اعتمدتها وزارة تنمية المجتمع لتأهيلهم ودمجهم

خطط مستقبلية تعزز قدرات أصحاب الهمم

■ اهتمام واسع بأصحاب الهمم في كل المجالات | أرشيفية

بذلت الإمارات طوال سنوات مضت، مجهودات كبيرة للاهتمام بشريحة أصحاب الهمم، وذلك عبر توفير البرامج والخطط المستقبلية التي تعمل على توفير كافة احتياجاتهم الصحية والاقتصادية والاجتماعية، فضلا عن العمل على دمجهم بفعالية في المجتمع الإماراتي، ولذلك كرست وزارة تنمية المجتمع مجهوداتها في كافة الاتجاهات لإطلاق قدرات هذه الشريحة المجتمعية المهمة.

دليل خدمات

وخلال العام الماضي استطاعت الوزارة ممثلة بإدارة رعاية وتأهيل أصحاب الهمم من إنجاز دليل معايير جودة الخدمات المقدمة لهم في المؤسسات الحكومية والخاصة وأدوات الكشف عنها، ويتضمن ذلك معايير محددة يمكن اتباعها قبل وأثناء وبعد تقديم الخدمة لهم تبعاً لنوع إعاقاتهم بما يحقق لهم إسعادهم.

وأعدت الإدارة كذلك معايير جودة خدمات التدخل المبكر، والتي تم فيها تفصيل مجالات عمل التدخل والكوادر العاملة والخدمات المقدمة، ومعايير صحية وتأهيلية واجتماعية، لضمان تقديم الخدمات لأطفال التدخل المبكر وأسرهم بجودة عالية، بالإضافة إلى تشغيل مركز أم القيوين للتوحد، وهو أول مركز حكومي اتحادي متخصص بالتوحد تديره عناصر مواطنة، وتم اتباع أفضل الطرق وأساليب التعليم والتأهيل فيه ويخدم أم القيوين، وعجمان والشارقة.

اضطراب التوحد

وشهد 2016 أيضا إطلاق النسخة الثانية من تطبيق «نمو»، الذي تم خلاله إضافة بُعد جديد للكشف المبكر عن المؤشرات الأولية لاضطراب التوحد، وشموله للفئة العمرية من الولادة إلى خمس سنوات ونصف، كما تم إطلاق تطبيق «تواصل» لتمكين أطفال التوحد وذوي الاضطرابات اللغوية من التواصل مع العالم المحيط بهم وذلك عبر مجموعة من الصور المرتبطة ببيئاتهم الاجتماعية والتعليمية.

و أنجزت الإدارة أيضاً التصنيف الوطني للإعاقة في الدولة بالتعاون مع الجهات الحكومية الاتحادية والمحلية ذات العلاقة، والذي يضم 12 فئة تفصيلية تحت مظلة خمس فئات رئيسية هي (الاضطرابات النمائية العصبية، الإعاقات الحسية، الجسدية، الاضطرابات النفسية الانفعالية، الإعاقات المتعددة)، فضلا عن إعداد سياسة تمكين أصحاب الهمم في الإمارات، والتي تم وضعها بناء على تحديد الفجوات ومواطن القوة والضعف والفرص والتحسين، واقتراح المجالات العامة للسياسة في المجالات التعليمية والصحية والتشغيلية والحماية والتشريعات والبيئة المؤهلة.

واعتبرت دراسة واقع المرأة من أصحاب الهمم في الإمارات من أهم الانجازات خلال العام الماضي، حيث إنها بحثت في أحوالهن وظروفهن الاجتماعية والتعليمية والصحية والفرص والتحديات التي تواجههن، ووضعت الدراسة التوصيات المناسبة التي تضمن انخراطهن بفعالية في المجتمع الإماراتي.

وجاء إطلاق برنامج (كشف) للكشف المبكر عن حالات التأخر النمائي في المراحل العمرية المبكرة، إحدى الخطوات المهمة لتجنب الأجيال الناشئة أمراضاً معينة، حيث تم تطبيقه في مجموعة من الحضانات ورياض الأطفال ومراكز الأمومة والطفولة، وتم التركيز على المناطق النائية، ووضع برنامج متابعة للحالات التي تم اكتشافها.

تدريب الأمهات

ودشنت الوزارة أيضاً برنامج الروتين اليومي للطفل للعمل مع أمهات أطفال التدخل المبكر في المنزل، بحيث يتم تقييم حالة الطفل وسلوكه وقدراته وفقاً للبيئات الطبيعية اليومية التي يعيشها الطفل ويتعامل معها، ويتضمن تدريب الأمهات على ملاحظة الطفل وتقديم المهارات له في المنزل والبيئات الأخرى، فضلا عن تجهيز مركز للابتكار عبر استخدام الروبوت الآلي في التواصل مع أصحاب الهمم، والبحث عن قدراتهم وابداعاتهم. وتم أيضاً ربط خدمات بطاقة أصحاب الهمم مع العديد من الجهات الحكومية والمحلية مثل (وزارة الداخلية، وزارة الصحة، وزارة الاسكان، وزارة التربية والتعليم، شرطة دبي، الإدارة العامة للإقامة وشؤون الأجانب) بما يسهل تقديم الخدمات لهم من قبل هذه الجهات.

تأهيل

جُهز بمركز دبي لتأهيل أصحاب الهمم صالة العلاج المائي الحسي (Sensory GYM) والتي شكلت إضافة جديدة في الخدمات المقدمة للطلبة، وخاصة أطفال التوحد، كما تم تدشين أكبر غرفة تكامل حسي للتوحد في الشرق الأوسط، في مركز أم القيوين للتوحد، والتي تعمل وفق مبادئ تحفيز حواس الطفل وتنميتها والتكيف معها، بما يساعد في التكيف مع البيئة المحيطة التي يعيشها الطفل ومثيراتها اليومية، وتجهيز حديقة متخصصة لأطفال التوحد في مركز أم القيوين للتوحد، تراعي اهتمامات الطلبة وسلوكياتهم والتحديات التي يواجهونها، مع ربط عناصر المتعة والإثارة بتنمية مختلف المهارات الحركية والاجتماعية والحسية.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات