معلمة مواطنة تطور أرجوحة للأطفال من أصحاب الهمم

انطلاقاً من القيم النبيلة لمجتمع دولة الإمارات العربية المتحدة وروح التعاضد والتعاون بين أفراد المجتمع، قامت المعلمة غاية سيف بن عبود في قسم التأهيل المهني بمركز رأس الخيمة لأصحاب الهمم، بتطوير أرجوحة ذات معايير أمن وسلامة لأطفال المركز من أصحاب الهمم الذين يعانون إعاقة حركية كي يعيشوا فرحة اللعب وبهجته.
 
وأشارت بن عبود لـ "البيان" أن الفكرة جاءت لحظة مشاهدتها للأطفال الذين يعانون شللا دماغيا ويجلسون على كراسي متحركة، ويصعب عليهم اللعب بالأرجوحة العادية، الامر الذي دفعها في "عام زايد الخير" ان تبحث عن طريقة تشرك هذه الفئة من اصحاب الهمم في استراحة اللعب والحديقة الخاصة بالمركز لترسم الابتسامة على وجوههم، وبالفعل قامت بتصميم أرجوحة بطريقة جديدة قدمتها لأحد محلات الحدادة لتصنيعها لها وفق مواصفات تسمح للأطفال ان يركبوها بسلاسة بواسطة الكرسي المتحرك الخاص بهم بأمان وارتياح، حيث زودتها بأحزمة قوية تثبت الكرسي وتمنع تحركه.
 

 واثبتت الارجوحة نجاحها عند تجربتها في المركز مع الأطفال، التي تعالت ضحكاتهم معبرة عن استمتاعهم باللعبة الجديدة، وسط عبارات من الحماس والتشجيع من قبل معلمات المركز، لتنال الفكرة استحسان الجميع واعجابهم التام بها، وتأمل المعلمة غاية ان تعمم تجربتها في باقي المراكز الاخرى بالدولة لإشراك فئة الإعاقة الحركية باللعب والتأرجح بأمان.
 
ووصفت غاية هذه المشاعر العفوية الصادرة من الاطفال بمثابة مكافأة كبيرة أسعدت قلبها، وهو امر يمنحها الإصرار والحماس لتواصل مشوارها التعليمي لأصحاب الهمم بهمة ونشاط وبعطاء كبير، حيث تسعى قريبا أيضا الى تطوير اللعبة الدوارة أيضا لجعلها ملائمة لفئة الإعاقة الحركية، ليعيشوا فرحة اللعب أيضا مع باقي اصدقائهم في المركز.
 
غاية سيف هي معلمة لأصحاب الهمم منذ 22 عاما وضعت نصب عينيها خدمة هذه الفئة ومساعدتهم طوال مسيرتها الحافلة بالعطاء، حيث تحرص على التعاطي معهم بحب والاخذ بيدهم، هدفها دوما ان تكون لها بصمة تميز وان تحقق انجازات مشرفة لوطنها الامارات.

 

 

تعليقات

تعليقات