مركز محمد بن راشد للفضاء يبدأ التقييم منتصف مايو

4022 متقدماً لبرنامج الإمارات لرواد الفضاء.. والفتيات 34 %

كشف مركز محمد بن راشد للفضاء، أمس، أن عدد المتقدمين لبرنامج الإمارات لرواد الفضاء، بلغ 4022 شخصاً، وكانت نسبة الفتيات 34 %، وبلغ عمر أصغر متقدم 17 عاماً، والأكبر 67 عاماً، ووصل عدد تخصصات المتقدمين 38، شملت الهندسة، الطيران، الطب، القطاع العسكري، وإدارة الأعمال، وسيتم البدء بتقييم المتقدمين منتصف مايو المقبل.

أهمية كبيرة

وأوضح يوسف حمد الشيباني مدير عام المركز، أن الإقبال الكبير على المشاركة ببرنامج الإمارات لرواد الفضاء، يعكس الأهمية الكبيرة التي يحظى بها من قبل المجتمع، معبراً عن فخره واعتزازه بطموح أبناء وبنات الوطن، الذين بادروا بالتفاعل مع هذه الدعوة، وسعيهم الحثيث للمشاركة في هذا البرنامج الطموح، وأن هذا الزخم الكبير والتنوع الواسع الذي تميزت به الفئات التي تقدمت بطلبات المشاركة، يمنحهم الكثير من التفاؤل نحو مستقبل البرنامج، الذي يعتمد في نجاحه على ما يمتلكه المجتمع الإماراتي من مواهب طموحة، تتمتع بروح المبادرة، وتواكب توجهات وطموحات الدولة لاستكشاف الفضاء.

ومن جهته، قال المهندس سالم حميد المري مساعد المدير العام للشؤون العلمية والتقنية، مدير برنامج الإمارات لرواد الفضاء، أن اللجنة المختصة المعنية باختيار المترشحين، والتي يبلغ عدد أعضاؤها 20، بينهم 5 من مركز محمد بن راشد للفضاء، تعمل حالياً على حصر الطلبات، واختيار من تنطبق عليهم المعايير، بانتظار إصدار القائمة المختصرة للمرشحين خلال المرحلة المقبلة من عملية الاختيار، التي تخضع لخطوات دقيقة من البحث والمراجعة، لافتاً أن المرحلة التالية، تتضمن اختبارات بدنية ونفسية، وإجراء مقابلات مبدئية، والخضوع لفحص طبي شامل، فيما ستختتم جميع مراحل عملية الفرز، باختيار أفضل 4 مرشحين من الذين نجحوا بتفوق في اجتياز المراحل السابقة، ليشكلوا معاً أول فريق رواد فضاء إماراتيين، والذي سيتم الإعلان عنه بنهاية العام الجاري.

خطوات

وتابع أن البرنامج التدريبي للذين سيقع عليهم الاختيار، سيستمر من عامين لـ 3 أعوام، وصولاً لإرسال شخص واحد من ضمن الـ 4 إلى الفضاء بحلول 2022، وسيتم التواصل مع شركائهم الدوليين لاختيار إحدى الرحلات الفضائية، كي تدشن بداية هذا البرنامج، على أن يتم إرسال البقية بالتوالي في مهمات على متن المحطة الدولية للفضاء، مفيداً بأنه، وبعد اختيار أعضاء الفريق، فإنهم سينضمون إلى برنامج تدريبي من عدة مراحل، تبدأ بمرحلة التدريب الأساسي، والتي يتعرف خلالها المرشحون إلى أهداف وخطط البرنامج، وتعلم أساسيات التخصصات العلمية، ومن بينها هندسة الفضاء والبحث العلمي، بالإضافة إلى الإجراءات والأنظمة المتبعة على متن محطة الفضاء الدولية.

وذكر أنه على المترشحين، تعلم اللغة الروسية، والتدريب على عمليات التقاء والتحام المركبات الفضائية بالمحطة الدولية، فيما سينتقلون بعدها إلى مرحلة التدريب المتقدم والمكثف، والتي تستمر لمدة 18 شهراً، حيث يصبح بعدها المرشح مؤهلاً للمشاركة في البعثات المتوجهة إلى محطة الفضاء الدولية، لافتاً إلى أن رواد الفضاء، يجب أن يتعلموا تخصصات أساسية، تتضمن عمليات صيانة وإدارة الحمولات، فضلاً عن تعلم مجموعة من المهارات التي تشمل علم الروبوت، والسير في الفضاء، والملاحة، والإسعافات الطبية، وإدارة الموارد، ومع إنهاء هذه المرحلة، يصبح رائد الفضاء مؤهلاً للمشاركة في البعثات المتوجهة إلى محطة الفضاء الدولية.

مهام

وأشار أن المهام العلمية للرواد، من شأنها خدمة المشاريع الفضائية المستقبلية للإمارات، لترسيخ مساهمة الدولة في مسيرة المعرفة الإنسانية، خاصة أن البرنامج هو الأول من نوعه على مستوى العالم العربي، ويطمح إلى تطوير كوادر إماراتية قادرة على الانضمام إلى بعثات الفضاء، والمشاركة في المسيرة الإنسانية لاستكشافه مستقبلاً، وتمثيل العرب في مجال علوم الفضاء، فيما تتوافق أهداف البرنامج، مع مشروع المريخ 2117، الذي يلقي الضوء على مختلف مجالات الاهتمام باستكشاف الفضاء، والتحديات التي قد تواجه البشر مستقبلاً، ومن بينها الأمن الغذائي، واستدامة الموارد الطبيعية، مثل الماء، وصحة الإنسان، والطاقة، وتطوير علوم المواد، وإدارة الملوثات الفضائية، مؤكداً أن استشراف الفضاء، يحظى باهتمام وثيق من القيادة الرشيدة، والتي تهدف إلى تطوير العلوم، والارتقاء بمكانة الدولة في مجال العلوم المتقدمة، وتمكين أجيال المستقبل.

بحث علمي

ومن جهتها، قالت المهندسة مريم الشامسي في مركز محمد بن راشد للفضاء، إنهم، وفي إطار إيجاد بنية بحثية، تدعم مشروعات المركز، وبالأخص برنامج الإمارات رواد الفضاء، فإنهم تلقوا 15 بحثاً متخصصاً من طلبة 6 جامعات إماراتية، فضلاً عن 23 رسالة نوايا، تطلب الموافقة على أفكار معينة للبدء بتطبيقها، متعلقة بمختلف مشاريعهم، منوهة بأنه جاري تقييم هذه الأبحاث ومردودها العلمي، للاستفادة منها، وسيتم الإعلان نهاية العام بخصوصها.

وتابعت أن هذه الخطوة، من شأنها دعم البيئة العلمية الإماراتية لرفدها للمشروعات ذات العلاقة بمجالات فضائية، وتهتم بقضايا الأمن الغذائي والاستدامة، ودعم الحياة البشرية، والمياه، والطاقة، وعلوم المواد المتقدمة، فضلاً عن إدارة تلوث الكوكب، مؤكدة أن استشراف المستقبل، بوصلته تعزيز هذه العلوم للاستفادة من أبحاثها، فيما سيتم تطبيق هذه الأبحاث، وإجراء التجارب من خلال المحطة الدولية للفضاء.

مجالات

وأشارت أمل عبد الله أمين رئيس قسم التعليم، نائب رئيس لجنة الاختيار والتدريب في برنامج الإمارات لرواد الفضاء، أن اختبارات المترشحين، تشمل مجالات عدة، مثل الاختبارات الشخصية والطبية، حيث سيتم خلال هذه الخطوة، اختيار 200 شخص من المتقدمين، ومن ثم تليها الخطوة الثانية، التي من شأنها تطبيق معايير دولية بهذا المجال، باختيار 30 متقدماً، تليها الخطوة التالية للمقابلة النهائية، حيث سيقع الاختيار على 4 مترشحين فقط للالتحاق ببرنامج الإمارات لرواد الفضاء، فيما سيتم اختيار شخصين من القائمة النهائية، كاحتياطيين، تحسباً لحدوث أي أمور طارئة لأحد الرواد الـ 4.

دعم البرنامج

ومن ناحيته، أوضح عمر محمد المحمود، الرئيس التنفيذي بالإنابة لصندوق تطوير قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات، إحدى مبادرات «هيئة تنظيم الاتصالات»، أنهم يدعمون البرامج التي يتبناها مركز محمد بن راشد للفضاء، وذلك تعزيزاً للبحث العلمي، بما يفيد هذا القطاع، لافتاً إلى أن برنامج الإمارات لرواد الفضاء، ومشروع المريخ 2117، يحظيان بكافة التسهيلات المادية، التي من شأنها إثراؤها علمياً وبحثياً.

تفاعل

يحظى البرنامج بدعم صندوق تطوير قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات، التابع لهيئة تنظيم الاتصالات، والذي جاء إطلاقه في ديسمبر 2017، بناء على توجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، للبدء في اختيار أفضل الكفاءات الوطنية، لاختيار وإعداد وتدريب 4 رواد فضاء إماراتيين، لإرسالهم إلى الفضاء، تحقيقاً لطموحات دولة الإمارات في استكشاف الفضاء.

تعليقات

تعليقات