العد التنازلي لإكسبو 2020 دبي

    «أوركسترا» الأطفال موسيقى للتسامح والمحبة في يوم العلَم

    • الصورة :
    • الصورة :
    صورة

    إيماناً بدور الموسيقى في التسامح والتعايش بين الشعوب، فبين التسامح والموسيقى تنهض الفطرة الإنسانية في التعارف والتواصل، والحوار، لأن ثمة إيقاعاً يفرد ظله في الروح، لا يحتكم إلى لغة أو ثقافة، أو جنس أو أصل أو عرق أو دين، وإنما يحتكم بكل بساطة إلى الإحساس الإنساني.

    نظمت مؤسسة وطني الإمارات بمناسبة يوم العلم أوركسترا خاصة لعزف السلام الوطني وموسيقى الاحتفالات مكونة من 70 طفلاً من مختلف الجنسيات والأعمار، إذ تتراوح أعمارهم بين 6 إلى 15 سنة، من مختلف المدارس الخاصة في دبي، تم تدريبهم لشهر كامل على يد المايسترو رياض القدسي.

    ضرورة

    وقال ضرار بالهول الفلاسي المدير العام لمؤسسة وطني الإمارات: «كما أن التسامح ضرورة قيمية بين الأفراد والمجتمعات، كذلك هي الموسيقى ضرورة لتحليق الروح في فضاءات شاسعة إيقاعها الإنسان، فالموسيقى هي الإيقاع الذي يصغي إليه الإنسان منذ آلاف السنين، وهو يصغي إلى موسيقى الطبيعة، التي تفرد إيقاعاتها في ذاته»، وكما جاء في كتاب الكونية العالمية للموسيقى «تظهر وحدة الإنسان مع الكون في التناسق بينهما إذ يخضع الإنسان والكون كله للموسيقى الكونية، التي تعبر عن تناغم بين الكل والأجزاء.. في انسجام تام لموسيقى الإنسان مع موسيقى الكون وبالتالي تستجيب روح الإنسان إلى ذلك الانسجام الإيقاعي، بينه وبين الوجود».

    وأضاف: «حين نصغي إلى الموسيقى في عالمنا المعاصر، نستعيد ذلك الإيقاع الأول الفطري في إصغائنا للطبيعة ولموسيقى الكون، ما يفرد في روحنا الإحساس بالسلام، والطمأنينة، فالموسيقى تعزز تتناغم الإنسان مع ذاته، ومع الآخر، كما تربي ذوقه ومشاعره وأحاسيسه، وتهذب ثقافته وتضيء في روحه مساحة واسعة من التسامح، لأنها تجعل العالم أكثر نقاء، وأكثر صفاء، بعيداً عن العنف والتعصب، فهي حسب بتهوفن مقياس لحضارة الإنسان.

    وقال الفلاسي: الإمارات بإرثها القيمي والأخلاقي الذي يعزز قيم التسامح والتعايش بين الشعوب والثقافات، أدركت أهمية الموسيقى في تعزيز تلك القيم، وتعزيز التواصل بين الأطياف الاجتماعية المختلفة، التي يتشكل منها المجتمع الإماراتي، فالمدرسة الإماراتية بمناهجها في مراحلها المختلفة «تنبذ العنف وتدعم السلام وتغرس الإيجابية في عقول الأبناء، من خلال مناهج الفنون، «البصرية والتطبيقية والموسيقى»، التي تعزز قيم التسامح، والاعتدال، والوسطية، وتقبل الآخر، والحفاظ على العادات والتقاليد والهوية الوطنية» وكما يرى أفلاطون في مدينته الفاضلة أن الموسيقى لها صفة تربوية وتأثير فعال على النفوس إضافة إلى اتصالها بالجمال بحيث تكسب النفس ائتلافاً واتزاناً من أجل تحقيق الخير والجمال.

    ومن هنا ندرك أهمية الموسيقى في تعزيز مهارات التفكير الإيجابي، وإطلاق الطاقة الإيجابية باتجاه الآخرين، سواء من خلال الارتباط بالموسيقى المحلية أو بالانفتاح على موسيقى العالم بإيقاعاتها المختلفة، وإذا اختبرنا هذا المفهوم في علم النفس تنبئنا الدراسات والبحوث المختلفة بدور الموسيقى في تهذيب النفس الإنسانية، قيماً وأخلاقاً وسلوكاً، وتعزيز الطاقة الإيجابية، ومهارات الإبداع والابتكار من أجل عالم لا يصغي سوى إلى موسيقى التواصل والحوار، وموسيقى المحبة والسلام، وموسيقى التسامح والتعايش بين الشعوب، بعيداً عن ضجيج الحروب والعنف، مستجيبا لفطرة الوجود وفطرة الحياة، وفطرة الإنسان.

    طباعة Email