العد التنازلي لإكسبو 2020 دبي

    عمار عبد الحر.. أناقة البشت الملكي

    إن صناعة البشت قائمة في دولة الإمارات منذ زمن بعيد، وظلت تتطور بشكل لافت على أيدي أجدادنا لعقود طويلة من الزمن، إلى أن وصلت إلى شكلها الحالي والمتعارف عليه. وفي هذا الإطار يدرك الشاب عمار عبد الحر نصوة، 37 عاماً، أن الإماراتي والخليجي عموماً يفخران بارتداء البشت إلى الآن، مشيراً إلى أنه يمتهن صناعة البشت منذ كان عمره 20 عاماً، حيث كان يرصد قيام والده بصناعة البشت بمنتهى الدقة والاحترافية، لاسيما وأن خبرته تتعدى 35 عاماً.

    تجربة

    «البيان» التقت الشاب عمار نصوة أثناء مشاركته في تقديم تحربة حية في خياطة وتطريز البشت في قصر المويجعي في منطقة العين، وقال: «أستطيع القول إني ورثت مهنة صناعة البشت من والدي، ولا أبالغ في الوقت ذاته في اعتبار العباءة الرجالية «البشت» التي يرتديها الرجل فوق ثوبه أهم وأجمل قطعة في الثياب العربية الرجالية، لما لها من رونق وهيئة أنيقة ولافتة». وأضاف: «تنقسم البشوت إلى نوعين؛ صيفي الذي يتسم برقته ونعومة غزله بحيث يحتاج خيوطاً حريرية وأدوات دقيقة ويتطلب وقتاً طويلاً لحياكته، لذا يكون عادة مرتفع ‏الثمن ومطرزاً بخيوط القصب والزري. إضافة إلى النوع الشتوي الذي يصنع من الخيوط الخشنة والوبر والصوف ولا يتطلب ذات الدقة المطلوبة»، مؤكداً أن البشت هو أحد تفاصيل التراث الشعبي في مجال الأزياء، وكونه مظهر أناقة رجالية وحضور اجتماعي محلي.

    مهارة

    ويحرص عمار نصوة على خياطة البشت بخيوط حريرية بحسب ‏‏لون البشت، مشيراً إلى أنه تستغرق خياطته وقتاً طويلاً ودقة عالية ومهارة فائقة بحيث لا تتعدى عنده مدة الأسبوع، خاصة أنه يحيكه بأكمله يدوياً. كما تتم عملية التطريز اليدوي بالإبرة على أطراف البشت. وقال نصوة: «يحتاج البشت إلى حرص شديد ومهارة ونعومة خلال إنجاز مراحله حتى لا يتعرض ‏للنسل أو الثقب، فالبشت يتسم بأنه له خصائص ودلالات وسمات جمالية».

    ولدى سؤاله عن أنواع الزري الذي يُطرز على أكمام وأطراف البشت، أجاب أن هناك الزري بالخيوط الذهبية، وهناك الزري بالخيوط الفضية. وأضاف أن البشت يحتاج إلى اهتمام خاص بجوانب نظافته وأناقته، كونه قطعة الملابس الخارجية الأولى. ولا يتردد عمار نصوة في المشاركة في الملتقيات والمناسبات المحلية التي تطلبه ليعرض ماهية صناعة البشت. موضحاً أن مثل تلك الملتقيات تعد مظهراً من مظاهر الاهتمام بالتراث الإماراتي، فهذا الجانب مهم من ثقافة الإماراتي أيضاً. ويحرص نصوة على تقديم تجربة حية في خياطة وتطريز البشت، ويسعد جداً لدى تأكيده لهم أهمية صناعة البشت الذي يبدع في تقديمه بمهارة يدوية، إضافة إلى إبراز فن البشت الإماراتي ومفرداته الجميلة.

    البشت اليدوي

    أكد عمار نصوة أن هناك فئة كثيرة لا تزال تفضل البشت اليدوي على غيره، إضافة إلى البحث عن أجود الأنواع من دون النظر للسعر، والحرص على ارتدائها في المناسبات. موضحاً أنه مع تنوع خطوط الموضة الرجالية وتطورها مع مرور الأيام، فقد أصبح ارتداء البشت يختصر في المناسبات الرسمية والأعراس والأعياد، وليس هذا فحسب، فالبشت أيضاً له أصل عريق وهو أهم وأجمل قطعة في الثياب العربية الرجالية.

    طباعة Email