نهيان بن مبارك خلال الاحتفال باليوم العالمي للشباب تحت مظلة "بناء السلام":

الإمارات تدعم أبناءها للتغيير الإيجابي في المجتمع

نهيان بن مبارك وريم الهاشمي وشما المزروعي وعثمان سلطان خلال الاحتفال | من المصدر

أكد معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان، وزير الثقافة وتنمية المعرفة، رئيس الهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة، أن دولة الإمارات تدعم بكل قوة الدور المهم للشباب، وأنهم الأَداة الحقيقية للتغيير الإيجابي في المجتمعِ والعالم، وقال معاليه: نعمل بكل عزم وتصميم على إتاحة كافة الفرص أمامهم، ليكونوا دائماً مواطنين قادرين، على خدمة أنفسهم وأسرهم ومجتمعهم ودولتهم إلى جانبِ المشاركة الكاملة، في مسيرة العالم من حولهم، لافتا إلى حرص الدولة على إتاحةِ جميعِ الفرص أمام الشباب للتعلم على أعلى المستويات.

جاء ذلك خلال الاحتفالية الرسمية لدولة الإمارات باليوم العالمي للشباب «الشباب وبناء السلام»، التي نظمتها الهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة صباح أمس في فندق انتركونتننتال بدبي، بالشراكة مع هيئة كهرباء ومياه دبي ومجلس الإمارات للشباب، الذي أقيم تحت رعاية معاليه، ومشاركة معالي ريم بنت إبراهيم الهاشمي وزيرة الدولة لشؤون التعاون الدولي، ومعالي شما بنت سهيل المزروعي وزيرة الدولة لشؤون الشباب، وفرود مورينج الممثل المقيم لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي بالإنابة، إلى جانب حضور نخبة من الشخصيات البارزة في المجال الشبابي.

وفي كلمته الافتتاحية، أشار معالي الشيخ نهيان بن مبارك، إلى ما قررته الأمم المتحدة، في أن يكون شعار الاحتفالِ هذا العام هو Youth Building Peace، والذي يركز على أهمية دور الشباب، في بناء السلامِ والوفاق، وتحقيق الأمن والأمان، ونبذ الصراع والخلافات، وتأكيد مبادئ العدل الاجتماعي، بالإضافة إلى تعظيم مشاركتهم في التنميةِ المستدامة مجتمعيا وعالميا.

وحث الشباب خلال كلمته الافتتاحية على السعي بكل طاقة وجهد لتحقيق عمل الخير، والأهداف، وتأكيد قدراتهم، للانفتاحِ على العالم.

100 موجه

وتضمن الاحتفال عرضاً فيلمياً عن اليوم العالمي للشباب وما تحقق من إنجازات على أرض الوطن بكافة المجالات، بالإضافة جلسة «100 موجه» مع معالي ريم بنت إبراهيم الهاشمي التي استعرضت تجربتها الشخصية وخبراتها ومسيرتها المهنية التي تضمنت شغل العديد من المناصب القيادية، كما شهدت احتفالية تنظيم جلسة حوارية حول ما يقدمه القطاع الخاص والحكومي للشباب بمشاركة علياء آل علي من اكسبو 2020 دبي، فاطمة الجوكر رئيس مجلس الشباب في هيئة .

كهرباء ومياه دبي، ميرة الشعمي من وزارة التغير المناخي والبيئة، كارين أنطونيادس من شركة نسلته الشرق الأوسط، أدار الجلسة الإعلامية أثير بن شكر من إذاعة الأولى التي قدمت بثاً مباشراً للاحتفالية عبر أثيرها على الإذاعة.

وكشفت معالي الهاشمي عن عزم المعرض إطلاق مبادرات كثيرة مختلفة ومتنوعة منها الثقافية وغيرها، وذلك خلال استعراضها لقصة نجاحها مع استضافة معرض «أكسبو 2020»، ضمن جلسة 100 موجه حاورتها فيها معالي شما المزروعي، داعية الشباب إلى إثبات أنفسهم خلال تلك الفترة التي تعتبر فرصة ذهبية لإثبات قدراتهم الحقيقية، مشيرة إلى أنها خلال فترة التحضير للملف كانت حاملاً بطفلها ومن كثرة انشغالها بالعمل في الملف كان البعض يسألها مازحاً «اللي في بطنك طفل أم إكسبو؟».

وأضافت أن المعرض يتوقع التحاق 35 ألف متطوع من المواطنين والمقيمين، وأكدت أن اللجنة العليا لاستضافة «أكسبو 2020»، ملتزمة بكافة وعودها التي قدمتها في الملف ليس من أجل اكسبو فقط وإنما من أجل استضافة ملفات أخرى عالمية مستقبلاً.

وحول قصص الفشل التي مرت بها، قالت معالي ريم الهاشمي: منذ عامين عملت بكل جهد وتفان على استضافة ملف دولي ولكني لم أوفق فيه ما جعلني أشعر بمرارة الخسارة، غير أني تعلمت منه أهمية العمل ضمن فريق عمل مميز، مشيرة إلى أن الخسارة والفشل فرصة ذهبية للتعلم من الأخطاء والمحاولة مرة أخرى لتجديد وتطوير الذات، لافتة إلى أنها تعمل حاليا على عدة ملفات دولية متمنية الفوز للدولة باستضافتها.

4 لحظات فارقة

وتحدثت معاليها عن 4 لحظات فارقة في حياتها العملية والاجتماعية، تختلط فيها مشاعر الفرح والانتصار بعد شهور من الجد والاجتهاد والمثابرة للوصول إلى الأهداف، وتقول، في السابق لم يكن هناك «وسائل تواصل حديثة»، وكنت دائما أخاطب والدتي من خلال الرسائل الخطية، فوضعت لها رسالة قبولي بجامعة هارفارد في ظرف، وأوصلتها إلى المطار وكنت أشعر بفرح كبير فلأول مرة أمي تسافر، وبعد مضي ساعتين كلمتني وقالت لماذا لم تخبريني بأنه تم قبولك، والطيار لن يعود وفي هذه اللحظة فرحت كثيرا وكانت لحظة أغلى وأجمل من قبولي في جامعة هارفارد

وقالت عندما عدت من أميركا بعد فترة خدمت فيها بالسفارة الإماراتية في واشنطن، كنت في اجتماع وإذا بمكالمة هاتفية من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، يخبرني فيها بتعييني كوزيرة، لم أتوقع قط أن حياتي المهنية تكون في الوزارة والحكومة الاتحادية، فكان شعوراً لا استطيع وصفه، وهو خليط ما بين الإحساس بالفخر والمسؤولية لتمثيل دولة الإمارات.

اللحظة الثالثة، لحظة فوز دولة الإمارات باستضافة ايرينا، وهي المقر الدولي للطاقة المتجددة، ففي العام 2008-2009 كان من الصعب شرح مصطلح الطاقة المتجددة، وفي تلك السنوات كان ينظر لدولة الإمارات أنها دولة غنية بالنفط، ولم يتوقع أحد فوزها بالاستضافة، لأن المنافسة كانت شديدة ضد ألمانيا واستراليا، فسافرنا لعدة دول تحت قيادة سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، وزير الخارجية والتعاون الدولي، ولم نترك بقعة في العالم إلا وذهبنا إليه لشرح طموحات الإمارات ولنعبر عن رغبتنا الكبيرة في استضافة هذا المقر، وبعد التصويت كانت المفاجأة بفوز دولة الإمارات وأتذكر أني كنت جالسة بالخلف في قاعة مؤتمرات بشرم الشيخ في مصر وكان سمو الشيخ عبدالله بن زايد جالساً أمام كل دول العالم وعند الإعلان كل من في القاعة وقف وهنأ ورحب بهذا الفوز.

أما اللحظة الرابعة وهي فوز الإمارات باستضافة اكسبو 2020، وكان الفوز متوقعاً وهذا ما عرضنا لمواجهة ضغط كبير، لأن المنافسة شرسة، وتطلبت القيام بمجهود عال قبل الإعلان بأشهر. إلى ذلك، أشارت معالي شما المزروعي إلى إطلاق مجلس شبابي في شركة «دو»، معربة عن تطلعها عن إطلاق مجالس شبابية في المؤسسات في مختلف الإمارات كما أن مجلس الإمارات للشباب يقومون باستشارات لمجلس الوزراء، وتمكين الشباب في مختلف المجالات، مؤكدة أن الإمارات تعمل حاليا مع برنامج الأمم المتحدة لتعزيز قضية التفاعل مع الشباب.

 

"دو" تطلق مجلساً شبابياً

أطلقت شركة الإمارات للاتصالات المتكاملة (دو)، «مجلس دو للشباب» في دولة الإمارات، وذلك على هامش احتفالية الدولة باليوم العالمي للشباب.

ويوفر مجلس دو للشباب بيئة مميزة يتم من خلالها الإصغاء إلى أفكار الشباب ورؤاهم داخل المؤسسة، وقد تم تأسيسه بهدف تمكين الشباب من خلال تكنولوجيا المعلومات والاتصالات وتعزيز ودعم مشاركتهم الفعالة داخل المؤسسات. ويعد المجلس بمثابة خطوة هامة من أجل إحداث التغيير اللازم ومنصة موحَدة ومستدامة لإشراك صانعي القرار في المؤسسات والمبادرات التي يقودها الشباب.

وسيسهم مجلس دو للشباب في تعزيز استغلال طاقات وإمكانات الشباب وإلهام حوار وطني شامل محوره الشباب عبر مجموعة من المجالات لمستقبل مستدام عماده الشباب الإماراتيين. بالإضافة إلى ذلك، سيقدم المجلس حلولاً عملية وأفكاراً مبتكرة للتحديات التي تواجهها دولة الإمارات في تكنولوجيا المعلومات والاتصالات.

جهود

وتعليقاً على إطلاق مجلس دو للشباب، قالت معالي شما بنت سهيل المزروعي: «إن دولة الإمارات تدعم بقوة كافة الجهود التي تستهدف الاستثمار في عنصر الشباب الذي يشكل حجر الزاوية نحو التنمية والتقدم، وهذه هي رؤية القيادة الرشيدة في الدولة».

وأكدت معالي المزروعي أن مجلس دو للشباب سيسهم بلا شك في تعزيز دور الشباب الإماراتي وإيجاد طرق فاعلة لتقديم المزيد من الدعم لهم، حيث سيكون المجلس بمثابة منصة فكرية فاعلة في مجال تكنولوجيا المعلومات والاتصال، كما سيتيح لنا تعزيز التواصل مع شباب دولة الإمارات والاستماع لأفكارهم الخلاقة والعمل عليها وتطويرها.

من جانبه، قال عثمان سلطان الرئيس التنفيذي لشركة (دو): سعت القيادة الرشيدة في دولة الإمارات بشكل مستمر إلى دعم وتعزيز الشباب الإماراتيين من خلال المبادرات العديدة التي أطلقتها والهادفة إلى تنمية المهارات والخبرات الشخصية والمهنية لجيل المستقبل من قادة قطاعات الأعمال.

نحن في دو نؤمن بأهمية تمكين الشباب وتعزيز حضورهم ومساهمتهم الفعالة في بناء مجتمع متطور من خلال الإيجابيات التي يوفرها قطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات. ومنذ تأسيسها قبل عقدٍ من الزمن، سعت دو إلى تمكين شباب دولة الإمارات عبر إطلاق مبادرات فريدة وتنظيم حملات مميزة ورعاية برامج تدريبية تستهدف فئة الشباب على وجه الخصوص.

 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات