إقبال جماهيري ومنافسة قوية في ثامن أيام «دبي للقرآن»

صورة

شهدت فعاليات جائزة دبي للقرآن الكريم أمس الأول، إقبالاً شديداً من الجمهور الذين توافدوا رجالاً ونساء إلى مقر انعقادها في غرفة تجارة وصناعة دبي، وبدت قاعة المسرح الرئيسة والممرات ممتلئة بالحضور، لمتابعة أداء متسابقي اليوم الثامن، الذي اختبرت فيه لجنة التحكيم 9 منهم، وسط منافسة قوية في مستوى الحفظ والترتيل وأحكام التجويد، بحضور إبراهيم محمد بوملحه مستشار صاحب السمو حاكم دبي للشؤون الثقافية والإنسانية رئيس اللجنة المنظمة للجائزة وأعضاء اللجنة، وعدد من رجال السلك الدبلوماسي والقنصلي، الذين حضروا لمؤازرة ممثلي بلادهم في المسابقة.

مسيرة

وضمن تصفيات اليوم الثامن للمسابقة، استمعت لجنة التحكيم إلى كل من أحمد زكريا محمد آدم من السودان، مهنا أحمد مهنا السيسي البوعينين من البحرين، حذيفة صديقي من الولايات المتحدة، محمد البشير صامب من السنغال، محمد فوفانا من مالي، عبد الله حاج إلياسوف من داغستان، محمد عيسى علي من ترينيداد وتوباغو، كريم نافع من فرنسا، وحسن بارذوشي من ألبانيا.

وقال المتسابق السوداني أحمد زكريا محمد آدم 23 عاماً، إنه تخرج في كلية الشريعة والقانون بجامعة وادي النيل، وبدأ الحفظ في عمر الثمانية، وأنهاه في عمر الثالثة عشر في خلوة المويلح بأم درمان، وشجعه والده قبل وفاته، حيث كان حريصاً على تحفيظ القرآن ومحباً له، مشيراً إلى أن له 4 إخوة في طور الحفظ، وسبق أن شارك في مسابقات محلية بالسودان، وخارجياً في جيبوتي، وحصل على المركز الثاني.

وأشار المتسابق الروسي حاجي مراد محمدوف 23 عاماً، إلى أنه تعلم في مدرسة الإمام النووي، وبدأ الحفظ في عمر 12 عاماً، وأنهاه في عمر 16 بالمدرسة عينها، التي تعلم فيها العربية، بتشجيع من والداه على الحفظ، وله شقيقان يحفظان القرآن، وقد شارك في مسابقتي موسكو وداغستان، ومسابقات مصر والسعودية وتركيا وتنزانيا خارجياً، وقد تعلم العربية الفصحى في المدرسة.

أما المتسابق الداغستاني عبد الله حاج إلياسوف 23 عاماً، فقد تعلم في مدرسة الإمام النووي، وبدأ الحفظ في عمر 12، وأتم في 15 بتشجيع الوالد والوالدة وأخيه وأخته، وشارك محلياً بالمسابقة الروسية، وخارجياً في تنزانيا ومسابقة روسيا، وقد تعلم اللغة العربية في المدرسة، ورشحته وزارة الشؤون الإسلامية بداغستان للمسابقة، ويتمنى أن يكون عالماً بالقرآن والقراءات ومقرئاً وداعياً إلى الله.

مشاركة فعالة

وقال المتسابق البحريني مهنا أحمد مهنا السيسي البوعينين 22 عاماً، خريج هندسة، إنه بدأ الحفظ في عمر 5 سنوات، وأنهى في عمر 17 سنة بعد فترة توقف، وكان يحفظ في مركز التحفيظ بالمسجد، وشجعه والده وهو شيخه الأول الذي أخذ بيده، وقد شارك في مسابقات محلية كثيرة، كما شارك خارجياً في مصر والسعودية والكويت، التي حصل فيها على المركز الأول.

كما قال المتسابق السنغالي محمد البشير صامب 21 عاماً، إنه درس في مركز تكوين العلماء بموريتانيا، وتعلم اللغة العربية الفصحى به، وبدأ الحفظ منذ الطفولة في السنغال، وأنهى في عمر 14، كما حفظ في محضرة أبي بن كعب للتحفيظ، ووالده شيخ عالم، قام بتحفيظه وتشجيع والدته أيضاً، وله 14 أخاً وأختاً، يحفظ منهم أخ وأخت، والباقون أطفال في مراحل التعليم الأولى، وقد شارك في مسابقة السنغال، ومسابقة جائزة دبي، ويتمنى أن يكون القرآن منهجاً لحياته مثل والده، ويكون معلماً للقرآن، وينشئ مراكز للتحفيظ في بلاده لتعليم أبناء وطنه كتاب الله.

جائزة متميزة

من جانبه، قال عمر محجوب أحمد أوشيك نائب القنصل العام لجمهورية السودان، والذي حضر لمؤازرة المتسابق ابن موطنه: «أمست جائزة دبي الدولية للقرآن الكريم الأولى عالمياً بين مثيلاتها، وهذا بفضل جهود إبراهيم محمد بوملحه مستشار صاحب السمو حاكم دبي للشؤون الثقافية والإنسانية، رئيس اللجنة المنظمة، وأعضاء اللجنة، والقائمين على المسابقة الدولية المتميزة في خدمة العلماء وحفظة كتاب الله، لتكون أولى المسابقات الدولية، التي يشارك بها أكثر من 100 متسابق من كافة أقطار العالم العربي والإسلامي والجاليات من الدول الأخرى.

وقال المسؤول السوداني إن ثمة علاقات قوية تربطه بلاده بالإمارات، وأواصر تعاون مشتركة معها ومع الأشقاء العرب، وذات بعد استراتيجي، ونحن نتمنى لمتسابقنا التوفيق في ظل هذه المنافسة الشريفة للمسابقة القرآنية، التي تضم أفضل الحفاظ، ومتمنين للجميع التوفيق.

وأشار إلى أن المجتمع السوداني يهتم بالخلاوي وحلقات تحفيظ القرآن، وتنظيم المسابقات القرآنية المحلية والدولية لتخريج حفظة كتاب الله، واختيار أفضل العناصر لمن يمثلهم من المتسابقين في هذه الجائزة.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات