العلماء ضيوف رئيس الدولة: الورع أسمى مراتب التقوى

حاضر العلماء ضيوف صاحب السمو رئيس الدولة، حفظه الله، حول حديث النبي، صلى الله عليه وسلم: ( خير دينكم الورع )، وهو من الأحاديث النبوية المفعمة بالشفافية وتزكية النفس وتهذيبها وابتعادها عن الشبهات. والأساس في التورّع في الدين قوله تعالى « قد أفلح من زكاها وقد خاب من دسّاها »، وما ورد عن الرسول، صلى الله عليه وسلم، قوله: « من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه».

وقد أفاض العلماء الضيوف في روحانية هذه الفضيلة «الورع» مبينين معناها وأثرها في مسيرة الفرد الشخصية وفي انعكاساتها الاجتماعية، فقالوا: الورع ترك ما فيه من شبهة الحرام، بمعنى التحرج والكف والامتناع من تناول الحرام وما فيه شبهة الحرام، والحرص على تحري المباح الحلال، وهذه ثقافة أخلاقية من أسمى مراتب التقوى لدى المسلم، فقد ورد في الحديث: كن ورعاً تكن أعبد الناس، وسئل أحد الحكماء: ما تقول في الورع ؟ قال: رأس الأمر كله، ولذلك لما تناول الحسن بن علي، رضي الله عنهما، تمرة وهو طفل صغير من مال كان يوزعه رسول الله، صلى الله عليه وسلم، على مستحقيه من أموال الصدقة: سارع النبي، صلى الله عليه وسلم، وأخرجها من فم الحسن قائلاً: «كخ كخ أما تعرف أنّا لا نأكل الصدقة»، هذا رسول الله وهذا بيت النبوة نتعلم منه تحري اللقمة الحلال، فلا نطعم صغارنا حراماً تنبت أجسادهم عليه.

وفي هذا الدرس الأخلاقي كثير من الشفافية والرقي الروحي، إنه ثقافة دينية لكل أطياف المجتمع المسلم، في الأسواق بين التجار وزبائنهم، وفي الدوائر الحكومية بين الموظفين ومراجعيهم، في كل جانب من جوانب الكسب الأخرى التي تدّخر في الجيوب أو في البيوت، أخذناها من حديث نبوي مشهور: «إن الحلال بيّن والحرام بيّن وبينهما أمور مشتبهات لا يعلمهن كثير من الناس فمن اتقى الشبهات استبرأ لدينه وعرضه، ومن وقع في الشبهات وقع في الحرام كالراعي يرعى حول الحمى يوشك أن يرتع فيه، ألا وإن لكل ملك حمى، ألا وإن حمى الله محارمه، ألا وإن في الجسد مضغه إذا صلحت صلح الجسد كله، وإذا فسدت فسد الجسد كله ألا وهي القلب».

وشهد مسجد الإمام البخاري في رأس الخيمة محاضرة بالأوردو ألقاها العلامة سيد محمد جفري، شهدت إقبالاً كبيراً وحضوراً لافتاً، متحدثاً عن الورع مفهومه وفضيلته وآثاره في النفس والمجتمع، وبذلك يكون برنامج العلماء الضيوف قد غطى شرائح مهمة تلقت ثقافة رمضان وقيم الإسلام.

تعليقات

تعليقات