#هلا_بالصين - الأسبوع الإماراتي الصيني

"الداخلية" تحذّر من إعلانات عقارية "وهمية" على وسائل التواصل الاجتماعي

حذرت وزارة الداخلية من الإعلانات الوهمية التي يتم تداولها عبر وسائل تواصل اجتماعي ومواقع إلكترونية بقصد الترويج للامتلاك أو التأجير داخل وخارج الدولة، مشيرة إلى وجود عدد من المحتالين الذين يستخدمون مواقع وحسابات مزيفة بهدف الاستيلاء بصورة غير شرعية على أموال الغير.

وحذرت الوزارة الجمهور من الوقوع في شراك النصب الإلكتروني، داعية إلى عدم التسرع في دفع الأموال إلا بعد التأكد من تراخيص وسجلات الشركات المعلنة.

من جهتها، أشارت هيئة تنظيم الاتصالات إلى اتخاذها العديد من الخطوات التي من شأنها محاربة، مثل تلك الممارسات انطلاقاً من مسؤولياتها تجاه المجتمع.

وأكدت الهيئة أنها تعمل مع المشغلين المحليين على السيطرة على مثل تلك الممارسات عبر العديد من الخطوات منها منع الرسائل التسويقية من التاسعة مساءً إلى الساعة السابعة صباحاً وإتاحة ميزة حجب تلك الرسائل وصولاً إلى فرض عقوبات على المخالفين من الشركات لقوانين الهيئة والتي تصل إلى تعليق الخدمة.

في موازاة ذلك، أشار مديرون تنفيذيون في عدد من الشركات العقارية إلى الإرباك الذي تحدثه ممارسات من هذا النوع.

وعلى الرغم من إقرارهم بخطورة تلك الإعلانات، إلا أنهم استبعدوا أن تشكل تلك الظاهرة خطورة على الاستثمارات في هذا القطاع بالنظر إلى حجم الشركات الرائدة في السوق والضمانات القانونية التي توفرها الدولة، منوهين إلى أن مثل تلك الممارسات تستهدف الأفراد غير المتخصصين في المجال.

وتفصيلاً، أكد العميد الدكتور صلاح عبيد الغول، مدير عام حماية المجتمع والوقاية من الجريمة بوزارة الداخلية، أن المشرع الإماراتي شدد على عقوبة جريمة الاحتيال الإلكتروني الواردة في قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات والذي يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن سنة واحدة ولا تزيد على ثلاث سنوات والغرامة التي لا تقل عن مائتين وخمسين ألف درهم ولا تجاوز مليون درهم أو بإحدى هاتين العقوبتين كل من استولى لنفسه أو لغيره بغير حق على مال منقول أو منفعة أو على سند أو توقيع هذا السند، وذلك بالاستعانة بأي طريقة احتيالية أو باتخاذ اسم كاذب أو انتحال صفة غير صحيحة عن طريق الشبكة المعلوماتية أو نظام معلومات إلكتروني أو إحدى وسائل تقنية المعلومات.

وأوضح أن قانون العقوبات الاتحادي يعضد ذلك بالمعاقبة على جريمة الاحتيال التقليدية - غير الإلكترونية - بالحبس من شهر إلى ثلاث سنوات أو بالغرامة من ألف الى ثلاثين ألف درهم.

وشدد على حرص الوزارة على توجيه تحذيرات من انتشار عمليات الاحتيال الإلكتروني مع تطور التقنيات الحديثة وطرق الاتصال.

وأوضح أن وزارة الداخلية تعمل على تأهيل وتدريب الضباط والأفراد العاملين في مجال مكافحة الجريمة الإلكترونية بشكل منتظم ومستمر، سواء بالتدريب الداخلي أو الخارجي، إضافة إلى حضور الدورات والمؤتمرات ذات الصلة لتنمية الخبرات والمهارات ومواكبة المستجدات بتطبيق الممارسات العالمية.

وفي سياق متصل، أكد سيف بن غليطة، المدير التنفيذي لشؤون تطوير التكنولوجيا في هيئة تنظيم الاتصالات، اتخاذ خطوات حاسمة في مواجهة مثل تلك الممارسات، مشيراً إلى أن المشكلة عامة في العديد من الدول حول العالم.

وأكد أن الهيئة تعمل على معالجة الإشكالية بأكثر من طريقة منها تقنين أوقات إرسال الرسائل الدعائية، حيث عممت قراراً على مشغلي الاتصالات في الدولة يمنع إرسال تلك الرسائل 9 مساء وحتى 7 صباحا.

وأضاف أن الهيئة وجهت بتوفير خيار حجب الرسائل الدعائية للمشتركين، مشيراً إلى التزام المشغلين المحليين بذلك، مؤكداً حرص الهيئة على متابعة فرض العقوبات على المخالفين من الشركات لقوانين الهيئة بخصوص الرسائل الدعائية.

وأوضح أن الإجراءات التي تبدأ بتوجيه الإنذار بعد التحقق من الشكاوى الواردة ثم قطع الخدمة عن الشركات غير المستجيبة، مشدداً على أن العقوبات المفروضة تصل إلى تعليق الخدمة مؤقتاً ثم قطعها نهائيا في حالة التكرار.

وأضاف أن الهيئة تقوم بمتابعة أحكام هذه العقوبات وتنفيذها من قبل المشغلين، فيما تلزم المشغلين على إرسال تقارير دورية من قبل الشركات العاملة في القطاع وتقوم الهيئة بعد ذلك بمتابعة هذه التقارير والتدقيق عليها علاوة على عمليات تدقيق دورية على شبكات المشغلين للتأكد من تفعيل آليات الحد من هذه الرسائل.

يشار الى أنه ولحجب رقم أي رقم من الشركات التي ترسل رسائل تسويقية عبر شبكات المشغلين، يتم إرسال رسالة نصية قصيرة إلى الرقم 7726 تتضمن حرف b ثم رقم أو اسم الشركة المختصر الذي تم الإرسال من خلاله ليتم حجبه تلقائياً.

من جهتهم، عبر عدد العاملين في قطاع العقارات ثقتهم في قدرة القطاع على التعامل مع مثل تلك الإشكاليات.. مؤكدين ثقتهم في الأنظمة والقوانين المحلية المعمول بها، إلا أنهم أكدو أن عديمي الخبرة والأفراد سيبقون معرضين لعمليات النصب الإلكتروني.

وقال خليفة سيف المحيربي رئيس مجلس إدارة مجموعة "الخليج العربي للاستثمارات" إن الإعلانات الوهمية لبيع وتأجير العقارات لن تنجح في زعزعة ثقة المستهلك بالسوق العقاري الإماراتي الذي يتميز بشفافية وسمعة عالمية تشكل ضمانة لكل المتعاملين.

ودعا المحيربي المستهلكين الراغبين في امتلاك أو تأجير العقارات داخل وخارج الدولة إلى التريث والتفكير مليا قبل اتخاذ أي إجراء بناء على إعلان مجهول المصدر يصل إليهم عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

بدوره، شدد خلدون محمد صالح المدير التنفيذي لشركة "واحة الزاوية للاستثمار والتطوير العقاري" على ضرورة تشديد عمليات المتابعة الرادعة لمثل هذه الإعلانات الوهمية، مشيراً إلى أن شركات العقارية المرخصة العاملة في الدولة قادرة على تقديم جميع الخيارات محلياً وخارجيا للمستهلك وبأسعار تنافسية وفق آلية تعامل عالية الشفافية تحفظ للمتعاملين حقوقهم المادية والمعنوية.

ونصح صالح جميع المستهلكين الراغبين في تملك او استئجار أي عقار خاصة خارج الدولة باختيار الشركات المعروفة وإجراء المعاينة الميدانية للمشروع والحرص على توثيق عقد الشراء والدفعات المالية بصورة قانونية.

إلى ذلك، حذر إدواردو الميندو مدير قسم التسويق في شركة "عزيزي" العقارية المستهلكين من مغبة الوقوع في الأفخاخ الإلكترونية، مضيفاً بأن السوق العقاري في دولة الإمارات يعمل وفق منظومة قانونية تكفل الحقوق الكاملة لكل من البائع والمشتري، كما توفر هذه المنظومة آلية فعالة لحل النزاعات والتقاضي في حال وقوع أي خلاف بين الطرفين.

تعليقات

تعليقات