استراتيجية الأمن المائي تعزز الاستدامة للأجيال القادمة - البيان

استراتيجية الأمن المائي تعزز الاستدامة للأجيال القادمة

نجحت دولة الإمارات في قراءة المستقبل ورسم خطط واستراتيجيات تنموية تسهم في المحافظة على الموارد الطبيعية للأجيال، وجاءت استراتيجية الأمن المائي لدولة الإمارات 2036، لتستشرف وترسم تصوراً عن وضع قطاع المياه في الدولة ومدى قدرته على التأقلم مع متغيرات الطلب على المياه، وتهدف الاستراتيجية إلى ضمان استدامة واستمرارية الوصول إلى المياه خلال الظروف الطبيعية وظروف الطوارئ القصوى، بما ينسجم مع تشريعات الدولة ومواصفات منظمة الصحة العالمية، ويساهم في تحقيق رخاء وازدهار المجتمع واستدامة نمو الاقتصاد الوطني.

وقد تم إعداد الاستراتيجية من منظور وطني شامل لتغطي كافة عناصر سلسلة الإمداد المائي في الدولة وفي إطار زمني مدته عشرون عاماً، وذلك بمشاركة جميع الهيئات والجهات المعنية بالموارد المائية في الدولة في مراحل إعداد الاستراتيجية.

وقد تم تطوير مجموعة من الأدوات الاستراتيجية لتقييم الوضع المائي والمساعدة في اتخاذ القرار هي السجل الوطني لمخاطر المياه، ونموذج هيدروليكي متكامل للشبكة المائية، ونموذج محاكاة حالات الطوارئ المائية، ونموذج التنبؤ بالطلب المستقبلي على المياه.

وتتكون استراتيجية الأمن المائي 2036 من 3 برامج عمل استراتيجية هي: إدارة الطلب على المياه: حيث يعزز برنامج إدارة الطلب على المياه الاستدامة البيئية والاقتصادية في استهلاك المياه الحضرية من خلال تنسيق ودعم الجهود القائمة في الدولة لخفض نسب الفاقد من الشبكة المائية وترشيد استهلاك المياه المحلاة، إضافة إلى رفع كفاءة استخدام المياه في الزراعة وتخفيف الضغط على المياه الجوفية.

والبرنامج الثاني للاستراتيجية هو إدارة الإمداد المائي: إذ يعمل على توفير الاحتياجات المائية المستقبلية بطريقة أكثر استدامة من خلال التوسع في استخدام تقنيات التحلية بالأغشية واستخدام مصادر الطاقة المتجددة، والتوسع في استخدام مياه الصرف الصحي المعالجة، وتعزيز الحصاد المائي مع خفض استخراج المياه الجوفية.

وأما البرنامج الثالث فهو: إنتاج وتوزيع المياه في حالات الطوارئ، إذ تتعامل برامج استراتيجية الأمن المائي مع جميع المخاطر ذات الأولوية القصوى التي تؤثر على قطاع المياه. حيث يهدف برنامج إنتاج وتوزيع المياه في حالات الطوارئ إلى ضمان الوقاية والاستجابة الفعالة لحالات الطوارئ المائية على المستوى الوطني.

وتستند الاستراتيجية إلى 4 محاور من الممكنات والمبادرات المشتركة ذات الأهمية هي: تطوير السياسات والتشريعات المائية، والمؤسساتية وبناء القدرات، والتطوير والدراسات والابتكار، وبرامج التوعية وحملات الترشيد.

دواعتمدت استراتيجية الأمن المائي 2036 مجموعة من المستهدفات كمؤشرات أداء رئيسية تشمل خفض إجمالي الطلب على الموارد المائية بنسبة 21%، وزيادة مؤشر إنتاجية المياه بنسبة 69%، وخفض مؤشر ندرة المياه إلى 3 درجات، وزيادة نسبة إعادة استخدام مياه الصرف الصحي المعالجة إلى 95%، وتوفير سعة تخزينية لمياه الشرب لمدة يومي تخزين للحالات العادية في النظام المائي وبحيث يتم برمجة وضبط الطلب على المياه لتوفير سعة تخزينية تكفي لمدة أسبوعين في حالات الطوارئ الكبيرة مع استمرار النشاط الاقتصادي الأساسي، أما في حالات الطوارئ القصوى فستوفر تلك السعة التخزينية الاحتياجات المائية لمدة تزيد على 35 يوماً.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات