لمنع تجاوزات بعض الشركات وحماية الأفراد

«الصحة» ترفع تشريعاً لضبط عمل مراكز تخزين دم الحبل السري والخلايا الجذعية

رفعت وزارة الصحة تشريعاً إلى الجهات المختصة في الدولة لتنظيم عمل هذه مراكز تخزين دم حبل السرة والخلايا الجذعية ومراقبة الأنشطة التي تقوم بها حماية للمواطنين والمقيمين.

وكشفت مصادر طبية مطلعة في «الصحة» وجود مكاتب 4 شركات خاصة بدبي تقوم بجمع دم الحبل السري وتخزينه خارج الدولة مقابل رسوم عالية تصل لدى بعض الشركات إلى 30 ألف درهم، لمدة 30 عاماً، ولا تخضع لأية رقابة من قبل الجهات الصحية في الدولة لاعتبارها مرخصة من قبل جهات أخرى لبيع الأغلفة التي يتم فيها حفظ العينات وليس لحفظ دم الحبل السري.

وأضافت المصادر إن التجاوزات التي تقوم بها هذه الشركات تشمل عدم قيامها بالاختبارات المطلوبة بالنسبة للأم ودم الحبل السري إضافة لعدم وجود ضوابط فيما يتعلق بوقت تحضير وفصل الخلايا الجذعية حيث إنه يشترط تحضيرها قبل 36 ساعة من عملية الجمع في حين تقوم تلك الشركات بإرسال دم الحبل السري لدول آسيوية وأوروبية بعد جمعها من المستشفيات الخاصة مستغلة عدم وعي بعض الفئات بهذا الخصوص.

وأوضح الدكتور أمين الأميري وكيل وزارة الصحة ووقاية المجتمع أن الوزارة لم تقم بترخيص أي شركة لغاية الآن، لافتا الى أن قانون نقل الدم الأخير الذي تمت المصادقة عليه من قبل مجلس الوزراء يمنع استيراد الدم ومكوناته وأي سائل يحتوي على الخلايا الدموية ويمنع مرورها عبر موانئ الدولة إلا بإذن من وزارة الصحة.

وقال الدكتور الأميري: إن التشريع يقضي بتحديد قواعد دقيقة وواضحة إذ إن غياب الإطار القانوني لعمل هذه المراكز قد يفسح المجال لممارسات خاطئة تضر بالصحة العامة وبحقوق الأفراد، لذلك أصبح من الضروري إصدار هذا التشريع للوقاية من مثل هذه الممارسات وكذلك في إيجاد المرجعية القانونية لمراقبتها والتصدي للمخالفات المحتملة. كما تهدف الضوابط أيضًا، إلى وضع قائمة بالمعايير الدولية الضرورية، وتحديد معايير الجودة والسلامة للخلايا الجذعية والأنسجة البشرية المخصصة للتطبيقات البشرية، وتقديم قاعدة للجهات المعنية لتقييم أداء المنشآت المرخصة لضمان تقديم الخدمات بشكلٍ آمن وجودة عالية من أجل حماية المتبرعين والمستفيدين والجمهور.

معايير

وأوضح أن الضوابط المعتمدة بموجب هذا المقترح تشمل القواعد والمعايير الواجب تطبيقها أثناء منح، وجمع، واختبار، وتجهيز، وحفظ، وتخزين وتوزيع واستيراد وتصدير وتنفيذ الإجراءات المتعلقة بدم حبل السرة والخلايا الجذعية، والخلايا الأنوية الأخرى المُستمدة من الخلايا المكونة للدم؛ مثل النخاع العظمي، والدم المحيطي، ودم حبل السرة. ويُستثنى من هذه الضوابط؛ الأنسجة الجنينية، والخلايا الجذعية الجنينية، والدم ومُشتقاته (ما عدا الخلايا الجذعية المكونة للدم)، والخلايا التناسلية (البويضات والحيوانات المنوية)، والأعضاء البشرية.

وأضاف في حال إقرار التشريع المقترح سيتم تطبيق هذه الضوابط على كافة المنشآت الصحية الحكومية والخاصة على مستوى الدولة التي تقوم بأي من الأعمال التي يشملها نطاق التطبيق وتعتبر مسؤولة عن أي من هذه الأنشطة، ويطلق على هذه المنشآت في نطاق تطبيق هذا القرار مراكز تخزين دم حبل السرة والخلايا الجذعية. ويجوز أن يكون مركز تخزين دم حبل السرة تابعاً لمنشأة صحية أو منشأة صحية مستقلة بذاتها متخصصة في هذا المجال وحده.

وبين أن التشريع المقترح يتضمن الفصل الأول منه شروط تسجيل وترخيص المنشآت، ووصف إجراءات الترخيص والتسجيل، والتفتيش والتدقيق، وإنهاء الأنشطة والتصريح بتنفيذ عمليات معالجة وإعداد لأنواع جديدة من الخلايا، واستيراد وتصدير خلايا دم حبل السرة والخلايا الجذعية، في حين يتضمن الفصل الثاني الشروط التنظيمية والتشغيلية.

ويشمل الفصل الثالث متطلبات ضمان الجودة وإدارة الجودة مراجعة الجودة الموظفين والمعدات والمواد المستخدمة، والمنشآت والمرافق، والوثائق والسجلات، فيما يتضمن الفصل الرابع مراقبة العمليات، وموافقات المتبرعين.

تعليقات

تعليقات