الإمارات بين أفضل 7 دول في 19 من مؤشرات المسح العالمي

أبناء الوطن ضمن أسعد 11 شعباً في العالم

كشفت نتائج تقرير السعادة العالمي لعام 2018، الصادر عن معهد الأرض في جامعة كولومبيا وشبكة حلول التنمية المستدامة التابعة للأمم المتحدة، التي تم الإعلان عنها أمس، في العاصمة الإيطالية روما، أن دولة الإمارات سجلت 7.2 نقاط على مؤشر تقييم الحياة بالنسبة إلى المواطنين، ما يوازي المرتبة الحادية عشرة عالمياً، فيما حافظت في التصنيف العام على المرتبة الأولى عربياً للعام الرابع على التوالي، وتقدمت إلى المرتبة العشرين على مستوى العالم.

سعادة الوافدين

وشهد تقرير السعادة العالمي لهذا العام إضافة نوعية، تتمثل بقياس ومقارنة السعادة لدى فئة الوافدين في دول العالم المضيفة، نظراً إلى ما شهدته الفترة الواقعة بين عامي 1990 و2015 من ارتفاع عدد الأفراد المقيمين خارج بلادهم، من 153 مليون نسمة إلى 244 مليون نسمة، بزيادة بلغت نسبتها نحو 60%.

وبقياس السعادة لدى فئة الوافدين في دول العالم التي يغطيها التقرير بين عامي 2005 و2017، حل الوافدون في دولة الإمارات في المرتبة 19 عالمياً، متقدمة على دول مثل المملكة المتحدة وألمانيا وسنغافورة وفرنسا وبلجيكا، ما يؤكد موقع دولة الإمارات كبيئة جاذبة وحاضنة لطموحات الأفراد وتطلعاتهم إلى تحقيق ما يسعدهم، وروح التسامح والانفتاح التي يتمتع بها المجتمع.

وجاءت قائمة الدول العشر الأولى عالمياً في سعادة الوافدين مشابهة لقائمة أسعد 10 دول في العالم، حيث أظهرت المقارنة أن تسعاً من الدول العشر الأولى في سعادة الوافدين هي ذاتها في قائمة الدول العشر الأسعد في العالم.

وكشف التقرير أن نتائج الاستطلاع أظهرت أن الوافدين يفضلون الانتقال إلى الدول التي تتمتع بنسب أعلى من السعادة مقارنة ببلدهم الأم، في حال توافرت لهم فرصة اختيار الدولة التي يرغبون في الانتقال إليها، وأن نسبة السعادة تعتمد على جودة الحياة وجودة المجتمعات والروابط الاجتماعية، برغم أن ذلك قد يتأثر بظروف الحياة في البلد الأم.

المرتبة الأولى

وشهد تقرير السعادة العالمي لهذا العام تغييراً على صعيد قائمة الدول العشر الأولى في التصنيف، إذ حلت فنلندا في المرتبة الأولى متقدمة أربع مراتب (الخامسة عام 2017)، وعادت النرويج إلى المرتبة الثانية (الأولى عام 2017)، وتراجعت الدنمارك إلى المركز الثالث (الثانية عام 2017)، بينما جاء في المراكز من الرابع إلى العاشر كل من أيسلندا وسويسرا وهولندا وكندا ونيوزيلندا والسويد وأستراليا.

ويعتمد تقرير السعادة العالمي على نتائج المسح العالمي الذي يجريه معهد «غالوب» في 160 دولة، مستنداً إلى تقييم المستطلعة آراؤهم لحياتهم اليوم على مقياس من صفر إلى عشرة، بحيث يعبر الصفر عن انعدام الرضا عن الحياة، و10 عن الرضا التام عن الحياة، ويتكون المسح من أكثر من 100 مؤشر ضمن 7 محاور تشمل نواحي الحياة اليومية.

نتائج متقدمة

وحققت دولة الإمارات نتائج متقدمة، وحلّت ضمن المراكز السبعة الأولى عالمياً على صعيد 19 من المؤشرات التي يعتمدها المسح العالمي الذي يجرى سنوياً لقياس مستويات رضا وسعادة الأفراد.

وحلّت الإمارات في المرتبة الأولى عالمياً في 6 مؤشرات، هي: مدى ملاءمة المدينة لإقامة الأفراد الوافدين من دول أخرى، ونسبة السكان البالغين الذين يعملون بدوام كامل، ومدى الرضا عن الجهود الحكومية لحماية البيئة، ومدى تمتع الأفراد بصحة جيدة لأداء المهام اليومية، ومدى الرضا عن الشوارع والطرق السريعة، وتوفر الهاتف المحمول للمكالمات الشخصية.

وحققت الدولة المرتبة الثانية عالمياً في مؤشرين، هما: مدى الرضا عن توفر الرعاية الصحية الجيدة، ومدى الاعتقاد بأن الأطفال في الدولة يعاملون باحترام، وحققت المرتبة الثالثة عالمياً في مؤشر مدى الاعتقاد بأن الأوضاع الاقتصادية تشهد تحسناً.

وحلّت الإمارات في المرتبة الرابعة عالمياً في 4 مؤشرات، هي: مدى الشعور بأن المستوى المعيشي للفرد يشهد تحسناً، مدى الشعور بالراحة، مدى استعداد الأفراد لتوصية الأصدقاء بالسكن في المدينة، والوصول إلى الإنترنت.

وحققت المرتبة الخامسة عالمياً في 3 مؤشرات، هي: مدى الرضا عن المدينة التي يسكنها الفرد، مستوى الرضا المتوقع عن الحياة خلال السنوات الخمس المقبلة، ومدى الرضا عن الحرية في اتخاذ الخيارات الشخصية في الحياة، فيما حلت في المرتبة السادسة عالمياً في مؤشر مدى الرضا عن المستوى المعيشي للفرد.

وأحرزت الإمارات المرتبة السابعة عالميا في مؤشري مدى الرضا عن توافر فرص التعلم والنمو للأطفال، ومدى الرضا عن وسائل النقل العامة.

عهود الرومي: نهج الإمارات قائم على تحقيق السعادة

أكدت معالي عهود بنت خلفان الرومي، وزيرة الدولة للسعادة وجودة الحياة مدير عام مكتب رئاسة مجلس الوزراء، أن حلول مواطني دولة الإمارات ضمن أسعد 11 شعباً في نتائج تقرير السعادة العالمي لعام 2018، يشكل نتيجة عملية لنهج دولة الإمارات بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، وتوجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، ومتابعة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، القائم على تحقيق السعادة وتعزيز جودة حياة المجتمع. وقالت معالي عهود الرومي، إن تكامل الجهود والأدوار بين كافة الجهات الحكومية الاتحادية والمحلية، والتي عملت على تطوير العمل الحكومي على أسس تحقيق سعادة المجتمع وتعزيز جودة الحياة هدفاً أساسياً ومحوراً للعمل، شكل داعماً لحلول دولة الإمارات في المرتبة العشرين عالمياً في تقرير السعادة العالمي.

تعليقات

تعليقات