الجليلة تساعد ستيني على استعادة حركته

مساعدات الإمارات تذهب لأكثر الناس حاجة، ولا تستثني جنسية أو ديناً أو عرقاً، فمتى كان هناك من يستحقها فإنها تذهب له، والمفاضلة تكون فيها على أساس الحاجة وخدمة الإنسانية، هكذا بدأ الحاج السوداني جعفر صالح الأمين حديثه عن العطاء في دولة الإمارات والذي تجسد أحد أشكاله في قصته مع مؤسسة الجليلة التي قدمت علاجاً لمفاصل رجله التي أتعبها الدهر.

يقول جعفر: لم أتوقع في يوم ما أن ينهي أحد معاناتي مع الآلام التي ألمت بمفاصل ركبتي، كوني بلغت من العمر مرحلة تكثر فيها أمراض الشيخوخة، فعمري تجاوز الستين، والمشاكل الصحية بدأت تتوالى واحدة تلو الأخرى، وانعكس تأثير ها سلباً على حركتي اليومية التي أحتاجها لأداء مهام عملي في إحدى الورش الخاصة لتوفير قوت يومي.

كان الراتب الذي اتقاضاه بالكاد يكفيني لسد احتياجات المنزل، ولم أفكر يوماً في الحصول على مساعدة من مؤسسة أو جمعية خيرية، ولكن عندما رأيت المرض ينهش حركتي ويقلصها لم أجد خياراً سوى طلب المساعدة من المحسنين، فبدأت البحث عمن يساعدني على تجاوز هذه المشكلة، وعلى الرغم من يقيني بأن هناك من هو أحوج عني بها ومن الصعب أو شبه المستحيل أن أحصل عليها، إلا أنني كنت متشبثاً بالأمل في أن تنتهي معاناتي واستعيد حركتي التي نهبها مني المرض.

خلال مرحلة بحثي سمعت من بعض الأصدقاء عن مؤسسة الجليلة ودورها في مساعدة المقيمين وتبني حالاتهم المرضية، فقلت في قرارة نفسي لماذا أطلب المساعدة منها، فتواصلت معهم شارحاً حالتي عبر البريد الإلكتروني لعلي أحصل على الدعم منهم.

فاجأني ردهم الذي اظهر اهتماماً وحرصاً لحالتي، ووجدت استجابة لإجراء عمليتين لاستبدال مفصلي الركبتين وبواسطة احد اكبر الأخصائيين العالميين، وبحمد الله وفضله أجريت العملية الأولى في أبريل والثانية في نوفمبر من العام الماضي، وتكللتا بالنجاح التام والباهر، وهو ما انعكس إيجاباً على حالتي النفسية والأسرية، وتمكنت من ممارسة عملي بأريحية بعدما كنت أتجرع الألم في كل خطوة أخطوها.

مؤسسة الجليلة هي مؤسسة عالمية غير ربحية تكرس جهودها للارتقاء بحياة الأفراد من خلال التعليم والأبحاث الطبية، ويعتبر برنامج «عاون» أحد برامج المؤسسة والتي تعني بتقديم الدعم الطبي للمرضى المقيمين في دولة الإمارات العربية المتحدة والعاجزين عن تحمل تكاليف علاجهم والتي تتطلب علاجات تخصصية من شأنها إحداث تحول جذري في حياتهم وتمكينهم من استعادة صحتهم حتى يكونوا أعضاء فاعلين في المجتمع.

وقد قدمت المؤسسة منذ انطلاقتها في العام 2013 دعماً بقيمة 24 مليون درهم لعلاج مرضى كانوا يعانون من السرطان وأمراض القلب وتشوهات الأطراف والإعاقات السمعية وغيرها من الأمراض المزمنة. كما ساعدت في تغيير حياة العديد من الأطفال من خلال عمليات زراعة القوقعة السمعية، وتركيب الأطراف الاصطناعية التي تمكن الطفل من استعادة القدرة على التنقل والحركة.

 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات