والكويت ترى أن دعم الأردن وتعزيز قدرته على الصمود هو في صلب المصلحة الاستراتيجية للدول الثلاث وهذه ذاتها المصلحة الاستراتيجية العربية عموماً، مؤكداً أن الرياض سبق أن أرست آليات دعم مستقرة ومؤسسية مع الأردن إلا أن الآثار الناجمة عن الحرب السورية قوّضت الاقتصاد الأردني وأعاقت السياحة والتجارة وغيرها من القطاعات.

وأضاف القحطاني أن السعودية والإمارات والكويت لعبت أدواراً كبيرة ومشهودة تاريخياً في دعم ومساعدة المجتمعات في العالم العربي والإسلامي، فهي لم تتردد في تقديم المساعدات والمعونات، وللدول الثلاث مساهمات في حل المشكلات التي تتعلق بالتنمية الاجتماعية والاقتصادية، وخاصة في الوقت الحاضر الذي تشتد فيه الفتن والتدخلات الأجنبية، التي تستهدف نسف أمن واستقرار دول المنطقة.

نموذج في العلاقات

ومن جهته اعتبر الباحث والمحلل السياسي عوض بن فرحان الحوطي في تصريح لـ«البيان» أن العلاقات السعودية- الأردنية تمثل نموذجاً يحتذى في العلاقات العربية والدولية كونها ذات جذور تاريخية عميقة وهي كذلك خط اأحمر كما الشماغ السعودي- الأردني الذي يميز الشعبين عن سائر الشعوب، ولذلك علينا ألا نستغرب مقولة خادم الحرمين الشريفين «لولا البروتوكول ما احتجنا سفارة في الأردن».

وأضاف الحوضي أنه في ضوء ما تشهده المنطقة من مشاريع استهداف للدول والمجتمعات العربية من خلال تأزيم المشكلات الاقتصادية بهدف إعادة سيناريوهات ما سمي زوراً بثورات الربيع العربي بهدف تفكيك دول المنطقة وإشاعة الفوضى فيها فإن السعودية والإمارات تقومان بدور أساسي وقيادي في المحافـــظة على الأمن القومي العربي من خلال معالجة المشاكل والأزمات الاقتصادية للدول العربية لضمان أمنها واستقرارها الداخلي لتكون عوناً في ضمانة الأمن والاستقرار في المنطقة.

وأوضح أن السعودية شريك استراتيجي للأردن إذ تقدر استثماراتها فيه بـ13 بليون دولار، كما تأتي في المراتب الأولى بالنسبة إلى حـــجم التــجارة، بحجم تبادل تجاري تجاوز خمسة مليارات دولار، فيما تستورد الأردن 20 في المئة من وارداتها من السعودية، بينما شكلت صادراتها إليها نحو 25 في المئة من إجمالي صادراتها إلى العالم.

أوقات الشدة

أما أستاذة الإعلام السياسي بجامعة الملك فيصل د. نورة بنت عبد العزيز الشمري فقد قـــالت إن العديد من الدول العربية والإسلامية اعتادت أن تكون السعودية والإمارات إلى جانبهم في أوقات الأزمات، مشيرة إلى أنه كم من دولة تعرضت لكارثة طبيعية، أو حرب، أو لأزمة اقتصادية، فسارعت الرياض وأبوظــبي ومعهما الكويت لتقديم مساعدات مادية وعينية، إضافة إلى القروض غير الربوية، والودائع، لإشاعة الاستـقرار النقدي في بلاد كثيرة.

وأضافت الشمري: إن المساعدات التي تقدمها السعودية والإمارات والكويت للأردن ستأتي في وقت حاسم بالنسبة إلى الحكومة والشعب الأردنيين اللذين سوف لن ينســـيا هذه الوقفة الأخوية في هذا الظرف الدقيق الذي تمر به الأردن الذي يواجه ملفات اقتصادية ثقيلة، ستبدأ بمشروع قانون ضريبة الدخل، وليس انتهاء بتكلفة الحياة المرتفعة.

تعليقات

تعليقات