#هلا_بالصين - الأسبوع الإماراتي الصيني

استعرضوا لـ« البيان» مشاريع تنموية وإغاثية عمّت الأشقاء الصوماليين

مسؤولون في العمل الخيري: عطاء الإمارات للصومال قدوة بالبذل ومثال في الإنسانية

قال مسؤولون في العمل الخيري والإنساني في دبي، إن المساعدات التي قدمتها الجمعيات الخيرية في الدولة، إلى الصومال، تأتي تنفيذاً لتوجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، والتي تحث على تقديم الإغاثة العاجلة لمتضرري القحط والجفاف في هذا البلد الشقيق من أجل تخفيف معاناتهم، وتحسين أوضاعهم الإنسانية في ظل الظروف الراهنة التي يمر بها.

وأكدوا لـ«البيان» أن ثقافة العمل الخيري والإنساني ضاربة الجذور في فكر أبناء الإمارات وقلوبهم، وموغلة في أعماق أرضهم الطيبة، وهي كذلك نهج ثابث لدولتهم التي أضحت «وطناً للخير» والإنسانية والسعادة، دون أن تتأثر بالأيادي الآثمة، التي امتدت وأساءت لأياديهم «الأيادي البيضاء»، التي ظلت ممدودة بالخير والإحسان على مدار أعوام طويلة.

مساعدات

وقال إبراهيم بوملحه نائب رئيس مجلس أمناء مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم للأعمال الخيرية والإنسانية، إن المؤسسة قدمت مساعدات إنسانية للمتأثرين من القحط والجفاف من جراء موجة الجفاف القوية التي ضربت الصومال، من خلال الوفود التي سافرت إلى هناك لإغاثة المتضررين وتوزيع المساعدات من المواد الغذائية والأدوية الطبية الضرورية، والمشاركة في الجهود الدولية إزاء عمليات الإغاثة وتوفير كميات من الغذاء، مشيرا إلى أن المؤسسة نجحت في تنفيذ المرحلة الأولى من عمليات الإغاثة التي وفرت نحو ألفيّ طن من المواد الغذائية الأساسية والضرورية مثل الطحين والأرز والذرة والسكر والزيت.

وأبان براهيم بوملحه أن المؤسسة نفذت حملتها الإغاثية على أربع مراحل شملت كل مخيمات النازحين الصوماليين داخل الصومال وفي الدول المجاورة لها في كينيا وأثيوبيا، «وبلغت جملة المساعدات التي قدمتها المؤسسة من المواد الغذائية والطبية مجموع 4 آلاف طن من المواد الغذائية الضرورية».

وأضاف أن عدد الأسر التي استفادت من أعمال المؤسسة الإغاثية بلغ عددها أكثر من 200 ألف أسرة من الموجودين في المخيمات والنازحين من داخل الأراضي الصومالية، حيث شملت هذه التوزيعات المواد الأساسية.

الإسعافات الطبية

وفي مجال الإسعافات الطبية المساعدة وفرت المؤسسة 100 طن من شراب الأطفال (الفامكس) والذي يساعد على تعويض المفقود من سوائل الجسم نتيجة انعدام البيئة الصحية في المخيمات مع انعدام الغذاء الصحي لهم، إلى جانب بناء 10 عيادات طبية وتجهيزها بالكامل من المعدات الطبية اللازمة لتشغيلها خدمة للشعب الصومالي الشقيق الذي يحتاج لمثل هذه المساعدات في الوقت الراهن.

وأوضح بوملحه أن المؤسسة نفذت مشروع إصلاح وتأهيل 60 بئراً ارتوازية في المحافظات الصومالية ضمن المرحلة الثالثة التي تتجه بالنظر إلى جذور المشكلة التي أدت إلى تفاقم موجة الجفاف والعطش ونزوح الأهالي من مناطقهم وهي قلة وجود المياه الكافية للحياة.

182 مشروعاً

من جهته أكد عبد الله علي بن زايد الفلاسي، المدير التنفيذي لجمعية دار البر، أن الجمعية نفذت ألفاً و182 مشروعاً خيرياً وإنسانياً في هذا البلد، على مدار الأعوام الماضية، بتكلفة إجمالية وصلت إلى 92 مليوناً و319 ألفاً.

وأشار عبد الله الفلاسي، إلى أن مشاريع الخير والعطاء الإماراتية تنطلق من روح الإمارات وأرضها المباركة، وقيم راسخة وأصيلة، قائمة على منظومة تعاليم ديننا الحنيف وتقاليدنا، المتوارثة عن الآباء والأجداد، لتقدم صورة نقية وخالصة لحب أبناء الإمارات لعمل الخير والإحسان والعطاء، ومد يد العون والمساعدة للفقراء والمحتاجين والمنكوبين في العالم، الأمر، الذي ساهم، جنبا إلى جنب مع حرص الدولة وسياساتها، وتوجيهات القيادة الرشيدة، في تبوؤ الإمارات، قبل أيام معدودة، طليعة دول العالم في حجم المساعدات الإنسانية المقدمة لدول العالم المحتاجة والمنكوبة، قياسا إلى حجم الدخل القومي.

ريادة الإمارات

من جانبه قال أحمد مسمار أمين السر العام لجمعية دبي الخيرية، إن الإمارات من الدول الرائدة والنموذجية في العطاء الإنساني، والعمل الخيري في كل دول العالم، ولديها منظومة عمل إغاثية وتنموية لمساعدة الشعوب بما فيها الصومال التي استفادت من مساعدات وبرامج وحملات المؤسسات والجمعيات الخيرية في الدولة أوقات الجوع والفقر والجفاف، في وقت استنكر فيه طريقة ردِّ المعروف إلى أهله، وشكرِهم على ما قدموه لهم من عطاء ومساعدات خلال السنوات الماضية.

وأشار مسمار إلى أن جمعية دبي الخيرية ساهمت إلى جانب المؤسسات والجمعيات الخيرية الأخرى في الدولة في إغاثة الشعب الصومالي على مدى السنوات الماضية، وقدمت لهم مساعدات مالية وعينية، ونفذت مشروعات تنموية واجتماعية واقتصادية أسهمت في إحداث فرق في حياة هؤلاء، مضيفاً: الإمارات في مقدمة الدول التي هبت لنجدة الصوماليين في أكثر من محنة، وقدمت لهم مساعدات إغاثية عاجلة، ووقفت إلى جانبهم في مواجهة الجوع والفقر والجهل والمرض والجفاف، لأن مد يد العون للمحتاجين أينما كانوا على هذه الأرض إنما هو مبدأ أصيل ونهج ثابت لا حياد عنه منذ المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه .

بصمات

للإمارات بصمات إنسانية وإغاثية في الصومال، وهي إحدى الدول الأفريقية المنتفعة من الحملات والبرامج والمساعدات الخيرية والإغاثية، وهذا نابع من قيم وأخلاق أهل الإمارات قيادة وشعباً، الذين يقدمون المساعدات ويقفون إلى جانب الشعوب بصرف النظر عن اعتبارات الدين والجنس واللون والعرق، ودون أن يتأثروا ببعض المواقف أو السلوكيات أو الأفعال المشبوهة التي لا تليق بتاريخ بلدنا الإنساني والخيري، ولا بمواقفه النبيلة تجاه الدول المقهورة.

تعليقات

تعليقات