العد التنازلي لإكسبو 2020 دبي

    3819 متطوعاً مسجلاً بهيئة تنمية المجتمع في دبي حتى نهاية أكتوبر

    صورة

    ذكرت هيئة تنمية المجتمع في دبي، أن برنامج دبي للتطوع الذي أطلقته في عام 2015 بهدف إدارة المبادرات التطوعية، يشهد تزايداً في أعداد المتطوعين، إذ بلغ عدد المتطوعين الذين قاموا بالتسجيل في قوائم الهيئة 3819 متطوعاً في نهاية أكتوبر من العام الجاري، فيما بلغت عدد الشركات المسجلة 171 شركة خلال الفترة نفسها، وذلك نتيجة جهود وحرص الهيئة على تعزيز مفهوم التطوع في حياة الأفراد والمؤسسات.

    وأوضحت هنى بكار الحارثي، مدير إدارة التلاحم الاجتماعي بهيئة تنمية المجتمع، أن الفرص التطوعية خلال هذه الفترة، تمكنت من تحقيق وفر مالي يقدر بحوالي 6 ملايين و500 ألف درهم، وذلك بإجمالي عدد ساعات تطوعية تفوق 82 ألف ساعة، مشيرة إلى أن المتطوعين شاركوا في 100 نشاط وفعالية توعوية.

    وبينت أن إطلاق تطبيق دبي للتطوع ساهم بتوفير منصة متكاملة وسلسلة للجهات والأفراد سهلت الإعلان عن الفرص التطوعية وساعدت باستقطاب أعداد متزايدة من المتطوعين بشكل منظم.

    وأكدت أن هذا العدد الذي سجله تطبيق «دبي للتطوع»، يدل على ارتفاع الوعي لدى هذه الجهات بأهمية العمل التطوعي في إدارة النفقات بالشكل الأمثل، وبناء قدرات المتطوعين وإكسابهم المهارات اللازمة للعمل الميداني».

    تنمية

    ولفتت الحارثي إلى أن المتطوعين يشملون كافة الأعمار والجنسيات والتخصصات، وهو ما يساهم بشكل كبير في تعزيز التلاحم المجتمعي وتطوير الاستفادة من الخبرات والمهارات المتراكمة لدى أفراد المجتمع فضلاً عن استثمار الطاقة الشبابية الخلاقة لتحقيق تنمية مستدامة.

    وأشارت الحارثي إلى أن المردود الإيجابي للتطوع يتجاوز المفهوم التقليدي للتنمية حيث يساهم بشكل رئيس في بناء شخصية الفرد لأنه يؤدي بشكل تطوعي ودون إجبار ويعني تغليب الرغبة لدى الشخص في العطاء على رغبته في الأخذ وهو ما ينسجم تماماً مع روح ثقافتنا وديننا الإسلامي ويساهم بشكل كبير في تعزيز الرضا عن الذات والشعور بالفخر والإيجابية.

    وأوضحت أن برنامج دبي للتطوع، الذي يحمل شعار ‹›بتطوعي تفتخر الإمارات››، يوفر للراغبين بالعمل التطوعي فرصة التسجيل والعمل في خدمة المجتمع ويساهم بشكل فعّال في نشر ثقافة التطوع في مجتمع الإمارات، ويدعو الشباب من الجنسين والأكاديميين والمحترفين والمهنيين وذوي الخبرة للمساهمة بوقتهم وجهدهم في تحسين حياة الناس ودعم المجتمع ومؤسساته والاستمتاع بشعور غامر من الرضا والسعادة عبر المساهمة في دعم المجتمع.

    وحول تطبيق التطوع الذكي أشارت إلى أنه يوفر العديد من المزايا للمتطوعين منها إمكانية إدارة الفعاليات التطوعية وتنظيم حضور وانصراف المتطوعين واحتساب الساعات التطوعية وإدارة وتنظيم أجندة المتطوعين وإنشاء وإدارة فرق العمل وتسجيل المتطوعين الجدد، واستخراج الموافقات المطلوبة، واستقبال الملاحظات والاقتراحات والتفاعل معها.

    حاضنات

    وأشارت الحارثي إلى أن الهيئة أطلقت «حاضنات التطوع»، بالتعاون مع الجامعة الأميركية في الإمارات، التي تعنى بتأطير العمل التطوعي للفرد، ضمن مساق يدعم قدراته التطوعية علمياً وعملياً، مطلع العام القادم 2018، موضحة أن الحاضنات ستمثل نظاماً أشبه بالنظام الوظيفي، من حيث انه سيمثل سجلاً ومرجعاً يحفظ مسار ومراحل النشاط التطوعي لكل فرد، ليتم كذلك من خلاله تقييم القدرات التطوعية وتوجيهها نحو مزيد العطاء، والعمل لاحقاً على مكافأة وتقدير الناشطين والمتميزين من المتطوعين، من أجل تشجيع وتحفيز أفراد المجتمع على الالتزام بقيم العطاء.

    وقالت إن المرحلة الأولى بدأت خلال الربع الأخير من العام الجاري، من خلال تقديم العديد من البرامج لتعزيز الهوية الوطنية واللغة العربية لغير الناطقين بها، حيث قدمت الجامعة بشكل تطوعي من قبل الكادر الأكاديمي بالجامعة، على أن تستمر مستقبلا وكل مرحلة ستكون خاصة بتطوير المتطوعين ومهاراتهم الحياتية والمستقبلية، على مستوى الأفراد التطوعي وفريق العمل التطوعي.

    وأضافت أن نظام «حاضنات التطوع» يهدف كذلك إلى توفير طاقات تطوعية متخصصة في مجالات مهنية وعملية مختلفة، عبر القياس المستمر للأداء، والعمل على تطوير القدرات والمهارات التطوعية.

    وبينت الحارثي أن نظام المسار التطوعي يشابه تماما المسار الوظيفي، حيث يكون مبتدأ في خبراته ودرجته الوظيفية، ثم يتدرج بالترقي من مرحلة إلى أخرى عبر تطوير مهاراته وزيادة خبراته المهنية، وتابعت أن المتطوع سيبدأ مشواره التطوعي بالطريقة ذاتها، حيث سيستهل عمله التطوعي بحضور محاضرات للتطوير الذاتي، ضمن خضوعه لبرنامج تدريبي تعليمي تم تصميمه وإعداده بالتعاون مع إحدى الجامعات الإماراتية.

    واستعرضت الحارثي تفاصيل مسار الفرد ضمن حاضنات التطوع، الذي سيبدأ بالتعرف إلى المعلومات الأساسية عن التطوع، ثم ينتقل للحلقة الثانية التي تعنى ببناء الشخصية المانحة والمنتجة، مثل مهارات القيادة والمهارات الحياتية ومبادئ الإتيكيت والعمل ضمن مجموعة، لينتقل إلى المرحلة التي تليها، والتي تركز على إدارة المشاريع التطوعية، وتعنى بكيفية جذب الاستثمارات للمبادرات التطوعية.

    وقالت إن المتطوع عندما ينتهي من إتمام تلك المراحل سيتم اختيار مجموعة من الأفراد ستمثل النخبة التي ستتشكل منها فرق تطوعية قادرة على تقديم جهد وعمل متخصص في مجالات مختلفة، تدعم تنفيذ البرامج المجتمعية المختلفة، مؤكدة أن الحكومات المتقدمة باتت تستعين بشكل كبير بالفرق التطوعية النخبة في مهاراتها التطوعية، لمساعدتها على تطبيق البرامج المجتمعية في شتى المجالات الصحية والتعليمية والاجتماعية والاقتصادية.

    طباعة Email