طرح قضايا لضمان التطوير المستدام

الإمارات تترأس اجتماع اللجان الوطنية في «يونسكو» لتعزيز العمل المشترك

ترأست الأمينة العامة للجنة الوطنية الإماراتية للتربية والثقافة والعلوم أمل محمد الكوس الجلسة التي عقدت على هامش اجتماع المجلس التنفيذي لـ «يونسكو» بدورته 204، بمشاركة العديد من الدول الأعضاء، وذلك بمقر المنظمة في باريس.

ويهدف الاجتماع الدوري إلى مناقشة القضايا المهمة لدى اللجان الوطنية، باعتبارها الممثل الرسمي لليونسكو في جميع الدول، حيث يتم طرح قضايا مختلفة لضمان التطوير المستدام في المجالات التي تعمل عليها اللجان الوطنية والتي هي ضمن إطار عمل "يونسكو"، مثل التنمية المستدامة وشبكة المدارس المنتسبة لليونسكو، ومشاريع الثقافة وحماية التراث ومشاريع قطاع العلوم الاجتماعية والطبيعية، وغيرها من المواضيع ذات الأهمية.

وخلال الاجتماع تم طرح مجموعة من المحاور أبرزها الإجابة على الاستفسارات التي تتصل بتحديد ماهية دور اللجان الوطنية وأهميتها في المرحلة الحالية التي تتضمن خطة انتقالية وتطويرية لعمل منظمة يونسكو بهدف تطوير الجوانب التشغيلية والإدارية وإدارة المشاريع وفقاً للأولويات العالمية، إذ يقع على عاتقها التنسيق بين أولويات الدول الأعضاء الوطنية وتوجهاتها من ناحية، وما يتصل بتوجهات وبرامج اليونسكو من ناحية أخرى.

وافتتحت الجلسة الكوس، حيث شكرت الدول الأعضاء ومنظمة يونسكو على الثقة الكبيرة بدولة الإمارات وتكليف اللجنة الوطنية الإماراتية برئاسة الجلسة، متمنية التوفيق لأعمال الجلسة، ومؤكدة أهمية دعم جميع اللجان الوطنية من خلال المشاركة المثمرة والفاعلة وصولاً إلى مخرجات تقدم الإضافة للدول الأعضاء وتعزز من مسارات تحقيق أهداف المنظمة واللجان في كل الدول المنضوية تحت لواء "يونسكو".

وقالت إن العمل يتطلب حالياً مزيداً من الإبداع والابتكار والاختلاف في الشكل والمضمون، وترسيخ آليات حديثة للتواصل والعمل وتقييم المشاريع الحالية وبناء شراكات استراتيجية مثمرة بما يعود على الجميع بالفائدة، وتحقيق المصلحة المشتركة والفاعلية في الأداء.

وأكدت الكوس أن مثل هذه اللقاءات تشكل فرصة مثالية للجميع للاستفادة مما تقدمه "يونسكو" من برامج وتوجهات تخدم قضايا حيوية في بلدان العالم لاسيما أن ثمة 190 دولة تنضوي تحت مظلتها، مشيرة إلى أنه من خلال القوة الناعمة للدول، والبرامج التي تتوافق مع الأولويات والأجندة العالمية نستطيع التغلب على التحديات، مع مراعاة واقع الدول الأعضاء من حيث مستوى التطور في كل دولة واحتياجاتها الحقيقية، داعية في الوقت ذاته جميع الدول للتعاون في هذا المجال والتشارك في طرح الأفكار نحو هيكلة أقسام اللجان الوطنية ومراجعة أدوارها والسياسة العامة الخاصة بها.

وذكرت أنه تم الاتفاق على عقد لقاء في كينيا في الفترة المقبلة لتتم مناقشة هذه الطروحات بشكل عملي، بجانب إجراء عصف ذهني، وورش عمل فعّالة للدول الأعضاء ممثلة في اللجان الوطنية لليونسكو، للخروج بإطار عمل متكامل، ومراجعة السياسة العامة والأدوار المنوطة باللجان الوطنية.

وشددت على أدوار اللجان الوطنية التي تتسم بالأهمية والجدية والحيوية من ناحية دراسة مشاريع اليونسكو وأولويات الدول الوطنية ومن ثم التنسيق مع "يونسكو" من حيث جوانب العمل والأولويات ممثلة بقطاعات اليونسكو الخمسة. وتحدثت أيضاً عن أهمية دور اللجان الوطنية وبناء القدرات في المجالات ذات الأولوية، فضلاً عن تبادل أفضل الممارسات مع الدول الأعضاء، مشيرة إلى أن اللجنة الوطنية الإماراتية باشرت بالتنسيق والتعاون مع دول عدة منها عمان والبحرين وألمانيا وفنلندا والبرتغال وبريطانيا في مجال أهداف التنمية المستدامة، والعلوم الطبيعية، وتطوير شبكة المدارس المنتسبة لليونسكو والأندية، وأيضاً يتم العمل حالياً على تطوير الجانب التكنولوجي لتسهيل التواصل مع المنظمات والمؤسسات المعنية والفئات المستهدفة ضمن برامجنا.

لجان وطنية

شارك في الاجتماع، نائب المديرة العامة للاتصال في اليونسكو نيكولا كاسيانيدس، الذي عبر عن تقديره لجهود اللجان الوطنية، نظراً للدور المهم الذي تقدمه، لاسيما في المرحلة الحالية الانتقالية التي تطمح من خلالها منظمة اليونسكو على العمل بشكل مختلف وأن تعيد النظر في جميع مشاريعها وتطور في آليات العمل بشكل فعّال ومؤثر وأن تركز على الشراكات مع القطاع الخاص. وذكر أن المديرة العامة لليونسكو ترنو إلى تطوير آلية العمل بشكل فعّال ومثمر، وأن تكون منظمة اليونسكو منصة للأفكار والإبداع وليس العمل التقليدي، وأكد ضرورة العمل المشترك والتعاون لدعم خطة التطوير المطروحة والتي أيدتها معظم الدول.

تعليقات

تعليقات