العد التنازلي لإكسبو 2020 دبي

    لم تشهد عجزاً منذ ربع قرن

    ميزانية الاتحاد تضاعفت 256 مرة إلى 51.4 مليار درهم

    ■ اهتمام الدولة بالتعليم كركيزة أساسية لتنمية المجتمع | البيان

    شهدت الميزانية الاتحادية في ظل سنوات الاتحاد 46 قفزات كبرى كمياً وكيفياً، واستهدفت بشكل رئيسي تحقيق الرفاهية الاجتماعية للمواطنين وإسعادهم عبر توجيه مواردها المالية لثلاثية التعليم والصحة والرفاه الاجتماعي.

    وتظهر إحصاءات وزارة المالية تضاعف ميزانية دولة الإمارات بأكثر من 256 مرة خلال سنوات الاتحاد، حيث ارتفعت من 200 مليون درهم عام 1972 إلى 51.4 مليار درهم عام 2018، وأولت ميزانيات الإمارات على مدار 46 عاماً القطاعات ذات العلاقة المباشرة بالمواطنين وخدماتهم أي التنمية والمنافع الاجتماعية النصيب الأكبر، كما عملت على توجيه الموارد المالية لتحقيق أعلى درجات الرخاء والرفاهية للمواطنين والمقيمين من خلال الاهتمام بثلاثية التعليم والصحة والرفاه الاجتماعي كركائز أساسية لتنمية المجتمع.


    وكانت البداية في العام 1972 بتطبيق ما يعرف بـ «ميزانية البنود» التي يتم من خلالها تحديد أنواع وأحجام النفقات لتقابلها اعتمادات لكل بند من بنود الميزانية دون ربطها بالأهداف المطلوب تحقيقها. وفي العام 2001 وبعد الاطلاع على التجارب العالمية في حينها تم العمل بما يعرف بــ «ميزانية البرامج والأداء»، حيث تم ربط المدخلات (الاعتمادات) بالمخرجات (الأهداف)، وبدءاً من 2011/‏ 2013 تم اتباع نظام الميزانية متوسطة المدى (ثلاث سنوات) وفقاً لمبادئ «الميزانية الصفرية» التي تحدد الأنشطة والخدمات مقابل تكلفة كل منها، ما يعني أفضل توظيف للموارد والنفقات وصولاً لتحقيق أفضل النتائج، ومنذ العام 2014 تم التصنيف الوظيفي الدولي للنفقات الحكومية وتطبيق النظام الآلي في إعداد الميزانية.


    وتعد الإمارات أول دولة عربية تقوم بإعداد ميزانية دورية لخمس سنوات (2017-2021) بإجمالي 248 مليار درهم، على شكل خطط دورية كل خمس سنوات بهدف تطوير مستوى الخدمات الاجتماعية المقدمة والتركيز على رفع مستوى الخدمات الحكومية الذكية، وزيادة نسبة رضا المتعاملين على جهود الحكومة الاتحادية في توفير الرفاهية والرخاء والسعادة والأمن لأفراد المجتمع.


    وأرست القيادة الرشيدة أسساً راسخة للعمل الحكومي تدعم توجهات الإمارات ومسيرتها لتحقيق مئوية الإمارات 2071، والوصول بدولة الإمارات إلى المركز الأول عالمياً في مختلف المجالات، وأن تكون أفضل دولة وأفضل حكومة في العالم، وبناء أفضل نظام صحي بمعايير عالمية، وأفضل نظام تعليمي رفيع، وأفضل اقتصاد معرفي تنافسي، والوصول بالمجتمع ليكون الأسعد عالمياً.


    ولم تحقق ميزانيات الاتحاد على مدار أكثر من ربع قرن عجزاً يذكر، وتعد ميزانية 2018 هي الأكبر للحكومة الاتحادية، حيث بلغت تكلفتها 51.4 مليار درهم وبزيادة 5.6% عن إجمالي اعتمادات ميزانية السنة المالية السابقة 2017.


    وحرصت وزارة المالية على تطبيق أفضل الممارسات العالمية في مجال الموازنات والإنفاق العام، سعياً إلى تنفيذ خططها الاستراتيجية الهادفة إلى تطوير الأداء المالي للجهات الاتحادية بالدولة، وتماشياً مع مبادراتها بشأن تطوير آليات عمل فعالة لإعداد الميزانية وتقاريرها المالية.


    وبلغت معدلات الزيادة في الاعتمادات المالية لسنة 2018، مقارنة بالاعتمادات المالية لدورة الميزانية السابقة 2014- 2016، بنسبة تقريبية (12% /‏ ‏5 % /‏‏ 6 %) على التوالي.

    وهذا مؤشر على قوة الاقتصاد الوطني والموارد المالية المستدامة، وتوافر السيولة النقدية لتمويل مشروعات التنمية الاقتصادية والاجتماعية في الدولة. وخصّص معظم الزيادة في ميزانية عام 2018 لدعم توجهات القيادة الرشيدة في تطوير الخدمات الحكومية، والمحافظة على مستوى الرفاهية والسعادة والأمن لكل أفراد المجتمع في دولة الإمارات.
    سعادة المواطنين

    ونجحت ميزانيات الاتحاد في توجيه الموارد المالية، لتحقيق أعلى درجات الرخاء والرفاهية والسعادة للمواطنين والمقيمين في الدولة، وتقديم أعلى مستويات الرعاية الاجتماعية للفئات المستحقة وأفضل الخدمات الصحية والتعليمية وتطوير البنية التحتية الأساسية اللازمة لتشجيع الاستثمارات المحلية واستقطاب رؤوس الأموال الخارجية، لاستثمارها في المشروعات الصناعية والتجارية والعقارية والخدمية، وتوفير شبكة من الطرق الحديثة والخدمات الحكومية المتميزة.


    وركزت ميزانية عام 2018 على توجيه الموارد المالية الاتحادية لتحقيق الأهداف والبرامج للجهات الاتحادية وذلك ضمن استراتيجية الحكومة، لضمان التنمية المستدامة والمتوازنة وتحقيق رسالة وزارة المالية في ضمان أفضل استغلال للموارد الحكومية بتنفيذ السياسات المالية الفاعلة.


    وأولت ميزانيات الاتحاد أهمية كبيرة لبرامج التنمية والمنافع الاجتماعية، وعلى سبيل المثال فإن ميزانية 2018 قدرت للبرامج المخصصة للتنمية الاجتماعية والمنافع الاجتماعية (26.3) مليار درهم بنسبة (43.5%) من إجمالي الميزانية العامة، كما بلغت الاعتمادات المخصصة لبرامج التعليم العام والعالي والجامعي (10.4) مليارات درهم بنسبة (17.1%) من إجمالي الميزانية، في حين بلغت تقديرات تكاليف برامج التعليم العام (6.6) مليارات درهم بنسبة (10.9%) من إجمالي الميزانية العامة، وبلغت تقديرات التعليم العالي والجامعي (3.72) مليارات درهم بنسبة (6.2%) من إجمالي الميزانية.

    حيث خصص للأهداف والبرامج لجامعة الإمارات (1.5) مليار درهم. ولكليات التقنية العليا مليار درهم، ولجامعة زايد مبلغ (485) مليون درهم، لتحقيق رؤية القيادة الرشيدة لتقديم برامج تعليم متميزة والرقي بمستوى العملية التعليمية والعاملين بها، وتوفير الحياة الكريمة لهم ورفع مستوى معيشتهم المادي والمهني، لكي يكون المعلم القدوة الحسنة لأبناء الوطن.
    رعاية صحية

    وبلغت اعتمادات الرعاية الصحية ووقاية المجتمع (4.5) مليارات درهم، بنسبة (7.4%) من إجمالي الميزانية العامة، لتقديم أرقى مستويات خدمات الرعاية الطبية المقدمة للمواطنين، وتحقيق رؤية القيادة لتقديم خدمات ذات جودة عالية، كما بلغت اعتمادات برامج ضمان الحقوق الاجتماعية وتفعيل الدمج المجتمعي بوزارة تنمية المجتمع (3.5) مليارات درهم، بنسبة (5.8%) من إجمالي الميزانية لتأكيد رعاية الدولة الفئات التي تستحق الدعم.

    وتقديم الإعانات إلى الفئات الخاصة التي تحتاج إلى الرعاية، كما خصص (1.61) مليار درهم لبرنامج الشيخ زايد للإسكان، لتقديم المنح لتوفير السكن الملائم لمواطني الدولة بنسبة (2.7%). وبلغت اعتمادات برامج المنافع الاجتماعية - المعاشات (4.4) مليارات درهم، بنسبة (7.3%) من إجمالي الميزانية العامة تنفيذاً لتوجيهات القيادة الرشيدة بتوفير الحياة الكريمة للعاملين المتقاعدين من المدنيين والعسكريين.

    طباعة Email