صبر 6 سنوات فضاع أطفاله في 6 أشهر

عاشا معا 15 عاما اكتملت فيها فرحتهما بإنجاب خمسة أبناء، فالزوج يعمل ويوفر متطلبات الأسرة والزوجة تفرغت لرعاية منزلها، لكن القدر كان بالمرصاد فأصيبت الزوجة بمرض عضال، وانشغلت الأسرة في رحلة مع الأم التي توفيت بعدما لم ينفع معها أي علاج.

بدأت الأسرة تشعر بالوحدة والفراغ وخصوصا وأن الزوج بات مشغولا في عمله من أجل توفير لقمة العيش لأبنائه وتعويضهم السنوات الماضية أثناء مرض والدتهم، حتى قرر وقتها الزواج للمرة الثانية من سيدة تملأ عليه حياته وتساعد في رعايتهم.

ولم يمهله القدر الذي عاش معه سنوات من المعاناة، أن يجري عكس ما يتوقع حيث سارعت الجدة «والدة الأم» لإقامة دعوى تطالب فيها بضم أحفادها إلى حضانتها لفقده أهلية تربيتهم على حد وصفها وذلك بعد مرور 6 أشهر من زواجه، لتحرمه من فلذة أكباده متناسية صبره على مرض ابنتها أكثر من 6 سنوات لدواعي ما بينهما من عشرة كريمة على حد وصفه-.

ويبدأ معها صراع «الحضانة» التي أثبت التقارير الأسرية معاناة الأبناء وحالتهم النفسية غير المستقرة، حيث بات الأبناء يرون والدهم في السبت من كل أسبوع ابتداءً من الساعة الواحدة ظهرا ولغاية الساعة 8 مساء.

ولجأ الأب إلى القضاء بعد افتعال المشاكل التي تحدث دون مبرر لمجرد أنه يريد أن يعيش حياة طبيعية بعد وفاة زوجته، والغريب في الأمر أن مسلسل معاناته متواصلة، حيث وجد نفسه في صراع قانوني مع الجدة التي لا تكل ولا تمل من إشعال فتيل الخلافات فيما بينهما، وتحمله مشقات الأمور القانونية وذلك فقط من أجل الحصول على حكم قضائي بإلزامها حضانة أبنائه من جديد.

وقامت برفع باقي القضايا ولم تكتف إذ تمنعه أحيانا من الرؤية والأب يلجأ إلى الشرطة لإثبات حالة، وهذه حالة من مئات الحالات في المحاكم.

ويعاني العديد من الآباء والأمهات من عدم تمكينهم من رؤية أبنائهم رغم الحصول على حكم قضائي، فيما تشهد أروقة المحاكم العديد من الغرامات بحق المطلقة ولصالح المطلق أو العكس، وذلك لعدم تمكين كل طرف للآخر من حق الرؤية، حيث يقع الأبناء ضحايا لهذا الصراع الذي لا يكون أبطاله فقط الأب والأم وإنما الجدات والأجداد أيضا والخالات والعمات في حوادث غريبة لتضخم النزاع بين الأطراف.

دورات

وأكدت المحامية والمستشارة القانونية موزة مسعود أن المواطن بحاجة إلى دورات تثقيفية وتربوية وتوعية بمعاناة الأبناء جراء تلك الصراعات وخصوصا من الناحية النفسية وأخذهم الصراع على الأبناء ذريعة لمشروعية هذا الصراع والذي هو في الأساس صراع بين طرفين أحدهما يحمل غلا على الآخر واتخاذه الأبناء وسيلة غير مباشرة للانتقام من الطرف الآخر.

وأوضحت مسعود أن ما نراه في المحاكم من قضايا أما المطالبة بتثبيت حضانة الأولاد للأم بعد الطلاق، وفي الاتجاه المعاكس دعوى إسقاط الحضانة من الأب ضد الأم لعدة أسباب ومن أهمها: «زواج الأم بأجنبي أو إهمال الأم في تربية الأولاد أو اكتشاف خيانة للأم».

طباعة Email
تعليقات

تعليقات