المحكمة العليا تقر مبدأًجديداً يختصر إجراءات التقاضي ويحقق العدالة الناجزة

قرّرت الهيئة العامة للمحكمة الاتحادية العليا، برئاسة القاضي محمد البادي رئيس المحكمة، وعضوية القضاة شهاب الحمادي، وفلاح الهاجري، ومحمد الجراح، والبشير بن الهادي زيتون، في الجلسة التي عقدت في 17 أبريل الجاري في الطعن التجاري أمام الهيئة العامة العدول عن مبدأها السابق المتضمّن وقوف قضاء محكمة الاستئناف عند حد البطلان وعدم التصدي لموضوع الدعوى.

وأقرت الهيئة بذلك مبدأً جديداً ألزمت بمقتضاه محكمة الاستئناف بالتصدي والفصل في موضوع الدعوى عند قضائها ببطلان حكم محكمة الدرجة الأولى لبطلان شابَ الحكم ذاته أو في إجراءات الإعلان، وأن عدم الالتزام بذلك المبدأ يعد مخالفة للقانون.

وأكدت المحكمة العليا أن إقرارها المبدأ الجديد يستند إلى تطبيق نصّ المادة 166 من قانون الإجراءات المدنية التي أوجبت على محكمة الاستئناف عند حكمها ببطلان الحكم الابتدائي لعدم الاختصاص أو لقبوله دفعاً فرعياً ترتب عليه منع السير في الدعوى أن تعيد الدعوى إلى محكمة البداية كونها لم تفصل في موضوع الدعوى وحتى لا يحرم من تقرر البطلان لمصلحته من نظر الدعوى على درجتين باعتباره من المبادئ الأساسية للنظام القضائي التي لا يجوز مخالفتها، أما ما عدا ذلك من حالات البطلان فإن محكمة الاستئناف مُلزمة بالتصدي والفصل في الدعوى إذا ما قضت ببطلان الحكم لأي سبب آخر، بحسبان أن النصّ في التصدي قد جاء عاماً ولم يخصص بحالة بطلان معينة لاسيما أن محكمة أول درجة أبدت رأيها في موضوع الدعوى وأصبحت غير صالحة لنظرها مرة أخرى. تجدر الإشارة إلى أن ما أقرته الهيئة العامة بالمحكمة العليا يعد نهجاً قضائياً جديداً ومتطوراً مع توجهات الدولة.

تعليقات

تعليقات