القمة الخليجية والمؤتمر الإقليمي للسمنة ينطلقان اليوم

خطة شاملة للحد من السمنة لدى الأطفال في أبوظبي

خلال المؤتمر الصحافي | من المصدر

كشفت الدكتورة فريدة الحوسني، مديرة إدارة الأمراض السارية في دائرة الصحة ـ أبوظبي أن فريق العمل المعني بمكافحة السمنة لدى الأطفال في الإمارة والمكون من 12 جهة حكومية وضع خطة شاملة للحد من ظاهرة السمنة تهدف على رفع النشاط البدني لدى الأطفال بنسبة 15% وخفض متوسط مؤشر كتلة الجسم 15% بحلول عام 2020.

وأعلنت دائرة الصحة خلال مؤتمر صحافي عقدته أمس عن انضمامها إلى الخبراء العالميين خلال القمة الخليجية والمؤتمر الإقليمي للسمنة في الفترة من 19-20 أبريل 2018، بمركز أبوظبي الوطني للمعارض لمناقشة خارطة طريق جديدة تركز على تحقيق أهداف الأمم المتحدة في وقف معدلات السمنة العالمية كي تتناسب مع المعدلات المسجلة في عام 2010.

وتجمع القمة الخليجية والمؤتمر الإقليمي للسمنة خبراء من جميع أنحاء العالم لمناقشة تأثير السمنة، ووضع الحلول الكفيلة لخفض هذا التأثير من خلال التدريب المناسب في القطاع الصحي، فضلاً عن ضرورة قيام الحكومات بضمان ترسيخ مسؤولية مصنعي ومزودي الأغذية في العمل على إنتاج وتوفير خيارات غذائية صحية تساعد المستهلكين على أن يخطوا خطوات نحو حياة صحية.

ويعمل العالم من خلال القمة بإرادة أعظم مما كانت عليه في السابق، وتجسد إمارة أبوظبي بما تكرسه من أولويات لمكافحة السمنة وما تمتلكه من موارد رسالة للعالم مفادها أن هناك عوامل معقدة تؤدي إلى السمنة ولا تقتصر كونها خيار حياة صحية.

وبحسب الاتحاد الدولي لمرض السكري (IDF) للعام 2017ـ بلغت نسبة المصابين من سكان الإمارات بالنوع الثاني من مرض السكري بين الفئة العمرية بين 20 إلى 79 عاماً حوالي 17.3٪.

وقالت الدكتورة فريدة الحوسني إن الإحصائيات تشير إلى أن نسبة الأطفال المصابين بالسمنة في إمارة أبوظبي بلغت 15% في حين أن نسبة الأطفال الذين يعانون من زيادة الوزن بلغت 17%، كما أن نسبة الأطفال الذين يمارسون النشاط البدني لمدة ساعة يومياً بلغت 27% فقط.

 

جهود

وأضافت أن دائرة الصحة في أبوظبي تواصل جهودها في مكافحة السمنة وتركز استراتيجيتها على محاور ثلاثة رئيسية: محور التغذية الصحية، ومحور تعزيز النشاط البدني لمختلف الفئات العمرية والتركيز على الأطفال، ومحور يهتم بإيجاد البيئة المشجعة للتغذية الصحية والنشاط الرياضي، مشيرة إلى أن الدائرة تعمل في هذه المحاور ليس فقط في القطاع الصحي وإنما مع كافة المؤسسات المعنية في أبوظبي.

ولفتت إلى أن القمة الخليجية والمؤتمر الإقليمي للسمنة في اليوم الأول سيشهدان عرض ثلاث أوراق عمل تستعرض مبادرات دائرة الصحية تتعلق بمكافحة السكري لدى الأطفال والمعايير الصحية الخاصة بالتعامل مع حالات السمنة، مبينة أن بناء مجتمع ينعم أفراده بنمط حياة صحي ويوفر للمواطنين والمقيمين بيئة داعمة للصحة وهو الهدف الأسمى الذي نسعى إليه بالتعاون مع مؤسسات المحلية والعالمية، مؤكدة أن توفير الغذاء الصحي في الإمارة ركيزة أساسية للوصول إلى هذا الهدف.

وأوضحت حرص دائرة الصحة من خلال برنامج «وقاية» التغذية السليمة في مختلف القطاعات لنشر ثقافة الغذاء الصحي في المجتمع والعمل على تحديث المعايير والسياسات بشكل مستمر فيما يخص مكافحة السمنة في مختلف القطاعات.

وقالت:«تستمر دائرة الصحة ـ أبوظبي في جهودها للوقاية من السمنة في المقام الأول إيماناً منها بأن (الوقاية خير من العلاج) وذلك من خلال تكاتف الجهود بين الأفراد، المؤسسات الحكومية والخاصة، الإعلام، مصنعي ومزودي الأغذية وواضعين للسياسات والتشريعات، وعملنا على وضع معيار إمارة أبو ظبي حول كيفية التعامل مع السمنة، ومن خلال هذا المعيار نعمل على تقديم رعاية صحية متكاملة للذين وصلوا لحدود السمنة، وبالتالي المساهمة في تقليل عبء مرض السكري في الإمارة فضلاً عن تخفيف الضغط على نظامها الصحي».

 

مبادرات

وذكرت أن الدائرة أطلقت العديد من المبادرات التوعوية لتشجيع بيئة صحية أفضل لكافة أفراد المجتمع بشكل عام والأطفال بشكل خاص، وبالتعاون مع جهاز دائرة التعليم والمعرفة وجهاز أبوظبي للرقابة الغذائية على وضع المعايير للمقاصف المدرسية في مختلف مدارس إمارة أبوظبي بهدف توصيل الغذاء الصحي للأطفال، كما بدأت دولة الإمارات اعتباراً من الأول من أكتوبر الماضي تطبيق ضريبة انتقائية على التبغ ومشروبات الطاقة بنسبة 100% والمشروبات الغازية بنسبة 50% .

من جانبه، قال الدكتور إيان كاترسون، رئيس الاتحاد العالمي للسمنة: «إن السمنة تنتشر مثل النار في الهشيم في جميع أنحاء العالم، وقد أثبتت أبوظبي ومنطقة الخليج أنها معرضة بشكل خاص، من خلال تنفيذ خطة شاملة للوقاية من السمنة وإدارتها، وتوفير خيارات الغذاء الصحي، وتعزيز بيئة جاذبة لممارسة النشاط البدني، يمكننا إيقاف الوباء ومنعه من الخروج عن السيطرة».

ورداً على سؤال لـ «البيان» يتعلق بمدى إمكانية إيجاد إطار تشريع دولي يكافح مرض السمنة على مستوى العالم أسوة بالاتفاقية الإطارية لمكافحة التبغ، أشار إلى أن هناك دولاً عدة خطت خطوات مهمة للحد من تداول الأغذية السريعة والمشروبات الغازية ووضعت لها ضوابط ومعايير منها كندا ودولة الإمارات التي فرضت ضريبة كبيرة على المشروبات الغذائية ومشروبات الطاقة مشيداً بهذه الخطوة، ولفت إلى أن هذه الخطوات تشجع الدول الأخرى للسير في هذا الطريق ومن ثم يمكن بعد ذلك الانطلاق إلى إيجاد تشريع عالمي لجميع الدول.

 

6 آلاف عملية

 

قال الدكتور عبد الرحمن نميري، مدير مركز علاج البدانة والمشاكل الأيضية في مركز علاج البدانة والمشاكل الأيضية: إن الجمعية الإماراتية لجراحات السمنة والبدانة أجرت دراسة لمعرفة إلى أي مدى ارتفعت العمليات الجراحية للسمنة على مستوى الدولة وأظهرت النتائج أن العمليات الجراحية لعلاج السمنة في الفترة من 2013 إلى 2016 ارتفعت من 4 آلاف إلى 6 آلاف عملية.

وأشار إلى أن مركز علاج البدانة والمشاكل الأيضية في مدينة الشيخ خليفة الطبية الذي تم افتتاحه في شهر يونيو 2009 يجري ما بين 200 إلى 300 عملية جراحية للمنة أغلبها للكبار تكللت بالنجاح وخضع لها مرضى كانوا يعانون لفترة طويلة من السمنة ومن أمراض متعلقة بها مثل ارتفاع ضغط الدم والسكري وكان مؤشر كتلة الجسم عندهم يزيد على 40.

تعليقات

تعليقات