مجتمع الأعمال يرحّب بالمبــادرات وإنعاش الاستثمار

مسؤولــون: دبـي تواكـب المتغيــّـرات الاقتصادية بأفكار رائدة

أكد عدد من المسؤولين الحكوميين حرص دولة الإمارات بشكل عام، وإمارة دبي على وجه الخصوص، على مواكبة التغيرات الاقتصادية العالمية، عبر مبادرات نوعية وخلاقة ورائدة، تزيد مرونة الاقتصاد، وتعزز تنافسيته، وتجعله على أهبة الاستعداد دائماً، لكي يبقى وجهة للمستثمرين من أنحاء العالم كافة، معتبرين أن المبادرات التي اطلع عليها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، من شأنها تنشيط الاقتصاد عبر مجموعة من التسهيلات، لتحفيز قطاع الأعمال، وتعزيز الاستثمار، وزيادة تنافسية دبي في مختلف المجالات.

جذب استثمارات

وقال سلطان أحمد بن سليم، رئيس مجلس الإدارة، الرئيس التنفيذي لمجموعة موانئ دبي العالمية، رئيس مؤسسة الموانئ والجمارك والمنطقة الحرة: «تُظهر جهود دبي لتخفيض تكلفة ممارسة الأعمال مدى حرص صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم على أن تظل إمارة دبي في المقدمة على صعيد جذب الاستثمارات، من خلال تمكين المستثمرين من تحقيق أفضل عائد مالي نتيجة اختيارهم للإمارة مقصداً ومقراً لاستثماراتهم وأعمالهم، حيث تمنحهم دبي مزايا رائدة في مقدمتها تطور البنية التحتية والتقدم في مستوى الخدمات الحكومية وبيئة الاستثمار المميزة والمحفزة للإبداع والابتكار، ونعمل في مؤسسة الموانئ والجمارك والمنطقة الحرة على المشاركة بفعالية في جهود دبي لتخفيض تكلفة ممارسة الأعمال بما نقدمه للمستثمرين من خدمات وتسهيلات متطورة، تمكنهم من إنجاز أعمالهم بأفضل مستويات الأداء وتعزز بالتالي العائد المالي المحقق من قبلهم».

حوافز

من جهته، قال هلال المري، المدير العام لدائرة السياحة والتسويق التجاري في دبي: «عوّدَنا صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، على مواكبته الدائمة لتعزيز القطاعات الإنتاجية في دبي على جميع المستويات»، مؤكداً أن هذه الحوافز من شأنها تنشيط اقتصادنا من خلال مجموعة من التسهيلات، لتحفيز قطاع الأعمال، وتعزيز الاستثمار، وزيادة تنافسية دبي في مختلف المجالات، لا سيما قطاع السياحة.

وأضاف أن هذه المجموعة من الحوافز ضرورية جداً لتحقيق أهدافنا لما بعد عام 2020، ضمن رؤية دبي السياحية للوصول إلى عشرين مليون زائر سنوياً بحلول 2020. وأوضح أن التوجيهات الجديدة تعكس بوضوح الرؤية الرشيدة لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم لأن تكون دبي دائماً في المركز الأول.

تنويع

باعتماده حزمة من المبادرات لتحفيز النمو الاقتصادي، يؤكد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، أن التنوع الاقتصادي يمثل العنوان الأمثل للمرحلة المقبلة.

في هذه المرحلة، تشهد الدولة دخولاً قوياً لها في مجالات ربما تعدّ حديثة العهد بالنسبة إلينا، إذ بدأنا نشهد بواكيرها منذ سنوات، بالاعتماد على موارد الطاقة المتجددة، وأحدث التقنيات وحلول الذكاء الاصطناعي.

وستثمر هذه الاستراتيجية حتماً في المستقبل القريب، وسيكون للاقتصاد روافد متعددة تضمن له الاستدامة، خاصة في ظل التركيز المتنامي من قِبل مختلف المؤسسات الحكومية، والعمل بتناغم تام، لتنمية وتطوير الكوادر البشرية، لتأهيلها وفق أعلى المستويات لتولي قيادة قطاعات المرحلة التي أشرنا إليها.

إن مثل هذه الرؤى كانت السبب الأول في حفاظ اقتصاد الإمارات على متانته، وقدرته على مواجهة الرياح الآتية من الخارج، بعد أن اكتسب الحصانة اللازمة من تلك المؤثرات، فظل يسجل النمو عاماً تلو الآخر، ليظل واحداً من أفضل الاقتصادات العالمية، على الرغم من تدني إسهامات الموارد النفطية في الموازنات الحكومية.

إننا بحق قادرون على توفير نموذج فريد من نوعه لبيئات الأعمال القادرة على مواصلة استقطاب المستثمرين من شتى أنحاء العالم، واتخاذ الإمارات وجهة لعملياتهم من أجل الوصول إلى اقتصادات المنطقة. الشواهد على ذلك كثيرة، لكن يكفينا فخراً تحوّل مدننا وإمارات دولتنا إلى مراكز لاستقطاب أهم وأبرز الأحداث والفعاليات والمعارض الاقتصادية العالمية.

فالثقة التي تحظى بها الإمارات في أوساط المستثمرين ما جاءت إلا انعكاساً لمتانة اقتصادها، لتقدّم الإمارات للعالم نموذجها المختلف لمفهوم التنمية الاقتصادية التي تحولت معها الدولة إلى وجهة عالمية للمال والأعمال، ورائدة للاقتصاد الإسلامي، مع توفير المدن الاقتصادية المتخصصة والمناطق الحرة والموانئ العملاقة التي تخدم أسواق العالم كافة.

مساهمة فعالة

بدوره، أكّد عبدالرحمن صالح آل صالح، المدير العام لدائرة المالية بحكومة دبي، حرص حكومة دبي على العمل وفق التوجهات السامية لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، الذي وجّه المسؤولين بدبي إلى إعطاء دفعة قوية لاقتصاد الإمارة، عبر مجموعة من الحوافز والتسهيلات الاستثمارية والتشريعية الجديدة، التي تهدف إلى خفض تكلفة ممارسة الأعمال، ودعم الشركات المسجلة في الإمارة، وجذب استثمارات جديدة.

وقال آل صالح إن دائرة المالية تسهم إسهاماً فعالاً في صياغة باقة الحوافز الاستثمارية والتشريعية الجديدة، مؤكداً أن الدائرة تؤدي دوراً محورياً في رسم مستقبل اقتصادي قائم على الابتكار، يهدف إلى رفع مستويات الرضا لدى رجال الأعمال والمستثمرين، لا سيما من أصحاب الشركات الصغيرة والمتوسطة، عبر خفض تكلفة ممارسة الأعمال في دبي، مشيداً بتوجيهات القيادة الرشيدة التي تحرص على الارتقاء بسعادة مجتمع الأعمال بأسره في الإمارة.

وأضاف: «من شأن باقة الحوافز هذه أن تسهم في تنشيط قطاعات الأعمال، عبر تيسير الإجراءات الحكومية على أصحاب الشركات، وتعزيز السيولة وحركة التدفقات النقدية لديهم، ودعم الشباب من أصحاب المبادرات الريادية والمشاريع الصغيرة، ما ينعكس بدوره على بثّ مزيد من الحيوية في مختلف الأسواق والقطاعات، لا سيما أن دبي تواصل تحقيق مزيد من الزخم في إطار الاستعدادات المتواصلة على الصُعد كافة، لاستضافتها العالم في حدث إكسبو 2020 التاريخي المرتقب».

تنافسية

بدوره، قال أحمد محبوب مصبح، مدير جمارك دبي: «تعزز دبي قدراتها التنافسية باستمرار من خلال المزايا التي توفرها الإمارة للتجار والمستثمرين، وتأتي مبادرة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، بالاجتماع مع المسؤولين في الإمارة، للبحث في تخفيض تكلفة ممارسة الأعمال، لتدعم الإنجازات التي حققتها دبي على صعيد جذب الاستثمارات، من خلال التميز في مستوى الخدمات والتسهيلات والريادة في التطوير والإبداع والابتكار، مع المحافظة على تكلفة الأعمال عند مستويات تمكّن المستثمرين من تحقيق عائد مجزٍ يعد من الأفضل عالمياً، لتظل دبي مقصداً أساسياً للاستثمار والتجارة، وتستقطب الأعمال من مختلف مناطق العالم».

قطاعات الأعمال

وقال ماجد سيف الغرير، رئيس مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة دبي، إن حضور الاجتماع شخصياً من قِبل صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، برفقة سمو الشيخ حمدان بن محمد آل مكتوم، ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي، وسمو الشيخ مكتوم بن محمد بن راشد آل مكتوم، نائب حاكم دبي، إنما يعكس اهتمام القيادة الرشيدة بمتابعة واقع ومتطلبات قطاعات الأعمال، والحرص الدائم على مواكبة المستجدات ودعم نمو الاقتصاد الوطني.

ولفت الغرير إلى أن حكومة دبي لطالما كانت سبّاقة في تطوير مبادرات نوعية لتحفيز الحركة التجارية والاستثمارية، وتجاوز أي تحديات قد تواجه بيئة الأعمال، مؤكداً أن هذه المبادرات تفتح مرحلة جديدة من النمو للانطلاق بالاقتصاد الوطني إلى مستويات جديدة من التنافسية على المستوى الإقليمي والعالمي، ويأتي ذلك في إطار المتابعة الحكومية المتواصلة للتغيرات الاقتصادية، وتطوير القوانين والتشريعات في مختلف المراحل التي تشهدها الأسواق، ومراجعة أي قصور قد يحدث في آليات العمل والخدمات المقدمة للمستثمرين والشركات.

وأوضح أن تكلفة ممارسة الأعمال تأتي في مقدمة القضايا التي ترصدها الحكومة، وتعمل بشكل حثيث على تحديد المجالات الواجب تطويرها، وتحديثها لمواكبة متطلبات مختلف قطاعات الأعمال. ولفت إلى أن الحوافز والتسهيلات التي تمت مناقشتها خلال الاجتماع تأتي كخطوة استراتيجية في هذه المرحلة، وتسهم في ترسيخ ثقة المستثمر المحلي والعالمي في آفاق الاقتصاد الوطني، وهو ما يبرز بشكل واضح في الفترة الأخيرة، مشيراً إلى أنها ستعطي دفعة قوية لحركة الاستثمار وتوسعات الشركات في مجمل القطاعات.

بلوك تشين

وعلّق الدكتور محمد الزرعوني، الأمين العام لمجلس المناطق الحرة بدبي، قائلاً: «طرح المجلس مبادرة إنشاء قواعد تنظيمية للتجارة الإلكترونية في المناطق الحرة، وذلك لانتهاز الفرص الواعدة التي من المتوقع أن يولّدها القطاع في عام 2020، والتي ستصل إلى 69 مليار دولار في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، منها 24 مليار دولار في منطقة الخليج العربي، وهو الأمر الذي يجعل إمارة دبي في قمة جاذبيتها، لتصبح الوجهة المثلى للتجارة الإلكترونية وروادها».

وأضاف: «أننا اليوم نستشرف رؤية متقدمة لاحتضان وتمكين قطاع التجارة الإلكترونية للنمو والازدهار من إمارة دبي، عبر تطوير منظومة ذات كفاءة وسرعة عاليتين، مدعومة بتقنية البلوك تشين وسياسات متكيفة لدفع التجارة الإلكترونية إلى آفاق واسعة، ستتميز بها المناطق الحرة في دبي عن غيرها، وذلك من خلال التسهيلات الاستثمارية والتشريعية التي سنعمل بها مع الجهات المختصة».

وأكد أن دعم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، لنا هو الحافز الذي يدفعنا إلى تخطي المراتب والتصنيفات، وجعل دبي في معادلة يصعب منافستها، كما أننا نضع تمام الثقة في المناطق الحرة بدبي التي نجحت عبر العقود الماضية في زيادة تدفق الاستثمارات الأجنبية المباشرة، ومساهمتها الاقتصادية التي تشهد نمواً ملحوظا سنوياً بأنها ستتمكن من إضفاء معادلة جديدة للتجارة الإلكترونية تحفز اقتصادنا الوطني بقوة.

استدامة

بدوره، أكد أحمد بن سليم، الرئيس التنفيذي الأول لـ«مركز دبي للسلع المتعددة»، أهمية الحوافز والتسهيلات الاستثمارية والتشريعية الجديدة التي أعلنها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، مضيفاً أنها تبيّن مدى حرص القيادة الحكيمة على دعم مسيرة التنمية الاقتصادية في دبي، ورغبتها في مواكبة متطلبات مجتمع الأعمال والأوضاع في المنطقة من حيث استقطاب رؤوس الأموال، لا سيما أنها تأتي مباشرة بعد قرار تثبيت الرسوم الحكومية خلال السنوات الثلاث المقبلة.

وقال إن الحوافز والتسهيلات الاستثمارية الجديدة من شأنها تعزيز استدامة نمو الأعمال والأنشطة الاقتصادية في دبي، فضلاً عن دورها في الحفاظ على قدراتها التنافسية وتحفيز القطاع الخاص، والإسهام في دعم القطاعات الصناعية والتجارية والسياحية في الإمارة، مؤكداً أن لهذه القرارات تبعات اقتصادية واجتماعية شاملة على القطاعين العام والخاص من حيث تحفيز المستثمرين، سواء المحليون أو الأجانب، لزيادة استثماراتهم في شتى القطاعات.

وتوقع أن تؤدي أيضاً إلى استقطاب المزيد من الاستثمارات الأجنبية، وأصحاب الأعمال والمشاريع الصغيرة والمتوسطة إلى الإمارة، علاوة على تخفيف أعباء تكلفة ممارسة الأعمال على أصحاب العمل الحاليين. وأضاف أن قرار سموه سوف يساعد الشركات الصغيرة والمتوسطة في دبي على تطوير حجم أعمالهم وتعزيز التنافسية.

تعليقات

تعليقات