عمر العلماء: هدفنا الأول تمكين المواطن من مهارات الذكاء الاصطناعي

أكد معالي عمر بن سلطان العلماء، وزير دولة للذكاء الاصطناعي، أن حكومة الإمارات وقيادتها تملك نظرة استباقية تستشرف آفاقاً جديدة .. مشيراً إلى أن الهدف الأول هو تمكين المواطن والموظف الحكومي في الدولة من مهارات الذكاء الاصطناعي .

وقال معاليه - في حوار نشرته اليوم صحيفة "عكاظ " التي حاورته حول مستقبل الإمارات وجهود وزارته النوعية في تحقيق التحول إلى عصر الذكاء الاصطناعي - إن الإمارات طرقت مبكراً أبواب الانتقال إلى مرحلة "الذكاء الاصطناعي" عبر خطوات رائدة اتخذت قبل 12 عاماً بهدف بناء مستقبل أفضل للأجيال الجديدة، فقد وجه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، بتحويل الحكومة التقليدية إلى إلكترونية ثم رقمية إلى أن تصبح حكومة ذكية وهو ما نشهد ذروته اليوم من التحول إلى توظيف تطبيقات الذكاء الاصطناعي للارتقاء بالأداء الحكومي ما يؤكد أن حكومة الإمارات وقيادتها تملك نظرة استباقية تستشرف آفاقاً جديدة لرسم خريطة طريق توصل إلى هذا التطور الذي يدعم الاحتياجات البشرية بأذكى وأدق الأساليب المبتكرة والخلاقة.
وعن موقع المواطن الإماراتي في تلك النقلة النوعية.. أوضح العلماء أن الهدف الأول هو تمكين المواطن والموظف الحكومي في الإمارات من مهارات الذكاء الاصطناعي وترسيخ وفهم ما أهمية هذه التقنية وكيفية التعامل والاستفادة من إيجابيتها وتفادي تأثيراتها السلبية.

وأشار إلى أنه سيتم إعداد برامج تدريبية لطلبة المدارس والجامعات والموظفين الحكوميين ما سيكون له آثار إيجابية في إحداث نقلة نوعية في الفكر بدولة الإمارات في ما يخص الذكاء الاصطناعي إضافة إلى إجراء العديد من الدراسات في هذا المجال بما يضمن الاستفادة من الذكاء الاصطناعي بشكل كبير.

وذكر أنه تم إطلاق شعار " UAI " وهو شعار للجودة للمؤسسات التي تعمل في مجال الذكاء الاصطناعي .. لافتاً إلى أنه سيتم استخدامه في المجالات التي تحتاج إلى تطوير وتحسين للعمل على أن يكون متقدماً ومتكاملاً في المستقبل.. منوهاً إلى أن الإمارات تطبقه بشكل يتواءم مع رؤيتها لتكون دولة متفوقة في هذا المجال بحلول 2031.

وعن مواكبة المناهج الدراسية والتعليم العالي لهذا التوجه .. قال معالي عمر بن سلطان العلماء إن الدراسات أثبتت أن 74 % من الوظائف التقليدية الموجودة اليوم قد تختفي بسبب الذكاء الاصطناعي .. مشددة على ضرورة أن تواكب المؤسسات التعليمية في دولة الإمارات وشتى دول العالم هذه التغيرات وتعمل على تأهيل الطلاب وتكييف مخرجات التعليم لتتواءم مع المتغيرات المتوقعة وتقديم برامج تعليمية في مجالات قد تستحدث بسبب الذكاء الاصطناعي.

وأشار إلى أنه في المستقبل القريب سيتم طرح 10ملايين وظيفة في العالم بسبب الذكاء الاصطناعي غير موجودة اليوم ما يدعو للاستعداد والبدء لمواجهة هذا التحدي.

وقال العلماء إن هناك وظائف قد تختفي مثل وظائف الموارد البشرية وخدمة العملاء وغيرها ويجب على المؤسسات التعليمية في شتى دول العالم أن تواكب هذه المتغيرات وتركز على البرامج والتخصصات المهمة في المستقبل التي تسهم في أن يكون لدى الدولة عدد كبير من المواهب يجعل من الدولة الأولى في منظور الشركات الخاصة والرائدة في ما يخص التوظيف.

وأوضح أن استراتيجية الإمارات في الذكاء الاصطناعي تتركز على 7 محاور أبرزها استقطاب المواهب والبحث والتطوير وجعل الإمارات دولة رائدة في استقطاب الذكاء الاصطناعي في القطاع الحكومي والخاص على مستوى العالم بحلول عام 2031 وجعلها مختبراً مفتوحاً للذكاء الاصطناعي وتطبيقه في جميع المجالات المختلفة وتنفيذ المشاريع ومنها جعل 25% من قطاع النقل في الدولة ذاتية القيادة بحلول 2025 واستخدامه في بناء مساكن بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد واعتماده في قطاع الخدمات اللوجستية والصحة والتعليم والفضاء، والطاقة المتجددة والمياه والتكنولوجيا.

وأشار معاليه إلى أنه تم تأسيس لجان استراتيجية عالمية من كبار الخبراء والعلماء في مجال الذكاء الاصطناعي تعمل مع المؤسسات العلمية والبحثية في الإمارات وسيتم طرح الاستراتيجية بالتفصيل خلال الأسابيع القادمة.

 

تعليقات

تعليقات