المبادرة توقف حفظ 50 ألف جواز سفر سنوياً

في دبي.. «إلغاء حجز جوازات السفر بـ«الكفالة الذكية

تنفيذاً لتوجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، بتحويل دبي إلى المدينة الأذكى عالمياً، أطلقت النيابة العامة في دبي مبادرة جديدة تدعم توجهات التحول الذكي في الإمارة والتقليل من الاعتماد على المعاملات الورقية، وتسهم في تسهيل الإجراءات القانونية المتعلقة بالجنح والقضايا البسيطة، وتعين على رفع كفاءة الأداء، فضلاً عن التيسير على الأطراف المرتبطة بتلك القضايا أو النزاعات القانونية.

وفي إطار مشاركتها في معرض دبي الدولي للإنجازات الحكومية، كشفت النيابة العامة عن إطلاق مبادرة «الكفالة الذكية» والهادفة لإلغاء إجراء حجز جوازات السفر للأطراف محل المساءلة في بعض القضايا المعروضة على النيابة، إذ سيتم الاستغناء عن هذا الإجراء وتحويله إلى نظام ذكي يتم فيه إدراج بيانات جواز السفر على النظام الإلكتروني بأسلوب يضمن وجود صاحبه في الدولة لحضور جلسات التحقيق والتقاضي ولتنفيذ الحكم، دون احتجاز وثيقة السفر، حيث يتم توزيع تعميم بصورة تلقائية عبر النظام إلى كل منافذ الدولة، لضمان عدم مغادرة هؤلاء الأشخاص أراضيها إلى حين الانتهاء من إجراءات التقاضي والفصل في قضاياهم.

وأكد المستشار عصام عيسى الحميدان، النائب العام لإمارة دبي، أن مبادرة الكفالة الذكية تأتي في إطار الاستراتيجية العامة للنيابة العامة، بما تتضمنه من جهود التطوير التي تتبناها بهدف رفع مستوى كفاءة الأداء بها، وتمكينها من القيام بواجباتها على الوجه الأكمل في إقرار سيادة القانون وحماية حقوق كل أفراد المجتمع في ضوء أحكامه، وحرص النيابة العامة على تطبيق أفضل الممارسات العالمية بما يتوافق مع احتياجاتنا المحلية، والمشاركة بصورة مؤثرة وإيجابية في جعل دبي المدينة الأكثر أمناً على مستوى العالم، بالتعاون مع الشركاء الرئيسين في هذا الخصوص.

وقال: «توجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم واضحة في خصوص التحول الذكي نحو المستقبل، بما يضمن لدبي ودولة الإمارات الريادة كنموذج يحتذى في التطوير الذي يخدم المجتمع ويضمن راحة وسعادة أفراده، ونحن بدورنا في النيابة العامة لإمارة دبي حريصون على وضع هذه التوجيهات السديدة موضع التنفيذ الدقيق، حيث يتواصل العمل على تطوير منظومة العمل بنهج يواكب التطور السريع الحاصل في دبي، لتأكيد مكانتها كمدينة عالمية نموذجية للعيش والعمل بمجتمعها المتنوع الذي ينعم بأعلى مستويات الأمن والأمان، ويضم بين جنباته مزيجاً ثقافياً فريداً يتجسد في جاليات أكثر من 200 جنسية من مختلف أنحاء العالم، يعيشون جميعاً في ظل سيادة القانون الذي يساوي بين الجميع في الحقوق والواجبات». وأوضح عصام الحميدان أن النيابة بدأت التطبيق التجريبي لنظام الكفالة الذكية في مركز شرطة جبل علي، مشيراً إلى أن النظام سيتم تعميمه بصورة كاملة في الإمارة خلال الربع الثاني من العام الجاري في كل مراكز الشرطة.

وتخدم مبادرة الكفالة الذكية التي سيتم تنفيذها بالشراكة مع شرطة دبي في تسهيل عملية خروج الأشخاص محل المساءلة من التوقيف بضمانة سهلة تكفل عدم مغادرتهم الدولة، وحضورهم جلسات التحقيق وتنفيذهم للأحكام دون الحاجة إلى حجز جواز السفر، بما يسمح لهم ممارسة حياتهم الطبيعية واستكمال أي إجراءات حكومية تتعلق بهم أو ذويهم تتطلب إبراز جوازات سفرهم خلال فترات التحقيق والمحاكمة، إذ كان الأمر سابقاً يتطلب إيداع الشخص الذي لديه قضية وأمر بالإفراج لجواز سفره أو جواز سفر أحد أقاربه لدى شرطة دبي، إلى أن يتم الانتهاء من كل إجراءات التقاضي والبتّ في القضية.

ومع نظام الكفالة الذكي وفي حالات القضايا البسيطة، يمكن الإفراج عن الشخص محل المساءلة مباشرة من مركز الشرطة إن لم يكن محبوساً على ذمة قضايا أخرى، دون أن تتم إحالته إلى النيابة ودون حجز جواز سفره.

نفقات

من جانبه، أوضح المستشار علي بن خاتم رئيس نيابة الإقامة والجنسية لـ«البيان»، أن الكفالة الذكية ستعفي النيابة العامة بعد تعميم تطبيقها من مسؤولية حفظ وإدارة نحو 50 ألف جواز سفر سنوياً، مشيراً إلى وجود أهداف أخرى غير إبقاء جواز السفر مع المتهم، وهي التقليل من نفقات توقيف المتهمين وحبسهم، وكذا محاكمة المتهمين أو المطلوبين دون الحاجة إلى حبسهم أو توقيفهم في القضايا العادية، ثم ضمان تنفيذ الأحكام، وإسعاد المتعاملين. وذكر أن هذه الكفالة التي بدأ تطبيقها في مركز شرطة جبل علي، وستعمم في الربع الثالث من العام، عبارة عن برنامج إلكتروني مربوط بين النيابة العامة ومراكز الشرطة، وأنه في حال إدراج اسم المتهم في هذا البرنامج فإن اسمه يعمم على المنافذ الجوية والبحرية والبرية لمنعه من السفر، والتغيب عن جلسات التحقيق والمحاكمة وتنفيذ الأحكام.

إدارة

تقلل المبادرة حالات التوقيف في القضايا البسيطة، وتمكن أصحابها من إدارة شؤونهم وممارسة حياتهم بشكل سهل، فضلاً عن التخفيف من الأعباء المالية المرتبطة بتوقيف المتهمين، والحد من حبس المتهمين في القضايا المعروضة على النيابة العامة، دون الإخلال بتنفيذ الأحكام.

تعليقات

تعليقات