تقرير إخباري

زايد أسس نهجاً ثقافياً وحضارياً متفرداً تخطى حدود الوطن

عرف العالَم المؤسس المغفور له بإذن الله، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، رمزاً عالمياً وقامة استثنائية في الثقافة العربية والعالمية.

وشهد الجميع بغيرته على هويته العربية الإسلامية، وتمسكه بقيم الآباء والأجداد، وحرصه على الاستفادة من تجارب الأمم التي حققت نهضة علمية وثقافية متقدمة، فعمل جاهداً على نقلها وتسخيرها لخدمة المواطنين، محققاً معدلات عالية من التنمية والرفاهية والثقافة لشعبه وأبناء أمته، وتبنى من خلال فلسفته القيادية ومشروعه التنموي نهج التوفيق بين الأصالة والمعاصرة.

وسعى لمساعدة الشعوب الأخرى واحترام ثقافاتها، فبادلوه احتراماً باحترام، وحباً بحب، حتى أصبح منارة للإشعاع الثقافي والحضاري حول العالم، ونجح في جعل قيم التراث المحلي والعربي والإسلامي بوابة للرقي والتحضر، ومدخلاً للقلوب المحبة للسلام والعدل والمساواة.

وقال الباحث الثقافي نجيب عبدالله الشامسي: «إن الشيخ زايد، رحمه الله، أكّد دائماً فكرة أن العقل لا يزدهر إلا بمقدار ازدهار الثقافة التي ينشأ عليها، فهي رحم العقل، وقالب العواطف، وموجه السلوك».

وأضاف أن الشيخ زايد أدرك أهمية ترميم العلاقة بين الثقافة والإنسان لوضع التنمية في مسارها الصحيح بعد الفهم الجيد لدور الإنسان وواجباته وحقوقه ودرايته بالمستجدات والمتغيرات والتطورات العالمية واستحقاقات القرن الحالي وتحدياته، لافتاً إلى أهمية دور الموروث الشعبي كونه حجر أساس في وضعية الثقافة، ورافداً مهماً وحيوياً للثقافة التي يحتاجها الإنسان لمواجهة متغيرات العصر، فضلا ًعن أنه يعد جزءاً أصيلاً في بناء شخصية الإنسان، ويجسد هويته الوطنية.

وحول قناعات زايد ونظرته للموروث الشعبي في الإمارات، قال نجيب الشامسي: «إن إيمان الشيخ زايد بأهمية الثقافة في بناء الإنسان والمجتمع وتطوره ينطلق من قاعدة «من ليس له ماضٍ ليس له حاضر أو مستقبل».

تعليقات

تعليقات