ذوو الشهيد: ابننا فخر لأسرتنا

عمار النعيمي يتقدم مشيعي البطل سمير أبوبكر

صورة

شيع سمو الشيخ عمار بن حميد النعيمي ولي عهد عجمان رئيس المجلس التنفيذي ومئات المواطنين من الإمارة مساء أمس شهيد الوطن سمير محمد مراد أبوبكر والذي استشهد وثلاثة من رفاقه بعد أن ارتطمت طائرتهم بالأرض أثناء هبوطها اضطراريا خلال تأديتهم لمهمتهم الاعتيادية في اليمن.

وأدى سمو الشيخ عمار النعيمي عقب صلاة المغرب أمس بمسجد الشيخ زايد صلاة الجنازة على شهيد الواجب، كما أدى الصلاة المواطنون الذين قدموا من مختلف مناطق عجمان وسط دعوات جموع المشيعين للفقيد بأن يغفر الله له ويتغمده بالرحمة الواسعة، حيث شارك في التشييع جمع غفير من الأهالي الذين حرصوا على تشييع شهيد الواجب إلى مثواه الأخير وسط حزن عميق خيم على الأجواء.

مواساة

وتوافد أفراد عائلة وأصدقاء الشهيد سمير أبوبكر وجموع المواطنين إلى منزل الشهيد في منطقة الرقايب بعجمان للوقوف إلى جانبهم فور الإعلان عن استشهاده أثناء تأديته واجبه الوطني ضمن القوات المشاركة في التحالف العربي لإعادة الأمل في اليمن وبروح معنوية عالية وشعور عال بالفخر والاعتزاز استقبلت عائلة الشهيد جموع المواطنين الذين توافدوا إلى منزله بعجمان لتقديم واجب العزاء، والذين قدموا صوراً ناصعة عن حياته وتفانيه في خدمة الوطن وأسرته، كما تحدثوا عن أخلاقه العالية والتزامه وروحه الوطنية وحبه القوي لعائلته، وأشقائه.

واستقبلت أسرة الشهيد سمير محمد مراد أبوبكر، 30 عاماً، والمقيمة بمنطقة الرقايب في عجمان نبأ استشهاد ابنها بكل فخر واعتزاز وبنفس راضية بقضاء الله وقدره، وهم يحسبونه عند الله شهيداً، وهو يؤدي واجب الوطن في ساحات الكرامة والعزة ونصرة للمظلوم ؛ متمنين من الله عز وجل أن يتغمد كافة شهداء الوطن برحمته الواسعة ويسكنهم فسيح جناته.

وأكد سليمان شقيق الشهيد أن الشهيد فخر لأسرته ووطنه، وأن استشهاده يعد شرفا عظيما لنا، لأن التاريخ سيخلد اسمه بأحرف من نور وسيكون قدوة لكل أبناء الوطن، فقد استشهد فداء للوطن، ولم يقصر في أداء الواجب والتضحية بالروح لإعلاء كلمة الحق، مبيناً أن نبأ استشهاده وصلنا عند الثانية عشرة والنصف مساء وتلقينا ذلك بروح معنوية عالية وشعور عال بالفخر والاعتزاز، كما استقبل والده النبأ بكل صبر وجلد، محتسباً شهادته عند الله تعالى، راجياً أن يقبله قبولاً حسناً.

دائم التواصل

وأوضح أن شقيقه الشهيد التحق بالقوات المسلحة في العام 2005، ثم ابتعث في ذات العام إلى المملكة المتحدة لدراسة هندسة الطيران، ثم عاد بعد 4 سنوات إلى أرض الوطن بعد أن أخذ التدريبات اللازمة التي تعينه على أداء واجبه بكل اقتدار، مبينا أن علاقته الاجتماعية كانت متميزة مع أصدقائه وزملاء العمل، فهم يبادلون معه حباً بحب، إضافة إلى أنه مواصل لأرحامه ولا ينقطع عن أشقائه وشقيقاته، فهو دائم التواصل معهم.

وقال إن الشهادة مصدر فخر واعتزاز لبلده وأسرته فقد التحق بقائمة شهداء الإمارات الذين قدموا أرواحهم من أجل الحفاظ على أمن البلاد وما يخفف مصابنا، وأن الشهيد قدم روحه فداء للواجب الوطني ومات بشرف وكرامة، مبيناً أن الشهيد سمير عمره 30 عاماً متزوج قبل عامين ولديه ولد ذكر (شهاب) وعمره عام، وهو من عائلة مكونة من 28 فرداً ذكوراً وإناثاً، والده ووالدته على قيد الحياة، كما أن الشهيد كان باراً بوالدته وأب حنون ويتحلى بالعديد من الصفات الحميدة، أولها حب الوطن، فنال الفخر بالاستشهاد في سبيل الدفاع عنه وعن الحق.

نبراس الأجيال

ويقول أحمد البلوشي ابن عم الشهيد سمير وصديقه المقرب منه إنه التقاه قبل استشهاده بأسبوعين متجاذبا معه أطراف الحديث، حيث أخبره الشهيد بأنه سيسافر إلى اليمن لأداء واجب الوطن، مبينا أن سمير وسائر أبناء الدولة من الشهداء الذين استشهدوا في ساحات الوغى هم نبراس للأجيال المقبلة لإكمال مسيرة التقدم وللذود عنها، مبينا أن الإمارات تقدم الشهيد تلو الشهيد دفاعا عن الأشقاء في اليمن الشقيق ونصرة للمظلوم، الأمر الذي يدفعنا جميعا إلى الاعتزاز بمنتسبي القوات المسلحة، درع الوطن وسياجه المنيع، مقدرين تضحية أبنائه بالغالي والنفيس لحماية تراب الوطن ومواجهة أي طارئ يعتريه وتوفير الأمن والأمان الذي ننعم به في الإمارات، كما أنه نتيجة لحرص القيادة الرشيدة للدولة تبوأت قواتنا المسلحة مكانة مرموقة في المنطقة، حيث باتت تعد من أكثرها تقدما وعدة وعتادا، فضلاً عن سمعتها وإنجازاتها ومواقفها النبيلة الصادقة والمشرفة في مد يد العون والمساعدة لجميع الشعوب المنكوبة، كما أننا مستعدون للتضحية والشهادة في سبيل الوطن وأن نقدم أنفسنا رخيصة فداء له.

صفات حميدة

من جهته يقول حيدر نسيب الشهيد إن صفاته كانت حميدة وأخلاقه فاضلة، وحبه للحياة العسكرية وشغفه الشديد بالتضحية في سبيل الوطن دفعه إلى أن يلتحق بها، كما أن فقيدنا الغالي كان مثالاً للأخلاق الفاضلة والتفاني والإخلاص في العمل، وكان مثالاً وقدوة في الانضباط والتفوق، وبقدر ما أخلص وأوفى وأنجز من أجل الوطن نال من الله ما استحقه من شهادة في سبيله وفي سبيل وطنه والحق والواجب والإنسانية والسلام، كما أننا على يقين بأن أبناء الإمارات جميعهم على درب سمير سائرون، وبكفاحه متمسكون، وعلى عزيمته قادمون، لافتا إلى أن أبناء الإمارات الشرفاء الذين يدافعون عن الحق سيظلون في ذاكرة أبناء الدولة، كما أنهم في مختلف الميادين سمتهم الإخلاص للوطن والواجب، والوقوف ضد الضلال والفتن والتخريب، مؤكدا أن الإمارات تودع اليوم أحد أبنائها البررة، الذي استشهد دفاعا عن الحق وفي سبيل أداء الواجب، لافتا إلى أننا وكل أشقائه جاهزون للدفاع والذود عن الوطن متى ما دعت الحاجة وأننا كلنا حماة للوطن.

وأضاف أن الشهيد سمير التحق بالقوات المسلحة في العام 2005 وظل يؤدي واجبه بكل همة ووطنية إلى أن لقي ربه مستشهدا في سبيل الله ؛وهو يعد الابن الأصغر في الأسرة والتي يتكون عدد أفرادها من 28 فردا بنين وبنات؛ كما أنه كان خلوقا متواضعا مع أشقائه وأصدقائه يبادلونه حبا بحب ؛ كما أنه تزوج قبل عام ورزق بطفل.

وداع

أكد سليمان شقيق الشهيد أنه التقى به في بيت الوالدة، وهو دائم التواجد معها، وكان يبرها ويرأف بها ويقضي طلباتها، وأنه قبل أسبوعين من سفره إلى اليمن وبعد تناول وجبة الغداء ودعنا وأخبرنا بأنه مسافر إلى اليمن لأداء واجب العزاء، وأن الوالدة قامت واحتضنته مودعة له، وكأنها لن تشاهده مرة أخرى.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات