السياسة الوطنية للأسرة.. دليل سعادة مجتمع الإمارات

تشتمل السياسة الوطنية للأسرة التي أطلقتها وزارة تنمية المجتمع على 6 محاور رئيسية، وهي: الزواج والعلاقات الأسرية، والتوازن في الأدوار، ورعاية الأطفال، وحماية الأسرة، وإطار العمل، تعززها أكثر من 36 مبادرة تدعم التماسك الأسري، وتسعى إلى تحقيق 5 أهداف رئيسية، وهي تكوين أسرة مهيأة لمواجهة تحديات الحياة الزوجية، وإعلاء قيم المحافظة على استقرار واستدامة الأسرة وتماسكها، وتوفير مناخ صحي وسليم يعمل على مساندة الأسرة في مواجهة ضغوط الحياة، والارتقاء بقدرات الأسرة الإماراتية لبناء أجيال واعدة تتحمل مسؤولياتها تجاه المجتمع والوطن، ومعتزين بهويتهم الوطنية، متمسكين بالقيم والمبادئ والأخلاق النبيلة، بالإضافة إلى تحقيق السعادة للأسرة الإماراتية من خلال التلاحم والتماسك الأسري.

سعادة زوجية

ويتطرق محور الزواج إلى برامج ومبادرات وحملات إعلامية تستهدف الشباب المقبلين على الزواج وحديثي الزواج، والهدف من وراء ذلك تهيئة الشباب لتحمل مسؤولياتهم الزوجية، وتوعيتهم بأهمية التوافق النفسي والاجتماعي وكيفية صناعة السعادة الزوجية والتخطيط المالي السليم لضمان الاستقرار الأسري، إضافة إلى تنمية مهاراتهم في التعامل مع الشريك.

وتوجد بهذا المحور مبادرة «نصفي الآخر» لتعزيز مفهوم الشراكة بين الزوجين، فضلاً عن مبادرة «مساري» الإلكترونية والتي تعكس مراحل الحياة الزوجية وهو برنامج تثقيفي بتحديات الحياة الزوجية.

ويهدف محور العلاقات الأسرية إلى توفير مناخ صحي وسليم لمساندة الأسرة في مواجهة ضغوط الحياة، ويتضمن مجموعة من المبادرات الموجهة لكل أفراد الأسرة، وأبرزها إعداد دليل إرشادي موحد على مستوى الإمارات يوضح حقوق وواجبات أفراد الأسرة والمبادئ العامة للعلاقات الزوجية والإجراءات الخاصة التي تحمي من التفكك الأسري، ويطلق المحور مبادرة للخدمات الاستشارية عن طريق الهاتف ومراكز وزارة تنمية المجتمع المنتشرة.

مبادرات توعوية

ويستهدف محور التوازن بين الأدوار الآباء والأمهات والأرامل والمطلقات، حيث سيتم إطلاق مبادرات وبرامج توعوية موجهة للأب والأم، حول أهمية دور كل منهما في بناء أسرة سعيدة ومتماسكة، كما يتضمن هذا المحور تصميم برنامج توجيهي للأسر أحادية الرعاية بهدف تمكين وتثقيف الأرامل والمطلقات والمطلقين للتعايش مع الظروف المستجدة، ويستهدف أيضاً المتخصصين في مجال التدريب والإرشاد الأسري والمستفيدين من مكاتب الاستشارات الأسرية، إضافة إلى جميع أفراد الأسرة في المجتمع الإماراتي.

ويطلق محور رعاية الأطفال، بعض المبادرات التي تعنى بهم مثل، حقيبة الوالدية، وإصدار دليل خدمات الطفولة ويتضمن معايير تقديم الخدمات في المؤسسات العاملة في مجال الطفولة، كما أن الجهة المسؤولة عن تنفيذ هذه المبادرة هي المجلس الأعلى للأمومة والطفولة، ويتضمن المحور كذلك برنامج العمل في المنزل، أو العمل عن بعد بالتعاون مع وزارة الموارد البشرية والتوطين وتدعمها وزارة تنمية المجتمع ومؤسسة تنمية المجتمع وهيئة تنمية المجتمع بدبي ودائرة الخدمات الاجتماعية في الشارقة ومؤسسات الأسرة في الإمارات.

تشريعات وقوانين

وستتم صياغة تشريعات جديدة لرعاية الأطفال وتشريع إجازة للأبوة، فيما يوجد تعاون مع وزارة الموارد البشرية والتوطين لإيجاد حلول للتحديات الماثلة في هذا المحور الخاص بجليسات لرعاية الأطفال.

ويستهدف محور حماية الأسرة المؤسسات والهيئات المعنية بحماية الطفل من خلال تطوير وإصدار «دليل إرشادي» يتضمن معايير لحماية الطفل من جميع أشكال العنف والاستغلال وكيفية صون سلامة الطفل النفسية والعاطفية، كما يتوجه المحور إلى الأطفال أنفسهم من خلال أنشطة تفاعلية تقدم لهم بأسلوب مبسط حول حقوقهم وأساليب حماية أنفسهم ورفض أي نوع من أنواع الاستغلال والإساءة، فضلاً عن برامج تثقيفية للأطفال الذين يعيشون في أجواء أسرية مضطربة أو بعد انفصال الزوجين لمنع أي استغلال لهم كوسيلة ضغط من قبل الأب أوالأم.

ويشمل المحور تعاون وزارة تنمية المجتمع مع الجهات المعنية لتطوير «دليل الأسرة الإماراتية للوقاية من المخدرات» كما يتوجه المحور إلى مرتكبي العنف من خلال تنظيم دورات تدريبية على إدارة الانفعالات والتحكم بالغضب.

خطط

تمتد خطط السياسة الوطنية للأسرة وتنفيذ محاورها لـ 3 سنوات مقبلة، فيما سيتم بعدها استقراء تنفيذ المؤشرات الناتجة عن مبادراتها للبدء في تنفيذ مدخلات أخرى جديدة في الخطة الخمسية التي تلي هذه الفترة، وسيتم تنفيذ محاورها بالتنسيق مع الجهات المعنية كافة بشكل مباشر، وسيتم متابعة نتائجها بشكل ربع سنوي للاطلاع على مؤشرات تنفيذها، وصولاً إلى إصدار دليل الأسرة المتماسكة نهاية 2018.

تعليقات

تعليقات