للارتقاء بمستوى التعليم

مدارس خاصة في دبي تلغي الواجبات المنزلية

باشر عدد من المدارس الخاصة بدبي تطبيق قاعدة إلغاء الواجبات المنزلية  في خطوة من شأنها تخفيف الآثار الضارة المحتملة للفروض المنزلية على تجربة التعلم، وينطبق ذلك على كافة الطلاب بمعزل عن مستوى قدراتهم حيث تطرّقت إحدى الدراسات العالمية إلى التأثيرات السلبية للفروض والواجبات المنزلية وأهمها تأثيرها على الصحة البدنية للأطفال، حيث تصيبهم بالإرهاق جراء التوتر والإجهاد.

وفي هذا الاطار قال الدكتور مايكل بارتليت، مدير مدرسة رايزينج الأميركية  وهي من المدارس التي اتبعت  سياسة الغاء الفروض المنزلية  : "يفضّل جميع الطلاب عدم القيام بأي أعمال مدرسية بعد انتهاء الدوام المدرسي. وهناك العديد من الأسباب الوجيهة التي تجعل إلغاء الفروض المنزلية خطوة مفيدة لعملية التعلم. أهمها  العجز الذي قد يشعر به الطلاب الذين يواجهون صعوبات في هذه المواد التعليمية عند تركهم لحل الفروض المنزلية بمفردهم، لعدم امتلاك الوالدين للمؤهلات التعليمية الكافية، ما يجعلهم عاجزين عن المساعدة بالشكل الأنسب ،في حين لا يجد الطلبة المتفوقين أي حافز في مثل هذه الفروض"

  وأضاف: "لا يقتصر تأثير الواجبات المنزلية على إرهاق الطلاب بعد يوم طويل في المدرسة، بل ويقلل من الوقت الذي يقضونه في اللعب والتواصل مع العائلة، وكلاهما ضروري لنمو الطفل في المراحل المبكرة".  

وعوضا عن ذلك يتم  اتباع  منهجية الاستقصاء في العملية التعليمية، حيث يتعلم الطلاب عبر استكشاف محيطهم. ويتعذر تحقيق ذلك إذا تم تكليفهم بفروض منزلية لا تنتهي، حيث لا تتاح لهم إمكانية طرح التساؤلات المهمة التي قد تخطر في بالهم من خلال ترسيخ حب التعلم لدى الأطفال عبر تشجيع العوامل التحفيزية الجوهرية. ويتحقق ذلك عبر التعاون مع المعلمين وتزويدهم بعدة مصادر جذابة، بحيث لا يحتاج الطلاب أو المعلمون إلى وقت إضافي للدراسة.
وأكد أن "’إلغاء الفروض المنزلية‘ تمكن للطلاب استكشاف هواياتهم واهتماماتهم خارج نطاق المدرسة، ما يسهم في عملية تطورهم المتكامل. ونتيجةً لذلك، يكون أمامهم متسع من الوقت لمطالعة كتاب شيّق مع الوالدين، وتنمية مفرداتهم وتحفيز إبداعهم".

 

تعليقات

تعليقات