أهالي الفجيرة يزفّون شهيد الواجب محمد الحساني

شيعت جموع غفيرة جثمان شهيد الواجب الوكيل محمد سعيد الحساني من منطقة ضدنا بإمارة الفجيرة، الذي قدم روحه مع رفاقه الثلاثة فداءً للواجب الوطني ضمن القوات المشاركة في عملية إعادة الأمل في اليمن، حيث استشهد في ميدان الشرف والكرامة أثناء مهمته في شبوة، بعد تعرض طائرتهم المروحية لخلل فني، ما أدى إلى هبوطها اضطرارياً وارتطامها بالأرض، وأدت الجموع صلاة الجنازة على الشهيد الحساني بعد صلاة العصر في جامع ربيعة بن عامر بضدنا.

وشاركت الجموع في الجنازة في موكب مهيب شارك فيه ضباط من القوات المسلحة الإماراتية، وذوو الشهيد وأصدقاؤه وجميع أهالي المنطقة، ليوارى جثمانه الثرى في مقبرة ضدنا بالفجيرة.

عزاء

إلى ذلك، قدم الشيخ الدكتور راشد بن حمد بن محمد الشرقي، رئيس هيئة الفجيرة للثقافة والإعلام، واجب العزاء إلى أسرة شهيد الوطن محمد سعيد الحساني الذي استشهد خلال عملية «إعادة الأمل»، ضمن قوات التحالف العربي الذي تقوده المملكة العربية السعودية للوقوف مع الشرعية في اليمن.

وأعرب الشيخ الدكتور راشد بن حمد بن محمد الشرقي خلال زيارته مجلس العزاء في منطقة ضدنا بالفجيرة، عن خالص تعازيه وصادق مواساته لأسرة الشهيد البطل، داعياً الله العلي القدير أن يتغمده بواسع رحمته وأن ينزله منازل الصديقين والشهداء والأبرار، وأن يسكنه فسيح جناته وأن يلهم ذويه الصبر والسلوان.

وصول

وكان جثمان شهيد الوطن البطل الوكيل محمد سعيد الحساني وصل إلى مطار البطين الخاص بأبوظبي، ظهر أمس، على متن طائرة عسكرية تابعة للقوات الجوية والدفاع الجوي.

وجرت على أرض المطار المراسم العسكرية الخاصة باستقبال جثامين الشهداء الأربعة، حيث كان عدد من كبار ضباط القوات المسلحة في الاستقبال.

اعتزاز

واستقبلت أسرة الشهيد محمد سعيد الحساني من ضدنا بإمارة الفجيرة نبأ استشهاد ابنهم في ساحة المعركة بكل ثبات واعتزاز لنيله الشهادة العظيمة وتقديم روحه فداء للوطن، داعين الله تعالى أن يتغمده بواسع رحمته وأن يسكنه فسيح جناته مع الشهداء والصديقين والأبرار.

وأشار علي الحساني شقيق الشهيد أثناء حديثه مع «البيان» إلى أن مشاعر الفخر تملؤهم لاستشهاد شقيقهم، وهو يؤدي واجبه الوطني وهم فخورون به لنيله منزلة عظيمة عند ربه ليخلد اسمه كبطل في تاريخ الوطن، وأنهم مستعدون لتقديم أرواحهم من أجل نصرة الحق ونيل الشهادة في سبيل الله وتحقيق العدل والاستقرار.

وأوضح علي أن شقيقه الشهيد مثال عال في الأخلاق وقدوة حسنة في العائلة، أفعاله الخيرية تسبق أقواله، تربى على الفضيلة والقيم السامية وبذل الروح والعطاء من أجل إعلاء راية الوطن ونصرة الحق، واصفاً الشهيد بالبطل الذي قضى نحبه في سبيل مساعدة الشعب اليمني الصديق، ليبقى مثال عز وفخر للعائلة، لتخلد ذكراه في رايات الشرف والفخر والأعمال البطولية التي بذل روحه من أجلها.

مسيرة

يذكر أن الشهيد يبلغ من العمر 38 عاماً لديه 6 من الأبناء بنت و5 أولاد أكبرهم راشد يبلغ من العمر 13 سنة، ويعمل في القوات المسلحة منذ 20 عاماً، وهو الشقيق الأكبر بين إخوانه الأربعة ولديه 6 شقيقات، انضم مع إخوانه أبناء القوات المسلحة إلى قوات التحالف قبل سنة من الآن، وسافر إلى أرض اليمن عدة مرات كان آخرها قبل أسبوعين، كما اعتاد التواصل مع والده ووالدته وأشقائه.

يعرف الشهيد الحساني بأنه شخص رياضي حيث جعل الرياضة نمط حياته، ليهتم بصحته ولياقته، فكان عسكرياً ذا لياقة عالية يؤدي مهام عمله على أكمل وجه، وكان رحمه الله يحمل من الصفات النبيلة الكثير ويزرع أينما حل قيمه العالية بأفعاله الطيبة وروحه المرحة، عرف عنه بره بوالديه حيث كان مطيعاً لهما يلبي حاجتهما باستمرار.

وعبرت أسرة الشهيد عن مشاعر صبر واعتزاز، مؤكدين أنهم ماضون خلف القيادة الرشيدة دوماً يلبون النداء ويضحون بأرواحهم، وأن شهيدهم كان مثالاً مشرفاً لابن الإمارات المخلص يمتلك همة عالية، اختار القوات المسلحة ليكون مدافعاً عن أرض الوطن حامياً للحق ونصرة المظلوم، لبى النداء ولم يتراجع يوماً عن أداء دوره العسكري بكل حب وعطاء، ليسجل التاريخ اسمه بطلاً في صفحات المجد.