نفذت مسحاً ميدانياً للتعرف إلى احتياجات 82 % من أسر المنطقة

هيئة تنمية المجتمع تعزز التمكين المستدام في حتّا

صورة

تواصل هيئة تنمية المجتمع في دبي - ضمن مشاركتها في الخطة التنموية الشاملة التي أطلقتها حكومة دبي لتطوير «حتا» - تنفيذ مشاريعها الهادفة إلى تعزيز جهود التمكين الاجتماعي المستدام لأهالي المنطقة وتقديم كل سبل الدعم اللازمة لهم بما يضمن استحداث فرص ومسارات مختلفة للتنمية الاجتماعية المستدامة من شأنها نشر أسباب السعادة بين السكان، وتعزيز مشاركتهم في مجمل العملية التنموية التي تشهدها دبي في كل المجالات.

منظومة تطويرية

وأكد أحمد عبدالكريم جلفار، مدير عام هيئة تنمية المجتمع بدبي، أن استراتيجية الهيئة تعتمد على الاستفادة من الإمكانات الواعدة التي تتميز بها منطقة حتّا، والعمل على الاستثمار فيها من خلال منظومة تطويرية اقتصادية واجتماعية شاملة مع التركيز على قطاعات الخدمات، والرياضة، والثقافة والتعليم لما لها من تأثير إيجابي مباشر على نوعية الحياة، والمساهمة في تحقيق تطلعات أهالي حتّا وسكانها بما يتسق مع الخطة الطموحة التي صاغتها حكومة دبي لتنمية هذه المنطقة الحيوية.

وقال: «تسعى الهيئة عبر سلسلة من البرامج والمبادرات النوعية إلى دعم أسر وأفراد المنطقة لاسيما كبار السن وأصحاب الهمم والشباب اعتماداً على مخرجات عدد كبير من المسوح الميدانية التي بدأتها الهيئة منذ العام 2010 وحتى العام 2017 وذلك للوقوف على مختلف احتياجات أهالي المنطقة، والتعرف إلى متطلبات برامج التمكين الاجتماعي من خلال باقات متكاملة من البيانات المحدثة ما يوفر لمتخذي القرار صورة متكاملة عن الواقع الحالي والإمكانات المتاحة لعملية التطوير».

وقد شارك في أحدث المسوح الميدانية التي أجرتها الهيئة العام الماضي 808 أسر مواطنة يبلغ عدد أفرادها 4166 شخصاً وهو ما يُشكل 82% من الأسر الإماراتية في المنطقة، وعمد المسح إلى تحديد العديد من المتطلبات للتعرف إلى احتياجات السكان وتطلعاتهم حول الخدمات الاجتماعية والصحية والترفيهية والمالية والإسكانية والتعليمية التي يرغبون في الحصول عليها.

ووفرت نتائج المسح معلومات مهمة تم من خلالها تحديد أولويات العمل التنموي خلال المرحلة القادمة، علاوة على تحديد أطر التعاون بين الهيئة والدوائر الحكومية الأخرى المنوطة بتطوير وتنفيذ المشروعات في القطاعات الخدمية في الإمارة بما يشمل بلدية دبي وهيئة كهرباء ومياه دبي، إضافة إلى تطوير صيغ التعاون مع الدوائر المحلية ومؤسسات القطاع الخاص.

مبادرات

وانطلاقاً من مخرجات المسوح الميدانية المختلفة وفي إطار تواصلها المباشر مع أهالي المنطقة، عملت هيئة تنمية المجتمع على تنفيذ برامج مجتمعية متنوعة للمساهمة في تمكين الشباب الباحثين عن عمل من خلال مشاريع صغيرة ومتوسطة، وذلك تنفيذاً لتوجيهات القيادة الرشيدة واهتمامها بهذه الفئة، وكذلك إطلاق المبادرات الرامية إلى رعاية الفئات الأكثر عرضة للضرر، وتعزيز الوعي المجتمعي لأهالي المنطقة.

وجاء في مقدمة هذه المبادرات، «ملتقى حتّا الرمضاني»، الذي تنظمه الهيئة منذ العام 2009، حيث قدّم عدداً كبيراً من الفعاليات الاجتماعية والتوعوية والثقافية والترفيهية الموجهة لكل أفراد المجتمع على اختلاف فئاتهم العمرية، فضلاً عن الفعاليات الهادفة إلى تعزيز الهوية الوطنية، كما مثّل الملتقى منصة مهمة لعرض منتجات الأسر المنتجة أمام عدد كبير من الحضور.

كما نظمت الهيئة الدورة التاسعة من «بطولة حتا لكرة القدم» خلال شهر رمضان الماضي بمشاركة 18 فريقاً بهدف المساهمة في تطوير الكفاءات الرياضية لشباب المنطقة واكتشاف مواهبهم وتوجيه طاقاتهم إلى المسار الصحيح.

خدمات اجتماعية

وتوفر هيئة تنمية المجتمع في الوقت الحالي خدمات المنافع المالية لـ 446 أسرة من أهالي منطقة حتّا بقيمة إجمالية بلغت ستة ملايين درهم، فضلاً عن خدماتها الموجهة لكبار السن، مثل «بطاقة ذخر»، والتي يحملها 128 من كبار السن بحيث تمكنهم من الاستفادة بباقة واسعة من العروض والتخفيضات، و«بطاقة سند» لأصحاب الهمم والتي يبلغ عدد المستفيدين منها في حتا 77 شخصاً.

وضمن جهودها المعنية برعاية الأطفال لاسيما حديثي الولادة، حرصت الهيئة على نشر خدمات الكشف عن التأخر النمائي لدى الأطفال وذلك من خلال وحدات «سند التأهيلية» المتنقلة التي وفرت مجموعة كبيرة من الجلسات التأهيلية لنحو 230 طفلاً من أصحاب الهمم بين عمر الولادة والست سنوات، كما نظمت الهيئة ضمن حملاتها للتوعية بأهمية الكشف المبكر عن التأخر النمائي لدى الأطفال ورشاً توعوية لأولياء الأمور، وورشاً تدريبية على كيفية استخدام أداة المسح النمائي استفاد منها أكثر من 31 متخصصاً بما يتيح لهم تطبيق هذا المسح بشكل دوري على الأطفال حديثي الولادة وكافة الأطفال من عمر الولادة لعمر ست سنوات بغية بناء قدرات المختصين في المجتمع المحلي في هذا المجال المتخصص.

ورغبة في تطوير وإطلاق المزيد من حملات الكشف المبكر عن التأخر والاضطرابات النمائية لدى الأطفال، تتعاون هيئة تنمية المجتمع منذ العام 2012 مع مركز الشيخة ميثاء بنت راشد آل مكتوم، بوصفه الجهة المخولة من قبل هيئة آل مكتوم الخيرية، حيث تم إنشاء وحدة التدخل المبكر لاستقبال الحالات الموجودة في حتا.

وتعمل الهيئة على تفعيل مشاركة شباب حتّا في كل الفعاليات والمبادرات وتشجيعهم على استثمار أوقاتهم في البرامج الاجتماعية التي تخدم المنطقة من خلال برنامج دبي للتطوع، التابع للهيئة، والذي شهد تسجيل أكثر من 7575 ساعة تطوعية لـ 44 متطوعاً من أهالي المنطقة خلال العام 2017.

وخلال العام 2017، نظمت الهيئة العديد من الأنشطة الأسرية وورش العمل التوعوية والتثقيفية لأهالي المنطقة حول قوانين الأسرة وقانون حماية الطفل، فضلاً عن إلقاء الضوء على سبل تعزيز التماسك الأسري وطرق تقليل وتفادي الخلافات الأسرية وتحسين حماية الفئات الأكثر عرضة للضرر.

مشروعات مستقبلية

وخلال الربع الأول من العام الجاري، تعتزم الهيئة إطلاق مشروع تجريبي لبحث ودراسة مفهوم التمكين الاجتماعي الشامل في حتّا يجري من خلاله بحث احتياجات التمكين المختلفة لأهالي المنطقة اعتماداً على توصيات ومخرجات المسح الأخير بغية توفير حلول نوعية وتقديم خدمات تمكين متكاملة تتناسب مع الاحتياجات الخاصة للأسر والأفراد.

كما كشفت الهيئة عن إطلاق مركز حتّا الاجتماعي خلال العام الجاري والذي روعي خلال تأسيسه أن يوفر لرواده إمكانية الحصول على كافة خدمات هيئة تنمية المجتمع بدبي ومطابقته لأفضل المواصفات والمعايير العالمية ليكون مقراً لجذب كافة أفراد المنطقة لممارسة الأنشطة الرياضية والثقافية والاجتماعي، فضلاً عن تنظيم البرامج الترفيهية والتوعوية، كما سيضم المركز معرضاً دائماً للأسر المنتجة بهدف تعزيز التمكين الاجتماعي لأهالي المنطقة.

وتسهم الخدمات التي تقدمها هيئة تنمية المجتمع لأهالي حتّا في تعزيز أواصر النسيج الأسري وروابطه، وتعظيم مشاركة كافة أفراد الأسرة في الأنشطة المجتمع، علاوة على تقديم الدعم والمساعدة اللازمين للفئات المحتاجة، وبوصفها الجهة الحكومية المسؤولة عن تطوير أطر التنمية المجتمعية في إمارة دبي تقوم الهيئة بإجراء مجموعة من المسوح الميدانية المتخصصة بشكل دوري للتعرف إلى احتياجات السكان ومن ثم تطوير أفضل السبل لمعالجتها بالتعاون مع الجهات المحلية والاتحادية وجمعيات النفع العام في دبي.

تعليقات

تعليقات