«ICR»مركز طب و جراحة العيون في برشلونة

تكنولوجيا الجراحة البصرية في برشلونة تستقطب الإماراتيين

لم يعد سراً أن مدينة برشلونة أصبحت مقصداً للكثير من المواطنين الإماراتيين للعناية ببصرهم، فإسبانيا ذات سمعة رائدة في مجال طب العيون بعمقٍ زمني يمتد إلى أكثر من نصفِ قرن. ومن هذا القبس الريادي استطاع مركز «ICR» أن يحتل مكانة بين الكثيرين ليكون مركزاً مهماً لطب وجراحة العيون في برشلونة ومناراً في العناية الصحية والجراحة والعمل البحثي والتدريسي.

« إن العين لكونها من الأعضاء الصغيرة في الجسم، قد يبدو أن الأمراض التي تصيبها يمكن أن يعالجها طبيب العيون بشكل عام من غير النظر إلى تخصصه. إلا أن الأمر ليس كذلك لأن تشريح العين يتطلب معرفة عميقة. لذلك يحرص مركز ICR على أن يتعامل أخصائي الشبكية مع الحالات المتعلقة باضطرابات الشبكية فقط، وأخصائي القرنية مع الحالات المتعلقة بأمراض القرنية... لكلٍ من أطبائنا اختصاصه في أمراض معينة في العين.

على سبيل المثال، مرض الزرق (الجلوكوما) أو الماء الأبيض (الساد) «، بحسب كلام جوان نادال، المدير التنفيذي لمركز «ICR» الذي يُعدّ مركزاً متكاملاً ومتخصصاً في جميع أمراض العين والأكثر شيوعا في أوروبا كونه يتألف من 90 طبيباً متخصصاً وتُجرى فيه 12.000 عملية جراحية سنوياً و 1.200 زيارة طبية يومياً وفيه 5 غرف للعمليات ويستقبل المعهد 150 حالة طوارئ يومياً، ويتنوع مراجعو المركز من رياضيي النخبة والنجوم العالميين.

ولا يغلق المركز أبوابه أبداً كما ويؤكد نادال. ”وبفضل جودة عمل المهنيين لدينا والتقنيات الحديثة استطعنا أن نكون مركز العيون الذي يقصده أكبر عدد من المرضى المقيمين في برشلونة ونواحيها“يستمر المدير التنفيذي بالقول إن سر سمعة المركز تكمن بأطبائه من ذوي التخصص المعروفين جداً، إذ يرأس كل منهم قسماً مختصاً، يعتمدون فيه مبدأ مشاركة الخبرة والمعرفة مع بقية أطباء فريقهم، وأيضاً يتميز بتوفير أحدث التطورات التكنولوجية لهم.

بالنسبة الى الدكتور أغناسي جورغنز، المدير الطبي للمركز «طب العيون هو المثال العملي للثورة التكنولوجية في المجال الطبي. انطلاقاً من هذا المنظور فإن «ICR»شغل دائما مركز الصدارة باستخدام التقنيات التشخيصية والدوائية والعلاجية لشبكية العين.

معتمداً بذلك على العمليات الجراحية الطفيفة التوغل وعلى توفر الأجهزة اللازمة مثل -ريسكان 700- الذي يضمن سير عملية إزالة الماء الأبيض. هذا الجهاز هو أول مجهر جراحي يستخدم في التداخل الجراحي وتتم إدارته عن طريق التصوير البصري المقطعي التوافقي OCT الذي يقدم صوراً مقطعية ويوفر رؤية ودقة متناهيين. أيضاً باستخدام برنامج يجمع بين تقنية الليزر الأكزيمر والفيمتوسكند المستخدم في الجراحة الانكسارية وعمليات تصحيح البصر. يؤكد الدكتور جورغنز « أن الجيل الجديد من التقنيات والعلاجات الدوائية المتحقق اليوم كان يُعدّ «خيالاً علمياً» لجيل الأمس من متخصصي طب العيون.

منذ تأسيس مركز «ICR»سنة 1986 على يدّ الدكتور رامون مارتي اي بونت و الذي هو اليوم رئيس له، فإن أطباءه قد عملوا على التنسيق ما بين الممارسة المهنية والتدريس الجامعي والبحث فكان هذا هو أساس الرعاية السريرية وجوهر الدقة العلمية. ينتمي قسم البحوث لدينا إلى المراكز القليلة المعتمدة من قبل معهد الرؤية الأوروبي (EVI).

شبكة المواقع الأوروبية المميزة لإجازة الاختبارات السريرية في طب العيون والذي تشكل 101 مؤسسة فقط جزءاً منه في عموم أوروبا، لإجراء البحوث والدراسات السريرية الدولية. كما بيّن جوان نادال أن القدرات البحثية للمعهد تضمن وتعزز وتسهل البحث في مجال طب العيون بأعلى مستويات الجودة والدقة.

 

أصبح «ICR» مركزاً مرجعياً للعديد من مواطني دول الخليج العربي

اقتنعت إدارة «ICR» قبل بضع سنوات بتشكيل فريق من سبعة مترجمين متخصصين بالترجمة والترجمة الفورية لضمان الدقة بنقل المعلومة حرفياً بين المريض والطبيب، وأيضاً لترجمة التقارير الطبية. تزداد الزيارات من دول الخليج العربي و«يتم توفير كل المعلومات للمريض بطريقة دقيقة قبل السفر فنحن الخيار الأول للكثيرين. كذلك لأولئك الذين يستغلون فرصة وجودهم في برشلونة فيأتون لطلب رأي طبي آخر، أو قد يرسل البعض لنا الفحوص مباشرة من بلدانهم لتقييم ما إذا كانت حالتهم المرضية تستدعي التوجه لمركزنا. مع ذلك لا يمكن التشخيص عن بعد فأحيانا نكتشف عدم الدقة في التقارير» بحسب قول مرسيدس كاباروس مدير مكتب العلاقات الدولية.

وبصفة عامة، فإن السلطات الصحية هي التي ترسل المريض وتموّل علاجه في إسبانيا ويتزامن هذا التنسيق مع التطور المستمر للبنية التحتية الطبية الجيدة في الشرق الأوسط، ما جعل بعض البلدان تبحث في كيفية استقدام الطبيب الزائر الإسباني. لكن بالتأكيد المريض هو صاحب القرار الأخير. وفي الوقت الراهن ما زالت برشلونة تحتل الأفضلية لديه لأنه، وبحسب كاباروس، «يقدّر خبرة مهنيينا المتفوقة ويجد خدمة طبية عالية الجودة والتميّز. وهذا ما تؤكده استطلاعات الجودة. إذ يدخل المريض متخوفاً ويترك المركز شاكراً».

 

خذها من فم خبير

الدكتور أغناسي جورغنز المدير الطبي لمركز «ICR»

إذا كنت مصاباً بمرض السكري أو عُرضة للإصابة به فعليك اتباع هذه الإرشادات:

مراجعة طبيب العيون بشكل دوري (على الأقل مرة في السنة)، اتباع نظام تغذية صحي من خلال الابتعاد عن أكل الدهنيات والسكريات والتدخين، ضبط معدلات السكر في الدم والكوليسترول وضغط الدم، ممارسة تمارين بدنية بحسب نصائح الطبيب. إن إهمال أيّ من هذه الإرشادات سيؤدي الى عدة أمراض بصرية مثل اعتلال الشبكية السكري وهو مرض يصيب جدران الأوعية الدموية فيجعلها نفاذية وعائية. يترك هذا المرض أعراضاً على النظر فيسبب نزيف السائل الزجاجي وتجمعاً أو (ارتشاحاً) للسوائل في مركز الشبكية ما يعرف بـ(وذمة البقعة الصفراء السكرية) وكذلك إنفصال الشبكية الشديّ والى آخره ..

يكون مرضى السكري أكثر عُرضة للإصابة بالجلوكوما (الزرق) و هو مرض يسبب أضراراً في العصب البصري و الماء الأبيض (أيّ إعتام عدسة العين أيّ الجزء الداخلي جداً من العين). تتفاوت الأعراض التي تسببها هذه الأمراض، وبحسب درجة ونوع الإصابة، ما بين الضبابية أوالبقع في الرؤية وصولاً الى فقدانها بشكل تام.

عناية شبكية العين

العين من الأعضاء الظاهرة جداً في جسم الإنسان إلا أنه يصعب معرفة تركيبتها الداخلية عن طريق الرؤية المجردة. و تمثل الشبكية جزءاً من هذه التركيبة فهي الطبقة الخلفية للعين والجزء الأكثر اهمية فيها إذ تتشكل فيها جميع الصور التي تلتقطها العين ومن ثم ترسلها الى الدماغ. وكباقي الأعضاء في الجسم فالشبكية مُعرضة للإصابة بعدة أمراض ألا أن البحوث وحتى هذه اللحظة لم تتوصل الى نتائج دقيقة لإيجاد بديل لها.

الشبكية هي المسؤولة عن الرؤية عالية الوضوح لدينا والتي قد تصبح معدومة تقريباً إذا ما تأثرت (البقعة الصفراء) أي الجزء المركزي في الشبكية. و بناءً على ما سبق أصبح من الضروري إجراء فحوصات للعين بمراجعة الطبيب فوراً عند رؤية أعراض مثل الذبابة الطائرة أو الظلال المعتمة عند النظر أو الرؤية الضبابية أو ومضات و بريق الضوء أو انخفاض الرؤية بشكل مفاجئ.

 

مرضى في منزلة الملوك

إذا كان الجميع يعلم أن الملك خوان كارلوس دائماً ما يختار برشلونة لفحوصاته الطبية وعملياته الجراحية، فقلة تعلم أن العديد من الشخصيات الملكية في العالم العربي تقصد إسبانيا للعلاج. وتعتبر مستشفى دلفوس، نموذجاً للمستشفيات الإسبانية التي تستقطب كبار الشخصيات وقائمة مرضاها «سرية للغاية».

«الصحة ليست كل شيء، ولكن من دونها لا قيمة لأي شيء»، هذه المقولة لـ«فيلسوف التشاؤم» آرثر شوبنهاور تتصدر افتتاحية خواكين مارتي سيرفنت، رئيس مستشفى دلفوس في برشلونة، على الموقع الإلكتروني للمؤسسة التي تعد من أكبر المراكز الصحية التقليدية في المدينة، ولديها أكثر من 50 عاما من الخبرة. يستقطب مستشفى دلفوس المواطنين الإماراتيين للعلاجات الطبية والعمليات الجراحية والمراجعات الطبية والتشخيص. وعلى الرغم من توفر جميع أنواع التخصصات لديها، إلا أن خدماتها الأكثر تميزاً هي علاجات أمراض القلب والمسالك البولية والجراحة والأورام، بالإضافة إلى وحدات التشخيص الطبي «الأكثر تقدما في التكنولوجيا والكفاءة»، بحسب خوان خوسيه بيريز، المدير العام للمستشفى.

في صيف العام 2017، أعلن المستشفى عن ضخ رأسمال بقيمة 20 مليون يورو بهدف تحقيق نمو بنسبة 116٪. وتعرف هذه الخطة باسم «دلفوس 2025» وتتضمن من بين أهدافها توسيع المساحة التشغيلية إلى 25.000 متر مربع، حيث ستتم بإضافتها للمبنى الحالي في شمال مدينة برشلونة. ويوضح خوان خوسية بيريز، مدير عام المستشفى قائلاً: «يتطلع المشروع إلى تكريس المستشفى كمرجعية على المستوى الدولي، لعلاج الأمراض الأكثر تعقيداً والتي تؤثر على رفاهية الإنسان وجودة حياته»، ومن المقرر أيضا تعزيز بعض التخصصات وإضافة مجالات جديدة للرعاية الصحية».

 

خوان خوسيه بيريز، مدير عام مستشفى دلفوس

«احترام الخصوصية الفردية أولوية لدينا»

كيف يتكيف مستشفى دلفوس مع متطلبات المرضى القادمين من الدول العربية وخاصة من منطقة الخليج؟ ولماذا يختارون العلاج في هذا المستشفى وليس في لندن على سبيل المثال؟

ترتكز فلسفتنا في مستشفى دلفوس على احترام التنوع الثقافي وتلبية احتياجات المرضى من مختلف الجنسيات من خلال تعزيز خدماتنا الصحية وتوفير طاقم طبي متعدد المهارات والاختصاصات ولديه القدرة على التعامل مع احتياجات المرضى القادمين من الدول العربية. إن المرضى الذين يقصدون مستشفى دلفوس يمكنهم أن يشهدوا على المستوى الرفيع للرعاية والاهتمام الشخصي الذي يحصلون عليه، والذي يمتاز عما يمكن أن توفره لهم المستشفيات والبلدان الأخرى.

هل تتوافق متطلبات المؤسسات الرسمية للرعاية الصحية في الإمارات، مثل دائرة الصحة في أبوظبي وهيئة الصحة بدبي، مع متطلبات المرضى الذين يتم إرسالهم إلى إسبانيا؟

الهيئات الصحية في الإمارات تدرك تماماً احتياجات مواطنيها والرعاية الصحية التي يحتاجون إليها، وتحرص على حصولهم على أجود الخدمات الطبية وأفضل العلاجات التي تراعي خصوصيتهم.

ما هو متوسط مدة الإقامة للمريض العربي في دلفوس، وما هو نوع العلاجات التي يأتي من أجلها؟ وهل من تحديات تواجه المستشفى للتكيف مع ثقافته عندما يصل إلى برشلونة للسياحة العلاجية؟

تعتمد مدة الإقامة على نوع المرض وفترة العلاج اللازمة. نحن نسعى دائماً إلى توفير الرعاية الصحية اللازمة لكل المرضى بدون استثناء، وضمان تعافي المريض ضمن المدة المطلوبة وتجنيبه قضاء وقت لا لزوم له في المستشفى. لدينا فرق طبية وخدمية ومتخصصو تغذية توفر له أقصى درجات الراحة والاهتمام والمراعاة لخصوصيته الثقافية والاجتماعية والشخصية.

ما الرسالة التي توجهونها إلى الهيئات الرسمية الصحية والمرضى في دولة الإمارات العربية المتحدة؟

رسالتنا بسيطة: إن مستشفى دلفوس مؤسسة صحية تلتزم بتوفير أعلى مستويات الرعاية والجودة والسلامة والراحة وتعتبر احترام الخصوصية الفردية أولوية قصوى. نقدم الرعاية للمريض ونوفر له كل الموارد البشرية والخدمية كي يشعر كأنه في بيته.

 

الاسترخاء في شرفة المستشفى

الممرضة روسير كوكا مسؤول الخدمات اللوجستية في مستشفى دلفوس. اهتمامها بالتفاصيل وحرصها على توفير أعلى مستويات الراحة للمرضى خلال إقامتهم العلاجية، دفعها في العام 2017 إلى تجهيز شرفة في المستشفى لمريض عربي كان بأمس الحاجة إلى فسحة للاسترخاء ونسيان حالته الصحية والشعور بالطمأنينة التي يمنحها بيته الخاص. تقول كوكا: «عند التعرض للمرض، كل البشر متساوون، والتعاطف مع المريض جزء من رسالتنا، فنحن نضع أنفسنا مكانهم لنتمكن من فهم معاناتهم والتخفيف قدر الإمكان منها بمهنية عالية».

تعليقات

تعليقات