العد التنازلي لإكسبو 2020 دبي

    مسمّيات وهمية عبر الفضاء الإلكتروني للنيل من نجاح الإمارات

    ضرار بالهول لــ « البيان »: حسابات التضليل حرب ممنهجة

    • الصورة :
    • الصورة :
    صورة

    أعد ضرار بالهول الفلاسي مدير عام مؤسسة وطني الإمارات، دراسة بعنوان «حسابات التضليل»، حلّل فيها واقع حرب حسابات التضليل التي تواجهها دولة الإمارات على الصعيدين الفكري والإعلامي، للوصول لأهداف تخريبية، ميدانها مواقع التواصل الاجتماعي وعلى رأسها «تويتر»، وتقف وراءها أجهزة، ودول، ومنظمات من أجل تشويش الدور الريادي والمشاريع الحضارية للدولة.

    وأكد أن هذه الحسابات تعمل بشكل واضح ومقصود ضد الدولة لسبب واحد وهو محاربة نجاح دولة الإمارات في القضاء على فكر التنظيمات المتطرفة التكفيرية في الداخل والخارج، وإنهاء أهدافها التدميرية، وقال: «إنها حرب، حيث تواجه منطقة الخليج وأبناؤها وحلفاؤها حرباً ممنهجة على الصعيدين الفكري والإعلامي، لتحقيق أهداف خبيثة، والحرب التي نراها على تويتر جميعاً، هي جزء متكامل من هذه الحرب، تقف وراءها أجهزة ودول ومنظمات، وتنفق من أجلها مئات الملايين، كل ذلك لأن تحالفنا مشروع حضاري وريادي منافس على الصعيد العالمي يمنع الطحالب من التسلق، ونجح تحالفنا في تحجيم ومحاربة فكر التنظيمات المتطرفة داخلياً وخارجياً، وتحالفنا يدعو للسلم والأمن للجميع مما يفسد الطموحات التخريبية للبعض»، راصداً أعداد الحسابات الوهمية على وسائل التواصل الاجتماعي.

    أسماء حقيقية

    وأضاف: «تستخدم الأسماء الحقيقية في حسابات التضليل وتكون باسم شخص حقيقي لديه أجندة فكرية أو سياسية لمحاولة إعطاء مصداقية للأكاذيب التي يبثها عبر حسابه، وفي الغالب لا يصدقه إلا المؤيدون له، أما الاسم المستعار فيتم استخدامه عند الرغبة بإحداث تأثير في الرأي العام دون كشف اسم صاحب الحساب، وتكمن خطورتها بسبب تبنيها مصداقية خاصة لإيهام الناس أنها تقدم معلومات حصرية، ومعظم الأسماء المستعارة لديها أجندة فكرية تخدم غرضاً سياسياً، أما الاسم الوهمي في الغالب فيستخدم في حسابات آلية يدير المئات منها شخص واحد وتتشابه تغريداتها ومضمونها وتعمل للتأثير في شعبية «وسم» أو لتضخيم حملات معينة ولا توجد مصداقية محددة لها».

    وأوضح أن «الحساب الوهمي» غير حقيقي بالطبع، ولا يشكل ثقة أو تفاعلاً يذكر في وسائل التواصل، وهو ضعيف الصدى بشكل عام، لكنه قوي التأثير في الحملات، ويستخدم في الإعلانات الترويجية، وبيع المتابعين لرفع وسم أو زيادته، كما تفتقر الحسابات الوهمية للمصداقية، أما «الحساب المستعار» فهو حقيقي، ويريد صاحبه أن يعبر عن رأيه وتوجهاته، ولكن لا يريد أن يكشف عن هويته، وفي العادة يخدم حزباً أو فكراً معيناً، وهدفه الأول هو الإساءة والمشاركة في الضغط على الرأي العام في قضية معينه لتوجيه معادٍ، أو نشر الشائعات لضرر شخصيات أو دول، ويغرد الحساب المستعار بشكل منتظم، وأجندته على المدى البعيد، ولديه خبرة في اختيار المعلومات «الحصرية»، وتكون لديها مصداقية نوعاً ما.

    أساليب متبعة

    وأشار الفلاسي إلى أن هذه الحسابات لديها أساليب مكشوفة وركيكة وبعيدة عن الأخلاق والمهنية، أهمها التحريف، والكذب، والتهويل، والإثارة، والسخرية، والتجاهل، بالإضافة للبرمجة العصبية، والدعاية، والإيهام، والتعتيم، والتخويف للفت الأنظار، ولديهم نوعان من الأدوات، الأولى: أشخاص ينفذون مخططات شريرة للإساءة إلى تحالف الدولة وأشقائها، وتلويث الشباب المواطن باستخدام حسابات على وسائل التواصل الاجتماعي بأسماء إما حقيقية، أو وهمية ومستعارة وهي الأكثرية.

    وذكر أن أصحاب الأسماء الحقيقية إما أن يكون لديهم حساب باسم شخص حقيقي لديه أجندة فكرية أو سياسة معادية للإمارات، أو سبب استخدامه لاسمه الحقيقي هو محاولة منه لإعطاء مصداقية للأكاذيب التي يبثها عبر حسابه، وفي الغالب لا يصدقه إلا مؤيدوه، أو حساب باسم مستعار، يتم استخدامه بأسماء مستعارة عند الرغبة بإحداث تأثير في الرأي العام دون كشف اسم صاحب الحساب، وخطورتها أنها تبني مصداقية خاصة عند إيهام الناس أنها تقدم معلومات حصرية، ومعظمها لديه أجندة فكرية تخدم غرضاً سياسياً، أما أصحاب الاسم الوهمي، ففي الغالب هي حسابات آلية يدير المئات منها شخص واحد، وتتشابه تغريداتها وقتاً ومضموناً، ويتم استخدامها للتأثير في شعبية وسم ما، أو لتضخيم بعض الحملات أو العكس، ولا توجد مصداقية محددة لها.

    حسابات التضليل

    يكون الحساب الحقيقي أو المستعار يغرد بمعلومات كاذبة بوسم معين، وتكون هناك حسابات مماثلة تعيد إنتاج الأكذوبة، وحسابات وهمية تعيد التغريد لإشهار الأكذوبة، وللتوضيح أكثر فإن عدد المشاهدات يعني عدد الحسابات التي وصلتها التغريدات، بغض النظر عما إذا كانت حقيقية أو وهمية، وتستخدم من قبل معظم الجهات المعادية التي تستعمل شبكة «في بي ان» لمنع تحديد موقعها، مؤكداً أن عدد المشاهدات يعني عدد الحسابات التي وصلتها التغريدة بغض النظر حقيقية كانت أم وهمية، وتستخدم معظم الجهات المعادية شبكات (VPN) لمنع تحديد موقعها وخداع المحللين.

    وقال الفلاسي: «لمواجهة هذه الحسابات والتصدي لها لدينا عوامل قوة في مجتمع الإمارات وهي وحدتنا الوطنية، ووعي الفرد، وتكاتف الجهود، وتحصين الشباب ضد الأفكار التكفيرية وأهدافها السياسية، والوقوف في وجه الفتنة عبر قنوات التواصل الاجتماعي والأجهزة الذكية وقنوات الإعلام التقليدي، عوضاً عن دور الأفراد المتمثل في: التركيز على الرد بالأدلة والبراهين لا بالعواطف، وأن نعتبر أننا جميعاً مغردون وطنيون ومسؤولون، وتجنب السقوط في فخ أو سمة الطرف الآخر، كون ذلك يدعمها بشكل غير مباشر، والاهتمام بالوعي والتثقيف الوطني الذاتي ».

    كما تحدّث عن دور الجميع تجاه هذه الحسابات ويتمثل في: المشاركة في حملات الحظر و«الريبورت سبام» الجماعية لإغلاق الحسابات المسيئة للدولة، والتوعية المتبادلة بمستجدات الموقف الوطني، والتنبه لعدم نسخ أية مواد من تغريدات مسيئة، وإعادة نشرها دون قصد كونه مخالفاً للقانون، وعدم الوثوق في أية حسابات مشبوهة .

    دور الإعلام

    وأكد دور الإعلام في ردع وإيقاف هذه الحسابات من خلال فضح الحملات المعادية، والرد عليها بمواد معرفية موثقة بالأدلة والبراهين، وإفساح المجال للمزيد من المواطنين والمغردين الوطنيين للتعبير عن آرائهم ورؤاهم في الإعلام الوطني .

    طباعة Email