الأطفال والمسنّون الأكثر تأثّراً بدخان الحرائق - البيان

الأطفال والمسنّون الأكثر تأثّراً بدخان الحرائق

أعرب أحمد الهاجري نائب المدير التنفيذي للإسعاف الوطني عن بالغ حزنه ومواساته لأسرة الأطفال السبعة الذين توفوا أمس في الفجيرة إثر حادث الحريق المأساوي الذي وقع في منزلهم، داعيا الله عز وجل أن يسكن المتوفين فسيح جناته وأن ينزل عليهم رحمته وأن يلهم أهلهم وذويهم جميل الصبر والسلوان.

ووجه الهاجري الشكر لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، على توجيهات سموه للدفاع المدني التأكد بشكل عاجل من وجود أنظمة للحماية من الحرائق متصلة مع الدفاع المدني مباشرة في كافة بيوت المواطنين.

وأوضح الهاجري لـ«البيان» أن الدخان الناتج عن الحرائق يؤثر بشكل أكبر على الأطفال لأن دفاعات جسمهم تكون في مرحلة التطور والنمو إضافة إلى المرأة الحامل التي تكون حركتها صعبة بسبب الحمل وكبار السن نتيجة لصعوبة حركتهم، مشيراً إلى أن هذه الفئات تعتبر من أكبر المتضررين بالحرائ

ترسيخ الوعي

وقال الهاجري إن فرق الإسعاف الوطني شاركت الأجهزة الأخرى في عمليات الإنقاذ، مشيراً إلى أن فرق الإسعاف الوطني عند وصولهم إلى مكان الحادث بذلوا كل ما في وسعهم لإنقاذ الأطفال وإنعاشهم ولكن مشيئة الله سبقت ولم يتمكنوا من إنقاذهم خاصة وأنهم كانوا قد فارقوا الحياة بسبب استنشاقهم الكثيف للدخان. وشدد الهاجري على أهمية ترسيخ الوعي بمخاطر الحريق واتخاذ الإجراءات الاحترازية والوقائية في المنازل.

مشيرا إلى أن هنالك العديد من المنازل تفتقر- للأسف- إلى وسائل السلامة مثل كاشف الدخان الذي له فائدة كبيرة في تحذير أهل المنزل من وجود الحريق وبالتالي تجاوزه بأقل الخسائر، ومن هذه الوسائل التي تفتقر لها المنازل أيضاً طفايات الحريق وعدم إجراء الصيانة الدورية للمكيفات وتمديدات الكهرباء.

وأكد أهمية توعية الأهل لأبنائهم حول مخاطر الحريق وعدم العبث بالكهرباء وتعليمهم كيفية الإخلاء في حال وقوع الحريق والاتصال بالدفاع المدني والإسعاف في حال وقوع اختناقات أو إصابات.

تقليل الخسائر

ولفت الهاجري إلى أن كاشف الدخان يجنب الكثير من الخسائر خاصة تلك التي تحدث في الليل حيث يكون الناس نائمين ولا يتم اكتشاف الحريق إلا بعد فوات الأوان، في حين لو توفر كاشف الدخان يتم تحذير أهل المنزل في الوقت المناسب ومنذ لحظة اندلاعه ما يساهم في تجنب الكثير من الخسائر وإنقاذ الأرواح.

وأوضح الهاجري أن غاز أول أو ثاني أكسيد الكربون الذي يعتبر بلا لون أو طعم له تأثير على الجهاز التنفسي على الإنسان بكل الأعمار عند تراكيز تتراوح بين 7% إلى 10% فيمكن حدوث اختناق وعندما تصل نسبة تشبع الدم بما نسبته 20% من ثاني أكسيد الكربون فان الجسم يبدأ بالتخدر ويصاب الشخص بنوع من الارتخاء حيث لا يتمكن الشخص من اتباع تعليمات الدماغ بالتحرك والخروج من مكان الحريق أو مبعث الدخان وبشكل خاص إذا كان نائماً.

إجراءات

وحول الإجراءات الواجب اتباعها في حال اندلاع حريق واستنشاق كميات من الدخان، أشار الهاجري إلى أهمية محاولة مغادرة المكان إلى مكان آخر بعيدا عن الدخان، وعلى الشخص محاولة أن يسعل باستمرار حتى يلفظ جسمه الدخان الذي تجمع في الرئة ومن ثم الاتصال بأرقام الطوارئ.

وأكد أهمية كاشفات الدخان التي بدأت القيادة العامة للدفاع المدني بتنفيذها في المنازل والتي ستكون إلزامية حيث إنها تعمل بالبطارية التي تستمر عاما أو عامين للكشف عن الدخان ويمكن تثبيتها بالمنزل في أنحاء متفرقة منه.

وشدد على أهمية أن يحافظ الشخص على هدوئه عند حدوث الحرائق ليتصرف بشكل صحيح ولا يضيع وقته في البحث أو إنقاذ المقتنيات الثمينة، وفي حال كان الباب مغلقا يجب تحسسه من أسفله وأعلاه وكذلك مقبضه وبإمكاننا فتحه إذا كان بارداً وأن نسند الباب بكتفنا وقدمنا ونفتحه ببطء وأن نحاول أن نخرج جميع من في البيت بأسرع ما يمكن. وتابع: إذا اضطررنا للهروب خلال الدخان، يجب أن نكون منخفضين ونزحف على يدينا وركبتينا إلى أقرب مخرج بعد وضع قطعة من النسيج الرطبة على الأنف والفم.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات