كأس العالم 2018

شهد ندوة في مركز عبد المحسن بن جلوي

حاكم الشارقة: القرآن يدعو إلى المسؤولية المجتمعية

شهد صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، مساء أمس السبت، الندوة الدولية السابعة لمركز الأمير عبدالمحسن بن جلوي للبحوث والدراسات الإسلامية بمقر المركز في الشارقة، والتي جاءت بعنوان «السلم المجتمعي وممكنات مواجهة التحديات الراهنة».

وثمّن صاحب السمو حاكم الشارقة في مداخلة لسموه خلال الندوة جهود مركز الأمير عبدالمحسن بن جلوي، مؤكداً أن المركز يقدم أفكاراً نيّرة تخدم أصحاب القرار.

وأشار سموه إلى أن القرآن الكريم دعا إلى المسؤولية المجتمعية المشتركة للرجال والنساء على حدٍ سواء، مقرونةً بالتعارف كمنهج محدد بالمبادئ والإيمان في كافة الأمور التي يقوم بها الأفراد في المجتمع، حيث إن الله سبحانه وتعالى حدّد إطار التعارف في الكرم، والتقوى التي يجب أن تكون هي الإطار الفاعل لكافة التصرفات الفردية، مستنداً في ذلك إلى قوله تعالى: «يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوباً وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم إن الله عليم خبير».

وأوضح سموه أن الله سبحانه وتعالى -ومن خلال الآية الكريمة- يعلم ما تنضوي عليه النفوس من أغراض التواصل والتعارف الذي يجب أن يكون مفيداً للمجتمع، داعياً سموه إلى إعمال التقوى ووضعها في المقدمة، خاصة فيما يتعلق بحقوق الناس جميعاً.

فعاليات

وكانت فعاليات الندوة قد بدأت بكلمة للأميرة الدكتورة سارة بنت عبدالمحسن بن جلوي آل سعود، رئيس عام مركز الأمير عبدالمحسن بن جلوي للبحوث والدراسات الإسلامية، رحبت فيها بصاحب السمو حاكم الشارقة مقدمة أسمى آيات الشكر والتقدير لسموه على رعايته للندوة ودعمه الدائم للمركز في مختلف فعالياته العلمية والمعرفية.

وقالت: «نعيش في أرض حاضر قلق متوتر، سريع التحول، كثير التغيرات، متتالي الهزات، مُحاصر من شرق وغرب، وشمال وجنوب بالالتباس والتعقيد، والاختلاف والخلاف، وكثرة التوجّهات والوجهات، وتنوع ملامح التفكير، بين التسالم والتصادم، التصالح والتصارع، التقارب والتباعد، تحكمنا فيه مجموعة من المصطلحات (الحرية، العدالة، الديمقراطية، التغيير، النهضة، التقدم، الإصلاح، الحقوق، والوسطية) والتي صاغتها تحولات المفهوم، وشكلتها تغلب المصالح، وحولتها من وسائل التقاء وتعاون، إلى شرارات تؤجج بؤر الصراع الفكري، والنزاع المذهبي، والتوتر المجتمعي، والاقتتال الدموي، بسوء فهم، أو إشكالية تطبيق لتنعكس سلباً على مفهوماتنا الدينية، وموروثاتنا الثقافية، وهويتنا المجتمعية».

بعد ذلك بدأت أولى جلسات الندوة التي ناقشت محور الصور الذهنية للسلم المجتمعي، وتجلياتها في الواقع، وناقش الباحثون المشاركون فيها مفاهيم السلم المجتمعي، والوعي ودوره في تشكيل السلم المجتمعي، والعوالم المفتوحة وتأثيرها في صياغة المجتمع وتشكيل قيمه وهويته، إلى جانب ورقة ناقشت شبكات التواصل الاجتماعي وأثرها على السلم المجتمعي.

وتفضل سموه في نهاية الندوة بتكريم المشاركين والمتحدثين في الندوة من العلماء والباحثين ومديري الجلسات.

تعليقات

تعليقات