"مصدر" يُطوّر أغشية عالية الكفاءة تعزز استدامة عمليات تحلية المياه

أعلن معهد مصدر للعلوم والتكنولوجيا، أمس عن التوصل إلى نتائج بحثية مهمة تفيد في تسريع عملية توظيف مادة الجرافين في تطوير أغشية أكثر كفاءة، وذلك بهدف تعزيز فاعلية واستدامة عمليات تنقية وتحلية المياه. ويندرج معهد مصدر ضمن جامعة خليفة للعلوم والتكنولوجيا.

وأجرى البحث فريق من باحثي معهد مصدر تحت قيادة الدكتورة ليندا زو، أستاذة في البنية التحتية المدنية والهندسة البيئية، عملوا على تطوير أغشية مصنوعة من رقاقات أكسيد الجرافين، القادرة على احتجاز أيونات الملح خلال عملية تحلية مياه البحر.

وتوفر تحلية مياه البحر 80 بالمئة من المياه العذبة في دولة الإمارات، وهي عملية مكلفة وتستهلك مقداراً كبيراً من الطاقة. ونظراً لذلك، هناك حاجة ماسة لتطوير تقنيات فعالة ومستدامة تسهم في خفض التكلفة الاقتصادية والبيئية لتحلية المياه. وتعد الأغشية المصنوعة من مادة الجرافين إحدى هذه التقنيات التي يمكن أن تحقق انخفاضاً كبيراً في هذه التكلفة.

ويعتبر الجرافين مادة نانوية خفيفة الوزن وأنحف بمقدار 100 ألف ضعف من قطر شعرة الرأس، إضافة إلى اتسامها بالقوة والمتانة، ما يجعلها مادة مناسبة لتطوير جيل جديد من أغشية تحلية المياه يكون أكثر كفاءة في استهلاك الطاقة ومراعاة للبيئة. ويكتسب الجرافين أهمية تجارية متزايدة في مجال تنقية المياه، حيث تتوقع مؤسسة الأبحاث «لوكس ريسيرتش» أن تبلغ القيمة السنوية لهذا السوق 300 مليون دولار بحلول عام 2025.

وقد جرى خلال هذا المشروع البحثي تطوير أغشية مصنوعة من عدة طبقات من رقاقات نحيفة من أكسيد الجرافين المخفف، بحيث تعمل الفراغات الفاصلة بين الرقاقات على تعزيز كفاءة الأغشية من خلال قدرتها على تنقية المياه من الشوائب مثل أيونات الأملاح التي قد تعيق مرور جزيئات المياه. لكن يجب أن يتم تحديد مقدار هذه الفراغات الفاصلة بدقة تامة، بحيث لا تكون كبيرة فتسمح بمرور أيونات الأملاح، ولا تكون صغيرة بحيث تمنع مرور المياه. لذلك يعتبر ذلك من أصعب التحديات التي تعترض تطوير مثل هذا النوع من الأغشية.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات