#هلا_بالصين - الأسبوع الإماراتي الصيني

ضمن منهجية جديدة للتعامل مع ملف التوطين

«التربية» و«الموارد البشرية» تنفذّان البرنامج الوطني للتوجيه والإرشاد

وقع معالي حسين بن إبراهيم الحمادي، وزير التربية والتعليم، ومعالي ناصر بن ثاني الهاملي، وزير الموارد البشرية والتوطين، مذكرة للتعاون بين الوزارتين في تنفيذ «البرنامج الوطني للتوجيه والإرشاد المهني»، الذي يأتي ضمن حزمة السياسات والمبادرات التي تبنتها وزارة الموارد البشرية والتوطين، ضمن منهجيتها الجديدة للتعامل مع ملف التوطين.

جاء ذلك على هامش منتدى الطلبة «توطين 360»، الذي اختتم فعالياته بمركز دبي التجاري العالمي، بمشاركة نحو 3200 من طلبة الثانوية العامة، ومؤسسات التعليم العالي في الدولة.

وبموجب المذكرة شكلت الوزارتان فريق عمل لمتابعة تنفيذ عدد من البرامج تحت مظلة «البرنامج الوطني للتوجيه والإرشاد المهني».

وأكد وزير التربية والتعليم الحرص على تكريس توجيهات القيادة الرشيدة بخصوص تعزيز مرتكزات التعاون الوثيق بين مؤسسات وقطاعات الدولة المختلفة ضمن الجهود الرامية إلى الإسهام في بناء أجيال متمكنة ومهارية ورافدة لسوق العمل، ومواكبة عصر المعرفة، وتنفيذ استراتيجية الدولة ورؤيتها المستقبلية بهذا الشأن.

وأعرب عن سعادته بالشراكة الاستراتيجية، التي تجمع وزارتي التربية والتعليم والموارد البشرية والتوطين، ما يسهم في رسم خارطة طريق تمكن من تهيئة طلبتنا وتدريبهم، وحصر المعلومات المتصلة بهم، ومن ثمّ توفير قاعدة بيانات شمولية نستطيع من خلالها توظيف الإمكانات والرؤى بما يصب في مصلحة أبنائنا الطلبة، حيث تمكن صناع الرأي من وضع التصورات المستقبلية في كل ما يرتبط ببناء كفاءات وطنية إماراتية على قدر عالٍ من الدراية والتدريب.

تحديات

وقال معاليه: إن هذه الشراكة توضح مدى أهمية هذه المرحلة والتحديات المستقبلية، التي علينا تخطيها، ونحن قادرون على تخطيها من خلال العمل الموحد والجهود الوطنية المخلصة، وإشراك القطاع الخاص في عملية إعادة بناء كفاءات الوطن، بما يتناسب مع احتياجاتها من وظائف، وبما يصب في مصلحة جميع الأطراف.

وأفاد معالي الحمادي أن الجانبين لديهما التطلعات والأهداف ذاتها التي يتقاسمانها، وتتمثل في رفع نسبة التوطين، وبناء قدرات الخريجين وتهيئتهم لسوق العمل، بما يتناسب مع رغباتهم وميولهم، والتعريف بالمتغيرات المستقبلية التي ستطرأ على الوظائف، ودعم طموح طلبتنا من خلال إيجاد متسع لهم في العمل بالقطاع الخاص.

صمام أمان

وأشار معاليه إلى أن التطوير في التعليم هو صمام الأمان لبلوغ أهدافنا لمواكبة المستقبل، وتعزيز قدرات طلبتنا، وهو ضمانة لهم للحصول على تعليم متطور يضمن لهم فرصاً وظيفية ستفرض نفسها في سوق العمل، بوصفها متغيراً حتمياً وضرورياً لعصر اقتصاد المعرفة.

من جهته أشاد معالي ناصر بن ثاني الهاملي، بالشراكة والتعاون بين وزارتي الموارد البشرية والتوطين، والتربية والتعليم، التي تأتي في إطار تكامل الأدوار للإسهام بالجهود الوطنية المبذولة لتحقيق مستهدفات الأجندة الوطنية لرؤية الإمارات 2021، ذات الصلة بزيادة نسبة مشاركة المواطنين والمواطنات في سوق العمل، وخصوصاً في القطاع الخاص، لتقود الاقتصاد المعرفي التنافسي، بما يلبي تطلعات القيادة الرشيدة، وتوجيهاتها.

وأضاف معالي الهاملي، أن تنمية قدرات وكفاءات الموارد البشرية الوطنية وإرشادها مهنياً وفقاً للمتطلبات الحالية والمستقبلة لسوق العمل، يعد من أبرز الأهداف التي تسعى وزارة الموارد البشرية والتوطين إلى تحقيقها، وذلك من خلال التعاون مع الشركاء الاستراتيجيين في القطاعين الحكومي والخاص، في تنفيذ حزمة من البرامج النوعية التي يرتكز عليها «البرنامج الوطني للتوجيه والإرشاد المهني»، التي صممت بما يتوافق مع أفضل الممارسات التي من شأنها إعداد الشباب المواطن لدخول سوق العمل، وإعدادهم لوظائف المستقبل.

منصة تعاون

وأضاف أن المذكرة المبرمة بين الوزارتين تعمل على توفير منصة للتعاون بينهما لترسيخ مبادئ العمل وأهميته في نفوس الجيل الصاعد من المواطنين، وتأهيله بالشكل الذي يلبي متطلبات سوق العمل من الكفاءات والمهارات، وهو الأمر الذي من شأنه إتاحة خيارات وظيفية أوسع وأكبر أمام الطلبة عند تخرجهم، ويمكنهم في الوقت ذاته من اتخاذ القرار المناسب لتحديد مستقبلهم الوظيفي.

وشدد معاليه على دور الأسر في مساعدة أبنائهم على تخطيط مسارهم المهني، وهو الأمر الذي توليه الوزارة الأهمية، من خلال تقديم الورش الإرشادية لأولياء الأمور بهدف توعيتهم بدورهم في هذا الجانب لمساعدة أبنائهم على اختيار التخصصات الدراسية الجامعية وفق احتياجات سوق العمل.

برامج ومبادرات

ونصت مذكرة التفاهم على التعاون بين الوزارتين في تنظيم عدد من البرامج والمبادرات التثقيفية والإرشادية، تتضمن برنامج التدريب الميداني للطلبة في القطاع الخاص، الذي يهدف إلى تعريفهم بمزايا وإيجابيات العمل لدى هذا القطاع، وتمكينهم من التعرف على المهن المختلفة، واختيار التخصصات والوظائف بما يتوافق مع ميولهم وقدراتهم الذاتية.

ويتيح برنامج التدريب الميداني الفرص أمام الطلبة لاكتساب المهارات، وقيم المهنة وأخلاقياتها، وذلك من خلال عقد ورش الإرشاد المهني بالشراكة مع القطاع الخاص.

خطة تشغيلية

نصت المذكرة على التنسيق بين الوزارتين لمعرفة احتياجات التدريب الميداني للطلبة ووضع خطة تشغيلية للبرنامج، على أن يكون خلال جميع إجازات الفصول الدراسية، لا سيما من خلال تطبيق «وجهني»، الذي يعد أحد التطبيقات الذكية لوزارة الموارد البشرية والتوطين، حيث يسهم في تسهيل عملية إيجاد الفرص التدريبية في القطاع الخاص، وذلك من خلال حوكمة عمليات تسجيل الطلبة للتدريب الميداني في القطاع الخاص، وآلية البحث وإيجاد الفرص التدريبية بسهولة، إضافة إلى التسويق لبرنامج التدريب الميداني لشركات القطاع الخاص وتحفيزهم، من خلال تحصيل نقاط مقابل فرص التدريب التي توفرها كل شركة.

تعليقات

تعليقات