#هلا_بالصين - الأسبوع الإماراتي الصيني

15.2 % نسبة الإصابة بالمرض في دبي

التصدي للسكري منهج عمل حكومي في الإمارات

بلغ حجم الإنفاق على داء السكري 9.8 مليارات درهم العام الماضي 2017 في دولة الإمارات العربية المتحدة.

وبلغت نسبة المصابين بداء السكري في إمارة دبي نحو 15.2% ونسبة الأشخاص المعرضين للإصابة نحو 15.8% وذلك بناءً على نتائج المسح الأسري للسكري لإمارة دبي 2017.

وتراجعت دولة الإمارات من المركز الثاني عالمياً في نسبة الإصابة بالسكري خلال سنوات إلى المركز الخامس عشر، وهو ما يعد إنجازاً كبيراً يحسب للجهات الصحية التي وضعت محاربة المرض في مقدمة أولوياتها، سواء من خلال تكثيف حملات التوعية بهذا المرض وإجراء الفحوصات المجانية للمواطنين والمقيمين خاصة في ظل وجود اكثر من 300 ألف حالة غير مشخصة لديها القابلية للإصابة بالمرض الصامت.

الأجندة الوطنية للصحة في حكومة دولة الإمارات وضعت موضوع التصدي للمرض ضمن اهم وابرز أولوياتها لخفضه من 19% إلى 16.4%، بحلول عام 2021، نظراً للمضاعفات الذي يتسبب بها المرض، حيث يحتل مراكز متقدمة في الإنفاق على الخدمات الصحية.

هيئة الصحة بدبي استحدثت برنامجاً مبتكراً حصلت من خلاله على 7 نجوم ببرنامج الوقاية المبتكرة لمكافحة داء السكري «الوقاية خير من العلاج» في جائزة دبي للأداء الحكومي المتميز.

الدكتورة منال تريم، المدير التنفيذي لقطاع خدمات الرعاية الصحية الأولية، أوضحت أن البرنامج يعتبر نموذجاً رائداً للرعاية الصحية المجتمعية للوقاية من داء السكري في إمارة دبي، ويتماشى مع رؤية الإمارات وخطة دبي 2021 واستراتيجية هيئة الصحة بدبي في تعزيز أنماط الحياة الصحية والوقاية من الأمراض.

وبينت أن البرنامج نجح في التقليل من معدلات الإصابة بداء السكري في مجتمع إمارة دبي بين الفئات الأكثر عرضة للمرض، وذلك عن طريق الحد من عوامل الاختطار مثل: زيادة الوزن والسمنة، قلة النشاط البدني والحركي، الغذاء غير الصحي، والضغوط النفسية، والتدخين.

من جهتها بينت الدكتورة ناهد منصف، مدير إدارة الشؤون الصحية، وقائد برنامج الوقاية المبتكرة لداء السكري، ما لداء السكري من أثر سلبي على الأفراد والمجتمع وكذلك القطاع الصحي نتيجة لزيادة الإنفاق لعلاج المرض ومضاعفاته، حيث أشار الاتحاد العالمي لداء السكريIDF أن متوسط الإنفاق على مرضى السكري في الإمارات يقدر بنحو 9.8 مليارات درهم سنوياً، كما بلغت نسبة المصابين نحو 17.3% في عام 2017 وهي نسبة مرتفعة مقارنة بالدول الأخرى، أما بالنسبة لإمارة دبي فلقد بلغت نسبة المصابين بداء السكري نحو 15.2% ونسبة الأشخاص المعرضين للإصابة نحو 15.8% وذلك بناءً على نتائج المسح الأسري للسكري لإمارة دبي 2017.

وأضافت الدكتورة منصف أن هيئة الصحة بدبي قامت باستحداث برنامج مبتكر مبني على أفضل الممارسات العالمية للوقاية من داء السكري بالإمارة، وذلك في إطار جهود المجلس التنفيذي لتبني الهيئات لمبادرات رائدة وشاملة تعالج مشكلات صحية ذات أولوية.

وأوضحت أن النموذج الرائد الذي تبنته هيئة الصحة يركز على إطار هيكلي يشمل 5 عناصر تشمل تعزيز أنماط الحياة الصحية ورفع الوعي الصحي لدى المجتمع وتبني أسلوب حياة أكثر صحة، وتنفيذ برنامج متكامل مبني على الأدلة والبراهين للكشف المبكر عن الأمراض وعن عوامل الاختطار المسببة لداء السكري، واستحداث تداخلات وقائية مبتكرة فتح (عيادات نمط الحياة)، lifestyle medicine clinic للحالات المكتشفة التي تعاني من نسبة الخطورة المتوسطة أو العالية للإصابة بمرض السكر من خلال برنامج الكشف المبكر التي تقدم من خلال مرافق الرعاية الصحية الأولية.

وشددت منصف على ضرورة عزيز النظام الصحي ودعمه بالأدلة والبروتوكولات الإرشادية، والشراكة الفعالة مع الجهات الحكومية والخاصة ذات العلاقة ليتوافق مع سياسة الدولة وإمارة دبي للحد من الأمراض غير السارية، إضافة إلى تطوير سياسة الحد من الأمراض المزمنة على مستوى إمارة دبي بتوجيهات من إدارة السياسات والاستراتيجية في الهيئة.

أنماط

بدورها قالت الدكتورة حنان عبيد رئيس شعبة الأمراض الحادة والمزمنة بأن الهيئة أطلقت عيادات لأنماط الحياة الصحية في مركزي البرشاء وند الحمر الصحيين، وهي إحدى مبادرات هذا النموذج بعد الانتهاء من مرحلتها التجريبية لبرنامج وصفة السعادة، حيث حقق المشاركون نسباً جيدة من إنقاص الوزن يتراوح بين 7 إلى 11 كيلو جراماً خلال الستة الأشهر الماضية من خلال الإشراف والمتابعة للمشاركين من قبل الأطباء، والتثقيف الصحي والتغذية والأندية الرياضية، هذا بالإضافة إلى أن نسبة الإصابة بداء السكري خلال الـ10 سنوات المقبلة انخفضت بنسبة 13 % من نسبة احتمال الإصابة المرتفعة إلى المتوسطة و7 % إنقاص من نسبة الإصابة المتوسطة إلى المنخفضة من فئة النساء، و7 % إنقاص من نسبة احتمال الإصابة المرتفعة إلى المتوسطة من فئة الرجال.

حصص لياقة بدنية واستشارات غذائية للسيدات

حرص نادي دبي للسيدات على تقديم خدمات متميزة لهذه المبادرة من خلال توفير عضويات وحصص لياقة بدنية واستشارات غذائية للسيدات المعرضات للإصابة بمرض السكري.

وقالت لمياء عبد العزيز خان، مديرة نادي دبي للسيدات إن البرنامج الذي يتضمن العديد من الأهداف الصحية ناجح جداً، مشيرة إلى الأثر الإيجابي لممارسة التمارين الرياضية والاهتمام بنمط غذائي متوازن على صحة الإنسان، لتجنب والحد من الأخطار التي يمكن أن يتعرض لها وصولاً للهدف الصحي المنشود، مؤكدةً التزام النادي في القيام بدوره في التثقيف الصحي الهادف إلى تشجيع الفتيات والنساء بمختلف الفئات العمرية على ممارسة الرياضة واتباع نمط حياة يناسب تطورات العصر، وتقديم الاستشارات والنصائح الطبية التي تنعكس إيجاباً على دور المرأة في الأسرة والمجتمع بصفة عامة.

وذكرت: «إننا نقوم بهذا الدور التوعوي والتثقيفي انطلاقاً من المسؤولية المجتمعية لنادي دبي للسيدات، وبالتعاون مع العديد من المستشفيات والمراكز الطبية ونخبة من الأطباء وخبراء التغذية والتنمية البشرية من داخل وخارج الدولة، ونعلن عنها باستمرار عبر وسائل الإعلام والتواصل الاجتماعي، وتشهد إقبالاً لافتاً من عضوات النادي وأفراد المجتمع بصفة عامة، متمنيةً حياة صحية وهانئة للجميع».

تعليقات

تعليقات