ندوة في وزارة تنمية المجتمع عن دمج ذوي الإعاقة السمعية

اختتمت وزارة تنمية المجتمع فعالياتها الخاصة بأسبوع الأصم العربي الـ 43، بتنظيمها ندوة توعية تهدف إلى تسليط الضوء على دور أصحاب العمل في التشغيل الدامج لأصحاب الهمم من ذوي الإعاقة السمعية. حضر الفعالية عدد من الجهات، كمؤسسة زايد العليا للرعاية الإنسانية وذوي الاحتياجات الخاصة، وعدد من أعضاء المجلس الاستشاري لأصحاب الهمم، وجمعية الإمارات للصم، إضافة إلى عدد من أصحاب الهمم الذين شاركوا الحضور تجاربهم ونجاحهم في وظائفهم.

وتأتي هذه الندوة في سياق سعي الوزارة إلى تطبيق خططها ومبادراتها الهادفة إلى تفعيل المنصة الوطنية لتوظيف أصحاب الهمم، المنبثقة من مبادرات السياسة الوطنية لتمكين أصحاب الهمم.

وشكلت الندوة فرصة لاستعراض بعض التجارب والنماذج الناجحة في إدماج أصحاب الهمم من ذوي الإعاقة السمعية في المؤسسات، إضافة إلى استقطاب أصحاب الهمم، ودعم توظيفهم، وتهيئة بيئة عمل ترسخ مفهوم الدمج الشامل.

أهمية

وأكد المشاركون في الندوة أهمية العمل بالنسبة لأصحاب الهمم، ليكون لهم دور متوازٍ مع أقرانهم الأسوياء في بناء المجتمع وتنميته، فالوظيفة ليست سبيلاً إلى كسب الرزق، أو إلى توفير الاستقرار المادي فحسب، بل، أيضاً، وسيلة للمحافظة على كرامة الإنسان واحترامه، وضمان توازنه النفسي والمعنوي.

واعتبر المتحدثون في الندوة أن أبرز التحديات التي تعيق توظيف أصحاب الهمم من ذوي الإعاقة السمعية، تتعلق بسبل التواصل معهم، ما يتطلب تعاون جميع الأطراف المعنية لمواجهة هذا التحدي، والاستفادة من الوسائل الحديثة، والمهارات المتقدمة، والخبرات العلمية في هذا المجال.

واستعرضت خلال الندوة آمنة الخميري، رئيس قسم التشغيل بإدارة رعاية وتأهيل أصحاب الهمم في الوزارة، المنصة الوطنية الإلكترونية لتوظيف أصحاب الهمم، وأهدافها وآلياتها، موضحة أهمية المنصة في حصر أعداد أصحاب الهمم الراغبين في العمل، وحصر الجهات المستعدة لتوظيفهم، إضافة إلى حصر المهن والوظائف الشاغرة، وتتطلع وزارة تنمية المجتمع من خلال المنصة إلى تقديم الدعم لأصحاب الهمم في مرحلة التشغيل، وتدريبهم على المهارات التي يحتاجون إليها في وظائفهم.

وتركزت الندوة على التعريف بالمبادئ والمفاهيم التي تتبناها وزارة تنمية المجتمع لتأهيل أصحاب الهمم وتوظيفهم، ومنها أن التشغيل الدامج في سوق العمل ينسجم مع التوجهات الدولية، ولا توجد حدود معينة للمهن والوظائف التي يستطيع أصحاب الهمم مزاولتها، ويمكن تنمية قدرات أصحاب الهمم وتأهيلهم ليصبحوا قادرين على تلبية توقعات أصحاب العمل والوظائف الشاغرة المطلوبة، إضافة إلى تحقيق المزاوجة المهنية بين قدرات أصحاب الهمم، وبين فرص العمل والوظائف المتوفرة.

وتحدث خلال الندوة رَوحي عبدات، اختصاصي علم نفس في إدارة رعاية وتأهيل أصحاب الهمم في وزارة تنمية المجتمع، موضحاً مفهوم التشغيل المدعوم، وهو عبارة عن عمل مدفوع الأجر في ظروف يحرص فيها أصحاب الهمم مع زملائهم من غير أصحاب الهمم على توفير دعم مساند لهم في سوق العمل المفتوح، ويستند هذا التشغيل إلى قيمتين إنسانيتين أساسيتين هما الدمج والمشاركة.

تجربة

وقدمت آلاء الحرباوي، تجربة هيئة المعرفة والتنمية البشرية بدبي في توظيف أصحاب الهمم من خلال خدمات «تمكين»، التي تهدف إلى مساعدة أصحاب الهمم على إيجاد فرص العمل المناسبة في مؤسسات القطاعين العام والخاص، ومتابعة التطور المهني لأصحاب الهمم، بغية تأكيد فرص التقدم الوظيفي، إضافة إلى التنسيق والتعاون مع مختلف المؤسسات من أجل توفير أفضل التسهيلات والخدمات المناسبة لأصحاب الهمم، وتقديم التوجيه والتدريب والنصح والإرشاد للمؤسسات من أجل توفير الخدمات المثلى والبيئة المناسبة لأصحاب الهمم.

تعليقات

تعليقات