#هلا_بالصين - الأسبوع الإماراتي الصيني

منح دراسية جامعية ومساهمة في سداد الرسوم وعلاج حالات التأخر

2344 يتيماً تحت مظلة «الشارقة للتمكين الاجتماعي»

خلال تقديم جمارك دبي مساعدات لأيتام المؤسسة | من المصدر

أكدت منى بن هدة السويدي، مدير عام مؤسسة الشارقة للتمكين الاجتماعي، أن عدد الأيتام المسجلين لديهم ضمن قاعدة البيانات الخاصة بهم، بلغ حتى نهاية العام الماضي 2344 يتيماً من كلا الجنسين، منتسبين إلى 932 أسرة، مشيرة إلى مساعي المؤسسة الجادة لدعم الأيتام ومساندتهم وتنمية ثقافتهم وتعليمهم وجعلهم إضافة صالحة لجسد الأمة.

وقالت إن المؤسسة تمكنت عبر رحلتها الطويلة التي تمتد لـ 16 عاماً، من تقديم الخدمات النوعية لأكثر من 2297 من الأبناء من فاقدي آبائهم وأسرهم داخل إمارة الشارقة، من خلال طرح العديد من المشروعات والبرامج الداعمة والمساندة التي تعمل على توفير سبل الحياة الكريمة لهم.

وأضافت:«استجابة لتوجيهات صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، ورؤيته الحكيمة واهتمامه اللامحدود بتوفير سبل الحياة الكريمة لكل إنسان على أرض الشارقة، تم تأسيس مؤسسة الشارقة للتمكين الاجتماعي عام 2002، التي تعنى بالأبناء فاقدي الأب وأسرهم، وحتى اليوم لدينا أكثر من 800 أسرة تم احتضانهم وتقديم كل سبل الدعم والتمكين لهم، الأمر الذي جعل المؤسسة بمثابة بوابة عبور العالم من الخدمات عالية الجودة، ذات الطابع الاجتماعي والإنساني، لتكون المؤسسة الاجتماعية الأولى من نوعها في المنطقة، التي تقدم الرعاية الشاملة في جميع جوانب الحياة للأبناء فاقدي الأب وأوصيائهم، وتحرص المؤسسة على تقديم الرعاية لجميع الأيتام حتى وصولهم مرحلة التمكين ونقصد باليتيم الطفل الذي فقد العائل الرئيس لأسرته (الأب) أو فقد أبويه كليهما في كل المراحل العمرية، فيما نقصد بالتمكين دعم الفاعلية عند الأيتام وأوصيائهم من خلال تمكينهم من الوصول للاستقلالية، مع الحرص على تطوير الأداء، ما يساهم في زيادة كفاءتهم وفاعليتهم».

خدمات نوعية

وأوضحت أن مؤسسة الشارقة للتمكين الاجتماعي تتميز بتقدم خدمات نوعية على مستوى الإمارة، قدمت من خلاله مفهوماً جديداً للرعاية، المتمثلة بتقديم الرعاية الفائقة للأيتام سعياً لتأمين الحياة الكريمة لهم، والاهتمام أيضاً بأوصياء الأيتام عبر تقديم الدعم المتواصل لهم في رعاية شؤون أبنائهم وبذل أقصى الجهود لرفع وعي المجتمع تجاه قضايا وحقوق شريحة الأيتام، لاسيما في كيفية تحويل الإنسان اليتيم إلى عضو فاعل ومتصدر الخدمة ومتمكن في المجتمع، فمن ضمن الخدمات الاستثنائية المقدمة للأيتام؛ التمكين والدعم النفسي الذي يساعد الأبناء فاقدي الآباء على تجاوز المشكلات النفسية والاجتماعية الناتجة عن الفقد، فتقدم المؤسسة برنامج «تخطي» عن طريق مساعدتهم في تكوين علاقات اجتماعية ومجتمعية ناجحة مع مساعدتهم على تحقيق الاستقلال الذاتي والاعتماد على النفس، فضلاً عن التمكين الأكاديمي الذي نكرس من خلاله جهودنا للاهتمام بتعليم الأبناء الأيتام، والاعتناء بكل شؤونهم منذ بدء مسيرتهم الدراسية وحتى نهايتها، عبر منحهم باقة شاملة من الخدمات الأكاديمية الموجهة.

حرص على مشاركة الأيتام في الفعاليات المجتمعية

 

تمكين تربوي

وأضافت:«نحرص ومن خلال التمكين التربوي العلاجي على توفير الدعم الكافي لأبنائنا، بما يسهم في تكوين أساس تربوي سليم من المبادئ والمفاهيم الإيجابية المتسقة مع العادات والتقاليد والأعراف الأسرية والمجتمعية، كما نجتهد في إتاحة تسهيلات الخدمات الصحية عن طريق التمكين الصحي لينعم أبناؤنا بالصحة والعافية، بحيث نهتم ونحرص على وقايتهم قبل العلاج.

ونسعى نحو تمكينهم بيئياً عبر توفير البيئة اللائقة بإقامة أبنائنا أسرهم، لأننا ندرك تماماً أثر البيئة المعيشية على نفسيتهم، بالإضافة إلى توفير التمكين المهني، بهدف تحول الابن اليتيم من متلقٍ للخدمة إلى متمكن ومصدر لها، لذلك نضع في متناول يديه الفرص التدريبية والتأهيلية والوظيفية؛ ملبين له متطلباته الحياتية على نحو يمكنه من الاعتماد على ذاته، فيما يتم توظيف الإمكانات الكفيلة بالتمكين الاقتصادي من خلال تذليل حاجز المادة الذي يعترض سير حياة الابن اليتيم، حيث يتم تأمين دخله الشهري الثابت، فنغطي احتياجاته، ونرفع العبء عن كاهل وصيه».

خدمات

ولفتت إلى أن المؤسسة تقدم سلسلة من الخدمات الفريدة سعياً للوصول بمنتسبيها إلى مرحلة التمكين، حيث يعد التمكين من أولويات خطط العمل في المؤسسة التي تبنت تقديم حزمة من الخدمات المتنوعة وسلسلة من الرعايات الشاملة والمستمرة في جوانب التمكين المختلفة كالتمكين الاقتصادي والتمكين الاجتماعي، والتمكين الأكاديمي، والتمكين الصحي والتمكين البيئي والتمكين المهني والتمكين النفسي، والتمكين التربوي العلاجي، وفيما يختص بالتمكين الأكاديمي الذي يعد أضخم أنواع التمكين المقدمة فمن خلاله نقدم الدعم التعليمي للأيتام ونعتني بكل شؤونهم في مراحل دراستهم المختلفة، عبر منحهم باقة شاملة من الخدمات الأكاديمية الموجهة، حيث تغطي مشاريع التمكين الأكاديمي كل الاحتياجات المعنوية والمادية في شؤون التعليم كتقديم المنح الدراسية الجامعية، وتوفير المقاعد المدرسية في المدارس الخاصة، والمساهمة في سداد الرسوم الدراسية، وتوفير المستلزمات التعليمية والقرطاسية المدرسية، وعلاج حالات التأخر الدراسي والقضاء على عوائق التعليم، وتقديم الاستشارات الأكاديمية والمتابعات الدراسية، وبرنامج الإرشاد الأكاديمي، علاوة على توفير فرص دراسية جديدة لغير الدارسين أو المنقطعين عن الدراسة، كما يتضمن أيضاً توفير الفرص التعليمية والتأهيلية لذوي أصحاب الهمم من الأبناء الأيتام، وإعداد وتنفيذ البرامج الخاصة برعاية وتنمية الموهوبين والمتفوقين من الأبناء التي تفجر الطاقات الإبداعية للأيتام وتزويدهم بالأدوات والإمكانيات التي تجعلهم أكثر قدرة على العطاء والإنتاج في حياتهم الدراسية والاجتماعية، إلى جانب تكريم الأبناء المتفوقين في نهاية العام الدراسي، بالإضافة إلى تنفيذ دورات أكاديمية متنوعة لأبناء التمكين.

اهتمام

وقالت:«تولي المؤسسة الجانب الصحي اهتماماً كبيراً لما له من انعكاس إيجابي على تحسين مستويات الحياة الصحية بشكل عام لدى الأبناء الأيتام وأُسَرِهم، وذلك من خلال ما تقدمه من برامج التمكين الصحي لمنتسبيها، شملت: مساعدات سداد الرسوم العلاجية ورسوم إجراء عمليات جراحية وتكاليف شراء أدوية ومستلزمات طبية، بالإضافة إلى إصدار وتجديد بطاقات صحية، إضافة إلى الفعاليات الصحية والبرامج التوعوية والدورات وورش العمل، وتأتي برامج التمكين الصحي التي تستهدف العناية بصحة الأبناء وأسرهم، وتسهيل جميع الخدمات الصحية لهم لينعموا بالصحة والعافية، بهدف رفع مستوى الوعي وتثقيفهم صحياً سعياً لتمكينهم في الجانب الصحي وملامسة احتياجاتهم واحتياجات أبنائهم الصحية بطريقة تثقيفية والعناية بصحة الأبناء وتعويدهم على أسلوب الحياة الصحية».

دعم نفسي

قالت منى بن هدة السويدي:«يعد جانب التمكين النفسي ضرورة ملحة نحرص من خلالها على تقديم الدعم النفسي للأيتام والأوصياء بما يساعدهم على مواجهة ضغوط الحياة وتحقيق التكيف الإيجابي الأمثل من خلال اكتشاف إمكانياتهم وتنمية قدراتهم وكفاءتهم النفسية، فتسعى المؤسسة في الأساس لتمكين الأيتام وتوفير أجواء مواتية لنشأة طبيعية وربطهم بمجتمعهم عبر حزم متنوعة من البرامج التي تخدم احتياجات الأيتام، وتعزز من صحتهم النفسية والاجتماعية وتحقق لهم أكبر تكيف مع المحيطين بهم من خلال أنشطة المؤسسة المتنوعة والمدروسة».

تعليقات

تعليقات