الإمارات تحتل المركز الأول كأكبر جهة مانحة للمساعدات الانسانية في العالم

حافظت دولة الإمارات للعام الخامس على التوالي على مكانتها ضمن أكبر المانحين الدوليين في مجال المساعدات التنموية الرسمية قياسا لدخلها القومي بنسبة 1.31% وبما يقترب من ضعف النسبة العالمية المطلوبة 0.7% التي حددتها الأمم المتحدة كمقياس عالمي لقياس جهود الدول المانحة.

واحتلت دولة الإمارات المركز الأول عالميا كأكبر جهة مانحة للمساعدات الخارجية في العالم للعام 2017 وذلك وفقا للبيانات الأولية التي أعلنتها اليوم لجنة المساعدات الإنمائية التابعة لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية.

وخلال عام 2017 بلغت القيمة الإجمالية لمدفوعات المساعدات الإنمائية الرسمية المقدمة من دولة الامارات 19.32 مليار درهم " 5.26 مليار دولار" بمعدل نمو 18.1% مقارنة بعام 2016 وتميزت المساعدات بأن أكثر من نصف قيمتها تمت على شكل منح لا ترد "بنسبة 54%" وذلك دعما للخطط التنموية التي تنفذها الدول المستفيدة.

واستمرارا لما تميزت به المساعدات الإماراتية خلال الأعوام السابقة من المساهمة في التنمية الدولية المستدامة فقد تميز عام 2017 باستمرار الانتشار في العديد من دول العالم حيث وصلت المساعدات الإماراتية إلى 147 دولة - منها 40 دولة من البلدان الأقل نموا - موزعة على مختلف قارات العالم منها قارة آسيا التي استحوذت على ما يقرب من 43% من المساعدات الإنمائية بقيمة 8.28 مليار درهم متفوقة بذلك على قارة إفريقيا التي جاءت في المرتبة الثانية بنسبة 28% وبقيمة 5.44 مليار درهم نظرا للدعم الكبير المقدم للجمهورية اليمنية الشقيقة بقيمة 2.97 مليار درهم وبما يوازي أكثر من ثلث ما تم تخصيصه لقارة آسيا بنسبة 36% للمساهمة في تخفيف المعاناة التي يواجها الشعب اليمني ودعم الاحتياجات الإنسانية والتنموية الملحة في العديد من المجالات.

كما تميزت المساعدات الإنمائية الرسمية الإماراتية بأن أكثر من 94% منها تمت على شكل مساعدات تنموية بقيمة 18.3 مليار درهم في عام 2017 تم توجيه 68% من قيمة تلك المساعدات لصالح قطاع دعم البرامج العامة بقيمة 12.38 مليار درهم لمساعدة حكومات الدول للوفاء بنفقاتها العامة والحفاظ على موازين مدفوعاتها إلى جانب تعزيز استقرارها النقدي والمالي ومناخ الاستثمار فيها وتوفير فائض يتم توجيهه لخدمة أهداف تنموية أخرى بخططها التنموية خاصة بدول مثل اليمن والأردن والمغرب والسودان والسلطة الفلسطينية وصربيا.

من جهة أخرى أسهمت المساعدات الإماراتية في سد الفجوات الكبيرة في تمويل مشاريع البنية التحتية في العديد من الدول النامية من خلال البرامج الموجهة للتنمية الحضرية والبنية التحتية للنقل وقطاعات الصحة والتعليم والطاقة المتجددة.. وعلى الرغم من زيادة مخصصات المساعدات الإنسانية الإقليمية فإن دولة الإمارات مازالت تواصل تقديم الدعم لمختلف القضايا الإنسانية العالمية ومواكبة الأحداث والأزمات وتخصص المصادر التمويلية اللازمة لدعمها.

يشار الى أن السويد جاءت في المرتبة الثانية بنسبة 1.01% فيما حلت لكسمبورغ في المرتبة الثالثة بنسبة 1% ثم النرويج في المرتبة الرابعة بنسبة 0.99% والدانمارك في المرتبة الخامسة بنسبة 0.72% والمملكة المتحدة في المرتبة السادسة بنسبة 0.7%.

ووجه سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية والتعاون الدولي كلمة بمناسبة تبوؤ الامارات المرتبة الأولى عالميا في المساعدات الخارجية لعام 2017 قال فيها " إنه لمن دواعي فخرنا وسرورنا ونحن في عام زايد أن تتصدر دولة الامارات تلك المكانة العالية بين دول العالم كأكثر الدول عطاء والذي يعبر عن جهود إماراتية مضنية تبذل لخدمة البشرية أينما كانت وتستمد جذورها من الأب المؤسس الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان " طيب الله ثراه" وتأكيدا على ترسيخ ثقافة العطاء وحب الخير لدى مجتمع وقيادة دولة الامارات للإسهام في رقي البشرية وتحقيق السلام والازدهار العالمي كركيزتين أساسيتين في سياسة المساعدات الخارجية الإماراتية مستلهمة ملامحها من توجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة "حفظه الله" وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي "رعاه الله" وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة".

وأضاف سموه ان دولة الامارات كأكبر مانح في العالم على مدار الخمس سنوات الماضية حافظت على هذا الإنجاز ليس من قبيل الصدفة بل هو نتاج رؤى وتخطيط وسياسات وأهداف موضوعة نسعى لتحقيقها ولذلك وضعنا المساعدات الخارجية وتحقيق اعلى مستويات في دعمها وتنفيذها من ضمن أجندتنا الوطنية.. فأطلقنا سياسة دولة الإمارات للمساعدات الخارجية في العام 2016 ودشنا شعارا وهوية موحدة للمساعدات الإماراتية ووضعنا العديد من المبادرات لرفع مستوى تنسيق وكفاءة وفاعلية المساعدات الإماراتية.

وتابع سموه قائلا " سنمضي متوحدين داخليا ومنفتحين على العالم من حولنا وفاعلين في المؤسسات الدولية والشراكة معها في تقديم المساعدات الإنمائية والإنسانية والخيرية.. وكل الشكر لشركائنا في العمل الإنساني والتنموي الدولي من الجهات المانحة والمؤسسات الإنسانية والخيرية الإماراتية على جهودهم التي تبرز وتعزز مكانة الامارات في المحافل الدولية".

من جانبها قالت معالي ريم بنت إبراهيم الهاشمي وزيرة دولة لشؤون التعاون الدولي إن رؤى وتطلعات قيادتنا الرشيدة لدعم ومساعدة الشعوب والدول المحتاجة كان لها بالغ الأثر في ترسيخ مكانة دولة الإمارات عالميا كأكبر مانح دولي للمساعدات الإنمائية الرسمية وتصدرها للمرتبة الأولى عالميا للعام 2017 بعد أن حققت تلك المرتبة خلال الخمس السنوات السابقة.

وأضافت ان ذلك الإنجاز يؤكد أن دولة الإمارات ماضية في دعم الاستجابة الإنسانية ولعب دورا فعالا في تحقيق اهدف التنمية المستدامة للدول الشريكة والمساهمة في إحداث نقلة نوعية في حياة الشعوب في ظل توجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة "حفظه الله" وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي "رعاه الله" وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة الرامية إلى تقديم يد العون لكل محتاج وترسيخ مفهوم العطاء الذي أرسى دعائمه المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه.

وقالت " ليس من الغريب أن يتزامن هذا الإنجاز مع احتفالاتنا بمئوية زايد وإعلان عام 2018 عام زايد".

وأكدت معاليها إن تلك الإنجازات لدليل على أن دولة الإمارات تعمل وفق رؤى وخطط واضحة تهدف إلى تحسين الأثر المنشود للمساعدات سواء أكان من أجل تخفيف وطأة الوضع الإنساني أم في تنمية المجتمعات الهشة والضعيفة من خلال مشاريع مستدامة تتوافق مع الأهداف الانمائية المستدامة والاجندة الدولية 2030 والتي ركزت على قطاعات واضحة ومحددة منها مكافحة الجوع والفقر وتمكين النساء والفتيات وكذلك مع سياسة المساعدات الخارجية لدولة الإمارات والتي كان من أبرز ملامحها تعزيز التنمية المستدامة في الدول المستفيدة والمتلقية للمساعدات الإماراتية بما يضمن تعزيز السلام والازدهار العالمي.

 

تعليقات

تعليقات