استئصال ورم من العمود الفقري لمواطنة في مستشفى الجامعة بالشارقة

كشف مستشفى الجامعة بالشارقة، أن المواطنة الإماراتية وفاء البالغة من العمر 40 عاماً قد تماثلت إلى الشفاء الكامل بعد خضوعها لجراحة في العمود الفقري لاستئصال ورم خطير، وتمكنت من السير على قدميها في اليوم التالي للعملية، والخروج من المستشفى بعد الجراحة بيومين، والعودة إلى ممارسة حياتها الطبيعية.

وسبق للمواطنة فاطمة، وهي من الشارقة، التردد على العديد من الأطباء لعلاج آلام في الظهر وتنمل في الساقين مع بعض الصعوبة في المشي، وتم تشخيص حالتها على أنها آلام اعتيادية في الظهر، ووصف بعض الأدوية المسكنة لتخفيف حدة الألم، إلا أن حالتها تدهورت، لتقوم بمراجعة مستشفى الجامعة بالشارقة واستشارة الدكتور نيتن يوجش، استشاري جراحة الأعصاب والعمود الفقري في مستشفى الجامعة بالشارقة.

وقال الدكتور يوجش: «وجدنا من خلال الفحوص بعض المؤشرات غير الطبيعية، وأجرينا تصويراً بالرنين المغناطيسي على الفور، وأظهرت نتيجة هذا التصوير وجود ورم في العمود الفقري يشمل الأعصاب التي تسمح بحركة الساقين والسيطرة على إفراز البول».

ويقع الورم في عمق الحبل الشوكي ضمن العمود الرأسي، وكان صغيراً بحيث لم يتجاوز 2 سنتمتر، بيد أنه يقع في المناطق الرئيسية والحيوية من العمود الفقري. ورغم صغر الورم، إلا أن المريضة كانت عرضة لعواقب خطيرة. ووصفت فاطمة حالتها قائلة: أصبت بالذعر عندما أطلعت على عواقب ورم العمود الفقري، وكنت أخشى من أن أواجه صعوبة في المشي مستقبلاً.

جراحة

وأوضح الدكتور يوجش: نصحنا بضرورة إجراء الجراحة وأبلغنا المريضة حول المخاطر، وكانت مستعدة لذلك. واستغرقت الجراحة ثماني ساعات، تم خلالها استئصال الورم من العمود الفقري باستخدام طريقة التدخل الجراحي البسيط باستخدام المجهر الجراحي. ولم يظهر أي مضاعفات وبالتالي كللت الجراحة بنجاح كبير، وتمكنت المريضة من السير في اليوم التالي.

وأضاف الدكتور يوجش: كانت جراحات العمود الفقري تسبب الذعر للمرضى وحتى الجراحين نظراً لعدم اليقين حول النتائج. فقد نتمكن من إزالة الورم بنجاح، ولكن المريض لن يتمكن من السير على قدميه مرة أخرى. أما الآن، فقد أصبح بالإمكان استخدام نظم رصد الأعصاب التي تخبرنا عن أماكن الأعصاب بدقة، وتحذر الجرّاح من حدوث أي شق أو تلف في الأعصاب.

تقنيات

عند استخدام الطرق التقليدية تتطلب هذه الجراحة إحداث شق كبير يؤدي إلى نزيف الكثير من الدماء، كما تستغرق وقتاً أطول وتؤدي إلى حدوث الكثير من المضاعفات، وهذا ما يؤدي إلى تخوف المرضى من جراحات العمود الفقري، وقد أدت التطورات والتقنيات الحديثة إلى الحد من هذه المخاطر بشكل جذري.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات