ضمن جلسة «تحولات إعلامية إماراتية»

رؤساء تحرير: نجاح الإعلام الإماراتي في مواكبة التطورات التقنية عزز قدرته على التأثير محلياً وإقليمياً

منى بوسمرة ومحمد الحمادي ورائد برقاوي وسامي الريامي متحدثين خلال الجلسة | تصوير: عماد علاء الدين

أكد رؤساء تحرير صحف الإمارات ضمن جلسة «تحولات إعلامية إماراتية» أن الإعلام الإماراتي أصبح مؤثراً مقارنة مع الإعلام العربي، وخلق لنفسه مكانة بين الوسائل الإعلامية التي يعود عمرها إلى 100 عام، بفضل التنمية الشاملة، والأهداف المعرفية التي وضعتها دولة الإمارات لتصبح في مقدمة الدول.

وشددوا ضمن الجلسة التي أقيمت خلال فعاليات الدورة السابعة عشرة لمنتدى الإعلام العربي التي انطلقت أمس تحت رعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، أن الإعلام لابد أن يركز على المهنية والمصداقية ليتمكن من النجاح والوصول إلى أكبر عدد ممكن من الجمهور، موضحين أن الإعلام في الإمارات تمكن خلال السنوات الماضية من إحداث قفزات نوعية في ما يتعلق بالتحول الرقمي الذي من خلاله تمكنوا من الوصول إلى أكبر عدد ممكن من الأشخاص في الإمارات والوطن العربي.

تميز

وتفصيلاً، أكدت منى بوسمرة، رئيس التحرير المسؤول، في صحيفة «البيان» أن الإعلام الإماراتي، هو إعلام وطني بامتياز، له سمات تميزه عن غيره، وخصوصاً الصحافة الإماراتية، مضيفة أنه يتمتع بالمصداقية والمهنية، واحترام الجمهور، إضافة إلى بعده عن التهويل الإعلامي، ويضع على عاتقه مصلحة المواطن أولاً، ومصلحة الوطن فوق أي اعتبار.

وأشارت خلال الجلسة إلى أن الصحافة الإماراتية تمكنت خلال الفترات السابقة من التصدي ومعالجة ونقل كل القضايا الحاصلة في الدولة والوطن العربي على حد سواء، موضحة أن «القضايا العربية تعتبر رئيسية لدى الإعلام الإماراتي، إذ إن الدولة ليست في معزل عن جيرانها من الدول العربية الشقيقة، وهو مواكب أولاً بأول، ويضع القضايا العربية في المستوى ذاته للقضايا المحلية». وأوضحت في رد على سؤال عن التحولات الرقمية في الإعلام وكيف أن الصحافة الورقية في أزمة وجود، بأن الصحافة الورقية في الإمارات لا تعاني من أزمة وجود على الإطلاق، وبالنظر إلى الإنجازات التي حققتها على مدى السنوات الماضية وخصوصاً أنها أوجدت منصات رقمية تواكب التحولات الكثيرة التي طالت الإعلام الجديد.

وأكدت: «تمكنت الصحافة الإماراتية من الدخول عبر منصات رقمية سواء كانت مواقع إلكترونية، أو حسابات عبر مواقع التواصل الاجتماعي تنافس الوسائل الأخرى، وجعلتها في المقدمة لتكون مصدر الخبر الصحيح»، مضيفة أنه لا يمكن أن ننظر إلى مستقبل الصحافة نظرة تشاؤمية، وخصوصاً أنها أوجدت منصات متميزة ووسائل جديدة تكون فيها متواجدة، وأنه لا يوجد مؤشر للتحول الرقمي في الصحف لأنها بالفعل تواكب التطورات أولاً بأول. وأضافت بوسمرة أن الصحف الورقية في عدد من الدول، بما فيها الولايات المتحدة الأميركية منذ 2008 بدأ عددها يتضاءل وبسرعة، إلا أن الإمارات تشهد طفرة في تعيين الصحافيين ذوي الخبرة والكفاءة، القادرين على إحداث تغيير في الوسط، مضيفة أن الصحف وضعت لنفسها استراتيجيات وخططاً عديدة بهدف المواءمة ما بين الورقي والرقمي في الوسط الإعلامي.

وأشارت إلى أن الإمارات تتطلع في مختلف المجالات إلى المراكز الأولى، وتحققها في كثير من التخصصات، تنفيذاً لتوجيهات القيادة الرشيدة، ولابد من الإعلام الإماراتي أن يتطلع إلى هذه المراكز كذلك، وأن يواكبها ليصل إلى نجاحات أكبر.

مرحلة

وقال محمد الحمادي، رئيس تحرير صحيفة «الاتحاد»، «إننا نمر بمرحلة حساسة في تطور الإعلام، ليست فقط داخل الدولة، إنما كل إعلامي يشعر بالتحدي تجاه الجديد والمتغيرات التي ينبغي مواكبتها»، موضحاً أن الإعلام في الإمارات سيكمل في 2019 عامه الـ50 منذ إطلاق أول صحيفة منتظمة في الدولة، وخلال هذه الفترة التي تعد قصيرة مقارنة مع الإعلام العربي الذي أكمل في عدد من الدول 100 عام، تمكن الإعلام الإماراتي من إيجاد مساحة كبيرة له بين الدول.

وأشار إلى مقولة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، حين أكد أن «لا يقل دور الإعلامي أهمية عن دور الجندي الإماراتي المرابط على الجبهات في اليمن»، موضحاً أن ما قاله سموه يعد مسؤولية ضخمة على الإعلام، إذ إنه لم يعد السلطة الرابعة فحسب، بل إنه في أحيان كثيرة السلطة الأولى، وهو للجميع، إذ يستطيع أي شخص أن يضيف محتوى إعلامياً عبر مواقع التواصل الاجتماعي، لكن الفرق الوحيد هو أن الإعلام يتميز بالمهنية والمسؤولية والاحترافية.

وأضاف الحمادي أن الإعلام يعاني من أزمة واحدة، وهو أنه في موضع اتهام، خصوصاً عندما توفر وسائل التواصل الاجتماعي منصة للجميع في نشر أي محتوى دون التأكد منه، إضافة إلى كون المنطقة العربية تعاني من تقلبات سياسية أمنية عديدة منذ 2011، وخلال هذه التقلبات، دخل الإعلام الإماراتي إلى ذات المعترك واستطاع أن يوصل الفكرة الأساسية من خلال الملفات الشائكة التي عالجها، سواء عملية إعادة الأمل في اليمن، أو أزمة قطر، أو حتى قضية الإخوان المسلمين التي أتت على الوطن العربي.

وتساءل «هل الإعلام الإماراتي مؤثر؟ بالطبع هذا يعود للجمهور في مختلف أرجاء الوطن العربي، ولاحظنا في عدد من القضايا المحلية أن المسؤولين يتفاعلون بشكل مباشر مع القضايا التي يعالجها الإعلام، أي أنه إعلام يقف مع المواطن وينقل صوته إلى أصحاب القرار».

ولفت الحمادي إلى أن الإعلام يعيش في الوقت الحالي مرحلة انتقالية، ويستكشف من يعملون فيه شيئاً جديداً بشكل يومي، وخصوصاً أن البعض توقع أن تكون المنصات الرقمية أكثر حضوراً مقارنة مع الإعلام الورقي، لكن لابد أن نضع عدداً من النقاط ونعالجها، وخصوصاً حادثة تسريب معلومات مستخدمي «فيسبوك»، ولابد من معالجتها والتصدي للأخطاء فيها، وتحسين تجربة المستخدم.

دور

إلى ذلك، أفاد رائد برقاوي، رئيس التحرير التنفيذي في صحيفة «الخليج» بأن دور الإعلام تغير خلال السنوات الماضية، وخصوصاً منذ 2008، مع دخول الإعلام الجديد، إذ إنه كان سابقاً يأخذ دور عين القيادة في البحث عن النواقص ونقلها إلى المسؤولين، لكن هذا الدور تطور، وخصوصاً بعد 2015، لتصبح الحكومات صاحبة أهم المبادرات وتصل إلى المواطن، وهنا كان لابد للإعلام من إيجاد طرق جديدة لمعالجة هذه القضايا وليس فقط نقلها من طرف إلى آخر.

وأكد أن الإعلام الإماراتي مؤثر عربياً، لأنه يعبر في المقام الأول عن واقع مجتمع، وخصوصاً أن الإمارات لديها نموذج متميز، استطاعت من خلاله الوصول إلى الدول العربية، وشارك في نقل هذه التجربة عدد من وسائل الإعلام المحلية والعربية والعالمية، في نقل طموحها في نشر المعرفة في المجتمعات، وأن تصبح نموذجاً يحتذى به. وأضاف برقاوي أنه يوجد إعلام مهني ينقل المعلومة بشفافية ودقة، وهناك إعلام جديد قد يسمي كل شخص نفسه من خلاله إعلامياً وينشرها بطريقة معينة، ينقلها من الوسائل الإعلامية المهنية، والمستقبل لن يكون للإعلام الجديد الذي لا يراعي المهنية بل سيكون للإعلام الذي ينقل بمصداقية، إذ إن المتلقي أصبح أكثر وعياً.

وأشار إلى أن الصحف لابد وأن توجد التكامل ما بين الإعلام الورقي والإلكتروني، وهي قادرة على مواكبة المتغيرات الرقمية الحاصلة، حتى مع إعلان «غوغل» الدخول إلى عالم الصحافة، فإن الإعلام الورقي قادر على النجاح ومواكبتها لكن الأهم أن يتحلى بذات المصداقية والمهنية المعهودة، وأن يستفيد من تجارب الشركات التي دخلت إلى هذا الاتجاه.

متطلبات

وقال سامي الريامي، رئيس تحرير صحيفة «الإمارات اليوم» إنه لا يوجد إعلام تقليدي، وإعلام التواصل الاجتماعي، بل يوجد إعلام جديد يواكب متطلبات العصر الحالي، وخصوصاً أن الصحف تمكنت من مواكبة المتغيرات حولها، وأوجدت لها منصات رقمية للوصول إلى الجمهور، مؤكداً أن التواصل الاجتماعي ما هو إلا ناقل للموضوعات التي يناقشها الإعلام المهني، والصحف على وجه الخصوص. وأوضح أن الإعلام لديه ثلاثة مفاهيم منذ وقت طويل هي المرسل، والمتلقي، والرسالة، لكن هذه المفاهيم أضيف لها مفهوم جديد هو التفاعل، وخصوصاً من الجمهور.

مسؤولية

قال سامي الريامي إنه وبعد الثورة الكبيرة في الإعلام ووجود مواقع التواصل الاجتماعي أصبحت المسؤولية أكبر على المؤسسات الإعلامية، وأن تكون محل ثقة للجمهور، وذات مصداقية، إذ إنه متى ما تمسكت الصحف بهذه السمات تمكنت من النجاح وتقديم محتوى متميز. وأكد أن الصحف في الإمارات لا تعاني من قلق التحول إلى الرقمي حتى، إذ إنها وضعت لنفسها عدداً من المبادرات التي تضعها على مقدمة الوسائل التي قد تتحول مستقبلاً، مضيفا أنه لو انقرضت الصحافة الورقية، فإنها ستنقرض أولاً في دولة الإمارات التي تمكنت من تحقيق الصدارة في 52 مؤشراً تنموياً عالمياً، من بينها خمسة مؤشرات تعنى فقط بالتقنية والإنترنت.

وأشار الريامي إلى أن الصحافة الورقية لا تصل إلى الشباب في الوقت الحالي، لذا لجأت الصحف إلى المنصات الرقمية التي يستخدمها الأصغر سناً، مضيفاً أن 70% من مجهود الصحافي والقائمين على الصحافة يذهب إلى المحتوى الرقمي أولاً بأول.

سوسن الشاعر: وسائل التواصل أحدثت تغييرات إعلامية جذرية

أكدت الإعلامية والكاتبة البحرينية سوسن الشاعر أن الأحداث السياسية التي شهدتها دول المنطقة خلال السنوات الماضية أثرت وتأثرت بالمشهد الإعلامي بشقيه التقليدي والرقمي، مشيرةً إلى أن بروز دور الشباب بالتوازي مع ازدياد انتشار وسائل التواصل الاجتماعي أحدث تغيرات جذرية في آليات العمل الإعلامي.

وخلال إحدى جلسات «20 دقيقة» ضمن فعاليات منتدى الإعلام العربي، استعرضت الشاعر التحولات الجذرية التي يشهدها الإعلام العربي، ولخصت هذه المتغيرات في محورين رئيسيين يتجسد الأول في دخول مسؤولين حكوميين رفيعي المستوى من المنطقة إلى المشهد الإعلامي من خلال بوابة وسائل التواصل الاجتماعي في ظل وجود قضايا وطنية ومصيرية ملحة تمس دول المنطقة كلها.

ولفتت الشاعر إلى أن المؤامرات التي حيكت لتفتيت الدول العربية اعتمدت على وسائل التواصل الاجتماعي كقوة ناعمة أكثر فاعلية من الإعلام التقليدي.

وأشارت الإعلامية البحرينية إلى أن المحور الثاني في التحولات الإعلامية يتمثل في تحول مشاهير وسائل التواصل الاجتماعي إلى إعلاميين على الساحة المحلية والإقليمية.

وفي إطار توضيح التفاعل بين الإعلام التقليدي والاجتماعي، أوضحت الشاعر أن مقابلة تلفزيونية لوزير خارجية قطر على سبيل المثال أجرتها معه إحدى القنوات التلفزيونية استغرقت شهوراً طويلة وتكاليف مادية كبيرة للتحضير وتجهيز الرسائل الإعلامية المراد توجيهها عبر المقابلة، لكن وخلال البث المباشر للقاء يقوم مسؤولون حكوميون وناشطون وطنيون في وسائل التواصل الاجتماعي بشكل آني وفي دقائق معدودة بتفنيد الطروحات والأكاذيب التي تم بثها في المقابلة لتوضيح الحقائق وكشف الفبركات الإعلامية والسياسية، لينسفوا بأسطر معدودة ما تم الإعداد له خلال شهور.

ووصفت الشاعر قناة الجزيرة بأنها «قصر من خيال فهوى»، إذ إن هذه المحطة ومنذ انطلاقتها كانت تمهد لساعة الصفر وتقسيم دول المنطقة من خلال أحداث ما يسمى «الربيع العربي»، لكن الجيل الجديد من الشباب والناشطين في الفضاء الرقمي نجح في التصدي لأجندة «الجزيرة» وقطر من ورائها وفضح الأكاذيب التي تبثها عبر برامج مكلفة مادياً تطلباً جهوداً كبيرة للإعداد.

ياسر عبدالعزيز: المستقبل لا يُصنع بالتقنيات

أكد الكاتب والإعلامي المصري ياسر عبدالعزيز أن المستقبل لا يُصنع بالتقنيات الرقمية فقط، مقدماً عرضاً تفاعلياً حول أبرز التحولات الإعلامية التي حدثت بالفعل خلال العامين الفائتين إلى جانب أبرز 6 تحولات إعلامية قريبة الحدوث خلال المستقبل القريب. وذلك خلال جلسة تفاعلية ضمن «جلسات الـ 20 دقيقة»، تحت عنوان «تحولات إعلامية قادمة» ضمن جلسات أعمال اليوم الأول من منتدى الإعلام العربي.

وناقش الكاتب عبد العزيز خلال الجلسة أبرز التحولات الإعلامية التي غيّرت المشهد الإعلامي عربياً، ومنها ما أطلق عليه عنوان «نهاية العهود» لافتاً إلى تأثير انتهاء عصر الخصوصية على المشهد الإعلامي، حيث أصبحت شركات مثل«جوجل» تعرف كل ما نبحث عنه على شبكة الإنترنت، و«فيس بوك» تعرف ماذا نحب، و«انستغرام» أصبح يحدد ملامحنا الشخصية، و«تويتر» بات يعبر ويوضح مواقفنا، بينما أصبحت مواقع مثل «أي بوك» و«أمازون» تكشف ماذا نحب أن نقرأ ونشتري.

كما أشار إلى مسألة «التواصل الحكومي عبر الإعلام التقليدي» كأحد التحولات الإعلامية التي أثرت على العمل في سياق العمل الإعلامي في المنطقة، لافتاً إلى انه في شهر أكتوبر الماضي، غرد الرئيس الأميركي ترمب قائلاً: «ربما لم أكن لأصل إلى البيت الأبيض لولا (تويتر)» وذلك قبل أن يصف مواقع التواصل الاجتماعي بأنها «منصة هائلة»، كما أوضحت دراسات أجرتها مراكز بحوث معتبرة مثل «مجلس السياسات الرقمية»، و«بيرسون مارستيلر» أن أكثر من ثلثي قادة العالم، ونحو 87.3% من قادة الدول المستقرة، يستخدمون «تويتر»، في بث رؤى، ومعلومات، وقرارات ذات طابع سيادي، مؤكداً أن الإعلام التقليدي ضمن هذه التحولات لم يعد أداة اتصال حكومي فعالة، ومنصات التواصل الاجتماعي هي من أعادت تشكيل آليات الاتصال الحكومي.

حسين شبكشي: رسائل إعلامنا مشتتة

قال الكاتب السياسي حسين شبكشي إنه لا يوجد في الدول العربية إعلام عربي، بل لدينا إعلام ناطق بالعربية، معللاً ذلك أن هذا الإعلام سواء المقروء أو المرئي أو المسموع له رسائل مشتتة وليس على قلب هدف واحد بل يعاني أزمة هوية، مؤكداً أنه كي يكون هناك ما يمكن أن نسميه إعلاماً عربياً بالمعنى الحقيقي فيفترض أن يكون لديه جميعاً هدف واحد.

جاء ذلك خلال فعاليات اليوم الأول لمنتدى الإعلام العربي الذي انطلقت أعماله أمس في دبي بمشاركة نحو 3000 من القيادات الإعلامية العربية ورؤساء تحرير الصحف والكتاب والمفكرين في المنطقة العربية وضمن جلسة حملت عنوان «أزمة الإعلام العربي».

وأضاف شبكشي أن الإعلام في الدول المتقدمة الديمقراطية يعد بمثابة السلطة الرابعة التي تقوم بدور الرقيب للسلطات التنفيذية والتشريعية والقضائية وتتناول مسؤولياتها بحيادية وموضوعية وتجرد، وهذا ليس موجوداً في الدول العربية بل هو إعلام من دون هوية، حيث إن هناك عوالم وليس إعلام واحد.

وقال إن من أوجه أزمة الإعلام العربي أنه يخصص مساحات أكبر للقضايا السلبية كالإرهاب عنها للقضايا الإيجابية كالمشروعات التنموية الناجحة، وهذا ما يخيف المستثمرين الأجانب حينما يتم ترجمة هذه الأخبار لديهم، داعياً إلى أن يكون الإعلام العربي متوازناً في معالجته وتناوله للقضايا.

وأضاف أن وزارات الإعلام العربية تحولت من كونها صانعة أخبار إلى دور تفسير الأخبار المنشورة والاستفسار عن مغزى ما يكتب وينشر والبحث عن نوايا الإعلاميين والتشكيك فيها أحياناً، واضمحل دورها في ظل تغير المفهوم السيادي للإعلام بفضل التطور التقني والسماوات المفتوحة، وفي نفس الوقت تحول المتلقي والقارئ للخبر إلى مساهم في صناعته من خلال إضافته لمحتويات أخرى مثل الصورة.

تعليقات

تعليقات