الإمارات رائدة عالمياً في التكنولوجيا الرقمية - البيان

الوزير المنتدب والناطق باسم الحكومة المغربية لـ«البيان»:

الإمارات رائدة عالمياً في التكنولوجيا الرقمية

أكد مصطفى الخلفي الوزير المنتدب والناطق الرسمي باسم الحكومة المغربية عقب مشاركته في منتدى الاتصال الحكومي أن الثورة الرقمية تعد فرصة حقيقية وفي ذات الوقت تحدياً، لأنها تتيح إمكاناتها في عملية تطوير الاتصال الحكومي ليكون فعالاً ومؤثراً وخاصة بالنسبة لجيل الشباب، والتحدي يتمثل في البحث عن الأسئلة المطروحة والقدرة على الرد على كافة القضايا المطروحة التي تشغل بال المجتمعات، مشيراً إلى أن الاتصال الحكومي يقوم على الاستثمار الجيد للثروة المعلوماتية لما تتيحه من إمكانات مميزة.

وقال لـ«البيان» إن المنتدى بالنسبة له يشكل فرصة عظيمة للوقوف على التجربة الإماراتية الرائدة في مجال التكنولوجيا الرقمية والتي مكنتها من أن تحتل موقعاً متقدماً في ذلك المجال من خلال بنية تحتية مميزة وقدرات بشرية اكتسبت خبرات أعانتها على تلك الريادة.

وأضاف إن استعمالات التكنولوجيا الحديثة والانخراط فيها والتفاعل مع تحدياتها وإشكالياتها أمر يعد في غاية الأهمية وخاصة في مجال قضايا الذكاء الاصطناعي واستثماراته واستعمالاته في ما يتعلق بالحوسبة السحابية وتحليل البيانات الضخمة والانفتاح على المنصات والتطبيقات الرقمية المرتبطة بالهواتف الذكية المحمولة، لافتاً إلى أننا أمام ثورة رقمية هائلة، وأن الإمارات تعد من الدول السباقة في الدخول إلى ذلك المضمار من خلال إطلاقها العديد من الخدمات الذكية والمسرعات الحكومية التي تصب في تسريع الخدمات وإسعاد شعبها.

منصة مثالية

ولفت إلى أن المنتدى الدولي للاتصال الحكومي يلعب دوراً حيوياً في تطوير ممارسات الاتصال المؤسسي داخل الدولة وعلى مستوى المنطقة، كما أنه يمثل منصة مثالية لتلاقي الآراء ووجهات النظر في ما بين القادة والمسؤولين وصناع الرأي والفكر بشأن الدور المتنامي لمنظومة الاتصال والإعلام وتأثيرها في إبراز الجهود الحكومية وتعزيز السياسات والخطط الاستراتيجية للدول على مستوى العالم.

وقال إن المنتدى من خلال ندواته وجلساته أرسى معايير عصرية لمفهوم ومهام الاتصال الحكومي وأعطاه بعداً تنموياً ومجتمعياً باعتباره إحدى الأدوات المساهمة في تطوير العمل الحكومي في جانبي الإعلام والاتصال، كما يعد أداة فاعلة لتعزيز التنمية الاقتصادية والاجتماعية.

أفضل الممارسات

وأضاف أنه في ظل التطور الهائل الذي طرأ على أدوات وتقنيات الاتصال الحديثة وما تبعه من تغيير في المفهوم التقليدي للعمل الإعلامي، فإن تنظيم مثل هذه المنتديات يتيح مجالاً واسعاً لاستعراض أفضل الممارسات الدولية في هذا الصدد وخلق حوار بناء ومثمر بين مختلف الأطراف المعنية بالعملية الاتصالية مع استعراض التحديات وسبل تجاوزها، كما أن تطوير منظومة اتصال ناجحة وفعالة في مختلف بلدان العالم من شأنه الارتقاء بالمجتمع وتعزيز تفاعله الإيجابي مع المبادرات الإيجابية وتفتح أمامه آفاقاً أوسع للمساهمة في جهود التنمية المستدامة.

شريان حيوي

وأكد الوزير المنتدب والناطق الرسمي باسم الحكومة المغربية أن عملية الاتصال تعد شرياناً حيوياً لأي مؤسسة أو جهة سواء كانت حكومية أو خاصة، حيث لا يمكن للمؤسسات أن تحقق أهدافها من دون وجود شبكة اتصال فعالة تتواصل من خلالها مع شركائها والأطراف المعنية في محيطها المستهدف، وتتعاظم أهمية بناء نظام اتصال متكامل وفعال في ما يتعلق بالقضايا الاقتصادية والتنموية لإيصال الرؤية والسياسات والأهداف المطلوب تحقيقها، كما أن عملية إبراز المقومات الاقتصادية للدولة وبيئتها المتقدمة في مختلف دول العالم تتطلب جهوداً كبيرة ومتابعة حثيثة لضمان إيصال الرسائل المطلوبة، وتعزيز الصورة الذهنية وترسيخ الانطباعات الإيجابية لدى الشركاء والأطراف المستهدفة وكافة المعنيين.

وقال: «أعتقد أن الثورة الرقمية فرصةٌ وتحدٍ في الوقت نفسه، فعندما تغيب الحكومات والمجتمع المدني نكون إزاء مشكلات كبيرة، لذلك ينبغي بناء علاقة تكاملية بين الحكومات والقطاع الخاص، حيث يبقى الأمن الرقمي، والسياسة الرقمية، وحماية المعطيات الشخصية، مسؤولية حكومية، ولا يمكن للقطاع الخاص التعامل معها، كما أنه لا بد للحكومات من مواكبة لما يجري على صعيد التكنولوجيا، والتطبيقات الذكية، وإنه في حال غياب القطاع الحكومي عن هذا التحول فلن تتمكن من إنتاج خطاب مضاد لما توظفه بعض الجهات، والجماعات، من أفكار متطرفة وإرهابية وستتولى هذه الجهات تقديم صور عن الحكومات بما يخدم مصالحها».

هيئة وطنية

وأضاف: «إن التجربة المغربية الجادة انطلقت منذ التسعينات، فعملنا على استحداث الهيئة الوطنية لتقنية المواصلات، واعتمدنا الخطط، ووصلنا إلى المخطط الرابع، وسنعزز الاستثمار في الثورة التكنولوجية المعلوماتية في مجال الحكومة الإلكترونية والخدمات العامة وفي مجال الإعلام ودعم الاقتصاد والمقاولات، إضافة إلى الاستثمار في الموارد البشرية، وبحلول 2020 سنكمل مرحلة تعزيز الثورة الرقمية المغاربية، ونسعى إلى توظيف المنصات الإلكترونية وإشراك المواطن المغربي في صنع القرار، وكان المغرب يحتل المرتبة 117 عالمياً على مستوى إشراك المواطن في صناعة القرار الوطني، وخلال عشرة أعوام، بات يحتل المرتبة 17، بعد أن استحدث منصات للتواصل مع الجمهور، وبات يستمع لرأي الشارع المغربي في القرارات الحكومية، ويجيب عن تساؤلاته».

طباعة Email
تعليقات

تعليقات